إعلان
إعلان
main-background

مقال: هل يزأر الأسد من جديد ؟؟ .. رجوع النايبت للمنتخب المغربي بين مؤيد و معارض

رضـــــــــــا هـــراس
08 ديسمبر 200519:00

بعد انتهاء لقاء الديربي المغربي الكبير بين فريقي العاصمة الإقتصادية "الدار البييضاء" الرجاء و الوداد، اتجهت أحاديث و أنظار الشارع المغربي المتيم بعشق المستديرة إلى أخبار المنتخب الوطني الأول المشارك في نهائيات كأس إفريقيا للأمم الخامسة و العشرون المقرر إجرائها بمصر في الفترة بين 16 و 29 يناير 2006.
أدت الزيارة التي قام بها المدرب الحالي للمنتخب المغربي لكرة القدم الفرنسي فيليب تروسيي لعاصمة الضباب "لندن" و لقاءه الخاص مع المدافع الدولي السابق للمنتخب و لاعب فريق تونتهام الإنجليزي حاليا إلى تحريك و تأكيد الأخبار التي تناقلتها منذ مدة الكواليس لكي تجعل الجمهور المغربي في حيرة من أمره بين مؤيد و رافض للرجوع .

انقسموا إلى فريقين لكل واحد منهم تبريراته و آرائه لتأكيد موقفه و تفنيد الآخر ، دافعهم الوحيد هو حبهم و غيرتهم على الوطن.

و يشار إلى أن نور الدين النايبت أعلن مؤخرا اعتزاله اللعب دوليا على خلفية خلافه الكبير مع المدرب السابق للنخبة الوطنية السيد بادو الزاكي.
و قد قام منتدى كوووورة مغربية مشكورا بإجراء استفتاء شارك فيه 224 عضو مغربي، كان نتيجته التقارب الواضح بين الفريقين مع امتياز طفيف للمؤيدين ب 115 صوت مقابل 109 صوت للمعارضين.
و مما يثير الجدل و الاستغراب أن هذا التقارب كان الميزة الغالبة على معظم الإستفتاءات التي قام بها موقعين مغربيين مؤخرا ، أحدهما باللغة الفرنسية و الآخر بالهولندية.

و هنا نتائج الإستفتاء داخل المنتدى المغربي :
عودة النايبت .. هل أنت مؤيد أم معارض © مناظرة بين الطرفين


هل تأيد رجوع النيبت للمنتخب ؟

الخيار

عدد الأصوات

النسبة

أنا مؤيد لعودة النيبت ؟11551.3%pbpbw
أنا معارض لعودة النيبت ؟10948.6%pbpbw
إجمالي الأصوات:224100%

و قبل أن نخوض في متاهات هذا الموضوع و أسباب الخلاف ، نستعرض معكم جردا تاريخيا لمشوار المدافع المغربي نور الدين النايبت رياضيا :

