

يستعد المنتخب السعودي، للمشاركة في بطولة كأس آسيا، المقرر إقامتها في قطر خلال الفترة من 12 يناير/كانون الثاني وحتى 10 فبرير/شباط المقبلين.
ويتطلع الأخضر المتوج ب3 ألقاب في تاريخه بالبطولة، إلى اللقب الغائب منذ 28 عاما، حيث يعود آخر تتويج للصقور في البطولة الآسيوية إلى نسخة 1996.
وعند الحديث عن مشاركة الأخضر في البطولة الآسيوية، لابد من استحضار الإنجاز التاريخي في بطولة كأس آسيا 1984، عندما حقق الصقور لقبهم الأول في البطولة.
نكسة خليجي 7
شهدت النسخة السابعة من بطولة كأس الخليج التي أقيمت في عمان سنة 1984، حدثاً غير تاريخ الكرة السعودية، حيث توجه المنتخب للمشاركة في البطولة الخليجية تحت قيادة المدرب البرازيلي ماريو زاجالو.

وبدأ المنتخب السعودي البطولة بالخسارة أمام قطر بهدفين مقابل هدف، ثم حقق الفوز على عمان بنتيجة 3-1، وفي مباراته الثالثة تلقى هزيمة قاسية أمام المنتخب العراقي بنتيجة 0-4، ليتخذ بعدها الأمير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب، قرارا بإقالة زاجالو.
مكالمة منتصف الليل
وبعد إقالة زاجالو اتصل الأمير فيصل بن فهد، بالمدرب السعودي خليل الزياني، في مكالمة بعد منصف الليل كما روى الزياني، وطلب منه تولي قيادة الأخضر.
وقال الزياني عن هذه المكالمة: "كنت في الدمام، وتلقيت اتصالًا من الأمير فيصل بن فهد، لتولي تدريب المنتخب فيما تبقى من بطولة الخليج، وأخبرني بضرورة التواجد في مسقط، وأخبرني أن هناك طائرة خاصة ستقلّني إلى عمان، اعتبرت الأمر مهمة وطنية، تستوجب التلبية والتنفيذ"

وتولى الزياني قيادة المنتخب السعودي في بقية منافسات خليجي 7، وأنهى الدورة في المركز الثالث.
الأخضر على عرش آسيا
بعد المستوى المتصاعد للأخضر بدورة الخليج تحت قيادة الزياني، طالبت الجماهير السعودية بالإبقاء عليه على رأس الجهاز الفني للأخضر، وهو ماحدث بالفعل عندما جدد الأمير فيصل بن فهد، ثقته بخليل لقيادة الأخضر في كأس آسيا، التي أقيمت بسنغافورة في ذات العام 1984.
ودخل الزياني البطولة بدعم جماهيري كبير من قبل الوسط الرياضي السعودي، وعلى الرغم من أن المنتخب لم يكن مؤهلاً للتويج باللقب، إلا أن الزياني حقق إنجازا غير مسبوق وقاد الأخضر للفوز بأول لقب في البطولة الآسيوية.

وضم الزياني لتشكيلة الأخضر في البطولة الآسيوية: عبدالله الدعيع، خالد الدوسري، ناصر المنصور، محمد عبد الجواد، صالح النعيمة، سمير عبد الشكور، فهد المصيبيح، محيسن الجمعان، يوسف خميس، صالح خليفة، مساعد السويلم، يحيى عامر، بندر الجار الله، حسين البيشي، سلمان النمشان، شايع النفيسة، ماجد عبد الله.
وتصدر الأخضر مجموعته بعد الفوز سوريا والكويت بنتيجة 1-0، والتعادل أمام كوريا الجنوبية والبحرين بذات النتيجة 1-1.
وفي الدور قبل النهائي تمكن الأخضر من الإطاحة بالمنتخب الإيراني، بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1.
وفي المباراة النهائية، كتب الأخضر التاريخ، وانتصر على المنتخب الصيني بهدفين دون رد، جاءت بإمضاء ماجد عبدالله وشايع النفيسة، ليحقق المنتخب السعودي بقيادة الزياني إنجازا تاريخيا خطف أنظار القارة الصفراء.





