
بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها الاعتيادية والمألوفة سابقا بشكل تدريجي وحذر جدا في نفس الوقت سواء في الملاعب المحلية أو العالمية وذلك بعد توقف اضطراري خارج عن إرادة الجميع بسبب جائحة «كورونا» أو ما يعرف بـ«كوفيد 19» وما أحدثته هذه الجائحة وذلك الـ«فيروس» المستجد من انعكاسات صحية ونظام معيشي جديد أبرزه معالمه التباعد الاجتماعي والحجر الصحي، أو بمعنى آخر مكوث الرياضيين في منازلهم بعيدا عن أي اختلاط مع الآخرين حفاظا على سلامتهم وتحسبا لانتقال العدوى إليهم، وذلك بالطبع أمر جيد وبشارة خير في إمكانية عودة فتح أبواب الملاعب والصالات لإقامة منافسات مختلف الدوريات والمسابقات والبطولات الرياضية والدورات الأولمبية.
نعم، فهذه هي الحياة تدب من جديد في الملاعب الإقليمية وفي مقدمتها ملاعب كوريا الجنوبية التي أعيد فتحها منذ أكثر من شهر وملاعب اليابان والصين التي تنتظر لحظة دوران عجلات الدوريات الكروية وإن كانت جميعها من دون جماهير، إلا أنها خطوة على طريق إعادة حياة الرياضيين إلى طبيعتها وكلها أمل في أن تتطور إلى الأحسن، وكذلك الحال في الملاعب العالمية إذ انطلقت قبل أسبوع منافسات الدوري الألماني لكرة القدم من دون جماهير أيضا وهي تجربة تم تقييمها على أنها ناجحة بنسبة كبيرة جدا، وتتبعها تجارب جديدة على مستوى منافسات دوريات أوربية أخرى وفي طليعتها الدوري الإسباني لكرة القدم والدوري الإنجليزي لكرة القدم وبقية الدوريات الأوروبية والعالمية التي تحضّر لتكملة الموسم.
وأما على المستوى المحلي فالبشائر الطيبة التي تلوح في الأفق هي كثيرة جدا وأن التحرك الواعي والمدروس يرى النور بعناية كبيرة ومتابعة دقيقة من المسؤولين في الوسط الرياضي وكذلك من المعنيين بالأمر في الجهات الرسمية، وها هي ملاعبنا بدأت تتنفس وتستنشق عبق الحياة والبعض من فرق الأندية التي انتقلت من تمارين الحجر المنزلي إلى تمارين الملاعب المفتوحة ولكن بمواصفاتها الجديدة، لتؤكد لنا بتجربتها إمكانية العودة إلى ممارسة الرياضة الجماعية وفي طليعة هذه الأندية «نادي الحد» الذي دشن أول تمارينه الجماعية قبل يومين، ونشير من خلال هذه الزاوية «سالفة رياضية» إلى أحد التقارير المعتمدة والصادر عن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية الدولية والطاقة حول دراسته الخاصة، التي أكدت أن دول الخليج استطاعت التعامل مع أزمة فيروس «كورونا» المستجد بجهود احترافية ومتكاملة وهو ما تثبته وتؤكده أعداد الإصابات بالفيروس ونسب الشفاء منه، ما يمنحنا نحن كمتابعين للشأن الرياضي الثقة العالية في إمكانية عودة الحياة إلى ملاعبنا بثقة وصحة وأمان.
سألني الناس:
ما الذي نحتاج إليه مع عودة الأنشطة؟
أجبتهم:
شيء من الوعي وقدر من الإدراك وقليل من الصبر وكثير من الأمل.
** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