نور الدين النايبت
من مواليد مدينة الدار البيضاء المغربية يوم 10/02/1970.
الطول : 1:80 سنتمتر و الوزن : 85 كيلو غرام
المركز : مدافع
1989/1990 : أول موسم له مع فريق الوداد البيضاوي المغربي
1990/1991 ، 1991/1992 و 1992/1993 : لعب 4 مواسم في صفوف فريق الوداد البيضاوي المغربي
1993/1994 : احترف لأول مرة مع فريق نانت أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الفرنسي (34 مقابلة في الدوري سجل فيها هدف واحد و 2 مبارتين في كأس الإتحاد الأوربي)
1994/1995 : انتقل لفريق سبورتينغ لشبونة أحد أندية القسم الممتاز بالدوري البرتغالي (26 مقابلة في الدوري سجل فيها هدفين)
1995/1996 : الموسم الثاني له مع فريق سبورتينغ لشبونة أحد أندية القسم الممتاز بالدوري البرتغالي (28 مقابلة في الدوري سجل فيها 3 أهداف و 4 مقابلات في كأس الكؤوس الأوربية)
1996/1997 : أول موسم له في الليغا مع فريق دوبورتيفو لاكورون أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإسباني (34 مقابلة في الدوري سجل فيها هدف واحد)
1997/1998 : ثاني موسم له مع فريق دوبورتيفو لاكورون أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإسباني (31 مقابلة في الدوري سجل فيها 4 أهداف و 2 مقابلات في كأس الكؤوس الأوربية)
1998/1999 : ثالث موسم له مع فريق دوبورتيفو لاكورون أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإسباني (30 مقابلة في الدوري سجل فيها هدف واحد)
1999/2000 : رابع موسم له مع فريق دوبورتيفو لاكورون أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإسباني (25 مقابلة في الدوري و 4 مقابلات في كأس الإتحاد الأوربي)
2000/2001 : خامس موسم له مع فريق دوبورتيفو لاكورون أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإسباني (28 مقابلة في الدوري سجل فيها 3 أهداف و 8 مقابلات في كأس الإتحاد الأوربي)
2001/2002 : سادس موسم له مع فريق دوبورتيفو لاكورون أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإسباني (26 مقابلة في الدوري سجل فيها هدف واحد و 13 مقابلة في كأس عصبة الأبطال الأوربية سجل فيها 2 هدفين)
2002/2003 : سابع موسم له مع فريق دوبورتيفو لاكورون أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإسباني (26 مقابلة في الدوري سجل فيها هدف واحد و 8 مقابلات في كأس عصبة الأبطال الأوربية)
2003/2004 : ثامن موسم له مع فريق دوبورتيفو لاكورون أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإسباني (16 مقابلة في الدوري سجل فيها هدف واحد و 13 مقابلات في كأس الكؤوس الأوربية)
2004/2005 : أول موسم له مع فريق تونتهام أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإنجليزي (27 مقابلة في الدوري سجل فيها هدف واحد)
2005/2006 : ثاني موسم له مع فريق تونتهام أحد أندية القسم الممتاز بالدوري الإنجليزي (3 مقابلات في الدوري منها 2 رسمي و 1 كبديل لعب فيها 231 دقيقة).
الألقاب :
- بطولة المغرب 3 مرات : 1989/1990 ، 1990/1991 و 1992/1993
- بطولة إفريقيا للأندية البطلة : 1992 حيث فاز مع فريقه الوداد في النهاية على الهلال السوداني 2-0 بالدار البيضاء و تعادله 0-0 بالخرطوم.
-
كأس البرتغال : موسم 1994/1995 مع فريقه سبورتينغ لشبونة بعد فوزه في النهاية على فريق ماريتيمو 2-0.
- نهاية كأس البرتغال : موسم 1995/1996 مع فريقه سبورتينغ لشبونة بعد خسارته في النهاية ضد فريق بنفيكا 1-3.
- الكأس البرتغالية الممتازة (بين البطل و حامل الكأس) : موسم 1994/1995 مع فريقه سبورتينغ لشبونة بعد فوزه في النهاية على بورتو 3-0 في لقاء معاد . اللقائين الأصليين انتهيا بالتعادل 0-0 و 2-2.
- بطولة إسبانيا "الليغا" : سنة 2000 رفقة فريق دوبورتيفو لاكورون.
- كأس إسبانيا : سنة 2002 بعد فوز فريقه دوبورتيفو لاكورون على ريال مدريد في لقاء النهاية بملعب سانتياغو برنابيو بمدريد العاصمة الإسبانية بنتيجة 2-1 (لعب اللقاء كاملا).
- الكأس الإسبانية الممتازة (بين البطل و حامل الكأس) : سنة 2002 بعد فوز فريقه دوبورتيفو لاكورون على فالانسيا 3-0 (لعب اللقاء كاملا).
رفقة المنتخب الوطني المغربي :
- فاز مع المنتخب المغربي للشبان بكأس فلسطين الثالثة للشبان و التي أقيمت في العراق 1989 ، حيث انتصروا في النهاية على منتخب البلد المضيف العراق ب 3-1 تحت إشراف المدرب الوطني عبد الغني الناصري.
- نهاية كأس إفريقيا للأمم : 2004 رفقة المنتخب المغربي حيث خسر أمام المنتخب التونسي 1-2 في لقاء النهاية بملعب رادس بتونس (لعب اللقاء كاملا).
- المشاركة في كأس العالم : 2 مرتين سنوات 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية و 1998 بفرنسا.
- المشاركة في كأس إفريقيا للأمم : 5 مرات سنوات 1992 بالسنغال ، 1998 ببوركينافاصو ، 2000 بغانا و نيجيريا ، 2002 بمالي و 2004 بتونس.
- شارك مع المنتخب المغربي في أزيد من 108 مقابلة دولية (سجل هدفين *60 فوز/26 تعادل/22 خسارة) ، و هو يعد ثاني أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب المغربي بعد القيدوم الرائع أو "المعلم، المايسترو" كما يلقبونه المغاربة لاعب فريق الرجاء البيضاوي سابقا عبد المجيد الظلمي ب 140 مقابلة دولية بينما يتربع محبوب الجمهور المغربي صلاح الدين البصيرعلى عرش الهدافين ب 43 هدف.
أول مقابلة له مع الأسود كانت يوم 09 غشت 1990 ضد المنتخب التونسي في لقاء ودي جرى بالملعب الأولمبي بالمنزه بتونس العاصمة و انتهى بالتعادل السلبي 0-0 رفقة المدرب أولك يرنير .
سجل هدفين مع الأسود كان أولهم يوم 01 يونيو 1997 حيث فازوا على المنتخب التونسي 4-0 في لقاء برسم إقصائيات كأس الأمم الإفريقية (سعيد شيبا ’8 ، أحمد البهجة ’18 ، نور الدين نايبت ’34 ، عبد الكريم الحضريوي ’81) ، أما الهدف الثاني فيوم 17 غشت 1997 حيث فاز الأسود على منتخب الغابون 2-0 في لقاء برسم إقصائيات كأس العالم (نور الدين نايبت ’24 ، أحمد البهجة ’40 (ضربة جزاء)).

