


أخمدت جائحة كورونا، صوت كرة القدم في ملعب ماراكانا الأسطوري، وحتى في الملاعب الترابية بالأحياء الفقيرة في البرازيل، حيث تجري كرة القدم في عروق المواطنين.
وكان مشهد الأطفال والمراهقين وهم يلعبون في شوارع الأحياء الفقيرة، جزءًا لا يتجزأ من الصورة التقليدية عن البرازيل، وحل محلها في ظل الوضع الحالي، مشاهد لطيور وكلاب تجوب الشوارع.
ومن خلال إجراءات للحجر الصحي الإلزامي، أوقفت السلطات االمحلية في أغلب المدن، استخدام المتنزهات والملاعب الرياضية لتفادي التجمعات ومواجهة انتشار فيروس كورونا، الذي أصاب 38 ألفا و645 شخصا في البرازيل وتسبب في وفاة ألفين و462 حالة.
ولم تنجو ملاعب العشب الصناعي الصغيرة التي كانت تمتلأ بالهواة وخاصة في الليل وكذلك مراكز تدريب الأندية التي كان يلجأ إليها المئات من الناشئين يوميا، من الجائحة العالمية.
وخلت ساو باولو وريو دي جانيرو الأكثر تضررًا من الجائحة من مشاهد لعب كرة القدم، دون الأخذ في الاعتبار عمر أو نوع أو جنس أو طبقة اجتماعية.
مستشفيات ميدانية
كان ملعب باكمبو التاريخي الذي استضاف مونديال البرازيل 1950 لسنوات، منزلا لنادي كورنثيانز وحتى وقت قريب ملعبا احتياطيا لكل أندية ساو باولو، وخاصة لمباريات سانتوس الدولية، لكنه صار الآن مستشفى ميداني للمدينة.
وبسبب قربه من مستشفى كلينكاس، أكبر مجمع صحي في البرازيل ومستشفيات أخرى في المنطقة المركزية بساو باولو، صار الملعب من النقاط المحورية المهمة لرعاية المرضى صغار المصابين بأعراض غير خطيرة لكورونا.
كما يستضيف مجمع باركي ابيرابويرا الرياضي، اعتبارا من أول مايو/آيار، مستشفى ميداني آخر في ساو باولو.
وفي ريو دي جانيرو، تحول ملعب ماراكانا إلى مستشفى ميداني افتتح في الأيام الاخيرة لرعاية المصابين.
وتحول المركز الذي استضاف منافسات تنس الطاولة في أولمبيادو ريو 2016 بمركز المؤتمرات أيضا إلى مستشفى ميداني.
ومع توقف بطولات كرة القدم للمحترفين واستحالة إجراء التدريبات، قررت إدارات بلديات بمدن أخرى إقامة مستشفيات ميدانية في مراكز رياضية.
قد يعجبك أيضاً



