


يُعتبر ملعب مدينة روصو، جنوب موريتانيا، أو "ملعب رمضان" كما يُطلق عليه محليًا، من أعرق الملاعب في البلاد وأشهرها.
وقد بدأ تأسيس الملعب منذ عقود من الزمن، بشراكة كورية موريتانية، لكن أعمال البناء توقفت في 1978، نتيجة للأحداث التي شهدتها البلاد.
وكان من المقرر أن يكون الملعب من العشب الطبيعي، بمدرجات تتسع لـ7 آلاف متفرج.
بعد ذلك، حاولت البلدية وإدارة الملعب إضافة بعض التعديلات له، من أجل استضافة مباريات الدوري، على الأقل من الناحية الأمنية، فتم وضع سياج بين منصة الجمهور وأرضية الملعب.
وقد تخرج من هذه المنشأة الرياضية العديد من النجوم، الذين خدموا كرة القدم الموريتانية على مستوى المنتخب وكذلك الأندية.
وكان هذا الملعب المغذي الأول للبطولات المحلية باللاعبين الكبار، كما احتضن العديد من المباريات الهامة في الدوري، خاصةً إبان عهد فريق "أس دي بي آ" الذي ينحدر من مدينة روصو، وكان يستقبل خصومه على نفس الملعب، بالرغم من عدم احتوائه على عشب.
وقد أُطلق على الملعب اسم "رمضان"، تكريمًا لعداء موريتاني من مدينة روصو، سبق له أن تألق على الملعب في العديد من الدورات الماراثونية، حسبما تقول بعض الروايات الشفهية.
ومع بداية العقد الجاري، حصل الملعب على نجيل اصطناعي من مشروع "الهدف"، الممول من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي يهتم بدعم الدول التي لا توجد فيها منشآت رياضية كافية.
وقد تمت دراسة المشروع من طرف بعض الخبراء والفنيين، حتى وصل لمراحل متقدمة، لكن خلافًا نشب بين الجهات المعنية بالملعب، في ظل عدم اتفاقها على كيفية تسييره مستقبلًا، ما جعل الاتحاد الموريتاني يتدخل ويسحب النجيل، ويقدمه لمدينة الزويرات، شمال موريتانيا، ليبقى "ملعب رمضان" على نفس الحال.
وأثر ذلك بشكل سلبي على معنويات الفرق المنتمية للمدينة، والتي كانت تشارك في الدوري الموريتاني بانتظام، مثل نادي "الترارازة" الذي انسحب حينها من البطولة، وجمل السطارة الذي سار على نفس الطريق بعد ذلك بأشهر، لتجد روصو نفسها غير ممثلة في الدوري، بالرغم من تاريخها العريق، وخبرة فرقها الواسعة في المشاركات المحلية.
وعن ذلك، يقول عمر شادي، مدرب جمل السطارة في آخر موسم له بالدوري، إن "الملعب حاليًا في وضعية مزرية، فهو يسير من سيء إلى أسوأ، فلا أحد يسأل عنه سوى حارس يُدعى جبريل، وهو من يتولى في بعض الأحيان إزالة القمامة منه، أما الصيانة فهي غائبة، حتى أن الملعب حصل على عارضتين عموديتين من طرف الوزارة، لكنهما وُجهتا إلى أحد الأحياء الريفية".
وأشار إلى أن آخر تعديل أُجري على الملعب كان من طرف رئيس جمل السطارة، سيدي بويا، عندما كان فريقه يلعب بالدوري الممتاز، حيث أضاف بعض الأمور اللوجستية الضرورية، كالأبواب والسياج، لكن الملعب اليوم أصبح حاله أسوأ من السابق، على حد قول المدرب.
وكانت وضعية ملعب مقاطعة لكصر تشبه إلى حد ما ملعب روصو، لكن بعض شباب المقاطعة أطلقوا حملة للتبرع من أجل إعادة هيكلة الملعب، وبنائه من جديد، وقد استجاب لها معظم رجال الأعمال والسياسيين والإداريين في البلدية، ووصلت أعمال التطوير إلى مراحل متقدمة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