لقد سجل نور الدين النايبت اسمه داخل الرياضة المغربية ، العربية و الإفريقية بمداد الفخر بكل جدارة و استحقاق، فلم يسبق لأي لاعب مغربي أن حقق مثل إنجازاته و مسيرته الاحترافية الناجحة دليل واضح على ذلك زيادة على أنه ثاني و من ضمن 3 لاعبين مغاربة و عرب فقط تم تتويجهم بلقب الليغا الإسبانية صحبة زميله السابق في فريق دوبورتيفو لاكورون سنة 2000 ، اللاعب صلاح الدين بصير بعد أن كان أسطورة الكرة المغربية و العالمية النجم و الجوهرة السوداء العربي بن مبارك السباق لهذا التتويج مع فريق أتليتكو مدريد سنوات 1950 و 1951 و هو من مواليد 16 يونيو 1914 بالدار البيضاء و توفي رحمه الله 16 شتنبر 1992 (يحمل الجنسيتين الفرنسية و المغربية) و قد لعب 17 مقابلة مع فرنسا خلال 15 سنة و بذلك يحمل الرقم القياسي في تاريخ الكرة الفرنسية من حيث المدة و سجل 3 أهداف دولية و أزيد من 112 هدف خلال مشواره الاحترافي.
حتى أن ثمن انتقاله لصفوف دوبورتيفو لاكورون الإسباني قادما من سبورتينغ لشبونة البرتغالي كان أعلى صفقة في تاريخ الكرة المغربية خلال تلك الفترة وصلت إلى أزيد من 20 مليون فرنك فرنسي.

naybet3


لن نعود لتداعيات و أسباب الخلاف بين المدرب بادو الزاكي و نور الدين النايبت و التي كانت نهايته اعتزال هذا الأخير اللعب دوليا ، و لكن سنحاول أن نحيط بالأحداث و النقاط الهامة التي ميزته.
تعود أسباب الخلاف المباشر إلى المعسكر التدريبي المغلق الذي أقامه المنتخب المغربي في الفترة من 8 إلى 16 يونيو 2005 بمنشآت نادي الضباط بمدينة أبو ظبي الإماراتية ، حيث رأى النايبت أن هذا التربص لا جدوى منه بالنظر للإختلاف الواضح والكبير بين أجواء الإمارات ونظيرتها في كينيا سواء من حيث درجة الحرارة والرطوبة أو الارتفاع عن سطح البحر، زيادة على طريقة التدريب التي اعتمدها الزاكي حيث كانوا يخوضون حصتين تدريبيتين يوميا وبعدهما حصة لرفع الأثقال وهو عبء إضافي يزيد في إرهاق اللاعبين الذين خرجوا لتوهم من البطولات الأوربية و المحلية التي يمارسون فيها.
زيادة على ضرورة جلوس الزاكي مع العميد المغربي (يحمل شارة عميد المنتخب المغربي أزيد من 10 سنوات) لتدارس كل السبل المؤدية لنجاح المنتخب الوطني في مهمته أمام كينيا ، و هذا الذي لم يحصل.
بينما برر المدرب الزاكي موقفه بالتخلي عن العميد السابق في لقاء كينيا و عدم إشراكه في التشكيلة الرسمية للفريق بسبب عدم جاهزيته للقاء ، و أن لياقته البدنية كانت دون المستوى حيث لم يستطع إكمال كل الحصص التدريبية زيادة على تدخله في أمور تدريبية بحثة و محاولة خلق البلبلة بين لاعبي المنتخب المغربي.
الخلاف أصلا كان متجدرا قبل نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2004 بتونس و لكن الفرحة المغربية و فورة الحماس التي عمت الجميع بتتويج منتخبها الوطني وصيفا للبطل ، هدأت و أخمدت نيران المواجهة المتوقعة.

naybet1


تختلف التبريرات و تتشعب و لكن تبقى الحقيقة الماثلة و الجلية أمامنا هي أن نور الدين النايبت بعد أن أعلن اعتزاله اللعب دوليا عاد مؤخرا، بعد استقالة المدرب السابق بادو الزاكي و تعيين الفرنسي فيليب تروسيي بديلا و خلفا له، لكي يعلن استعداده التام للدفاع عن ألوان القميص الوطني و جاهزيته الكاملة لذلك.
الناخب الوطني الجديد كان حريصا جدا في تعليقاته حول هذا الموضوع حتى بعد لقائه الأخير بالنايبت في عاصمة الضباب لندن، حيث أكد احترامه و تقديره للاعب رغم مشاركاته القليلة مع فريقه الحالي توتنتهام الإنجليزي و التي لا تتعدى 3 مقابلات ،منها مقابلة كان فيها بديلا، لعب خلالها فقط 231 دقيقة.
تروسيي أكد صراحة أنه سيحكم على أداء النايبت في المعسكر الإعدادي للنهائيات الإفريقية و التي من المقرر إجراءه بدولة قطر حسب مصادر خاصة.
مؤيدي رجوع النايبت يزعمون أن مكانه مازال موجودا و شاغرا رغم وجود اللاعب المغربي عزيز بنعسكر المحترف بفريق كان الفرنسي و يعللون بإمكانية لعبهما جنبا إلى جنب و أن الخبرة الكبيرة للنايبت في الكؤوس الإفريقية (5 مشارات) سيكون لها الدور الكبير في قلب موازين نتائج المجموعة الأولى و التي يتواجد فيها المغرب بجانب منتخبات قوية كمصر البلد المنظم ، ساحل العاج الذي يريد نشوة التأهل لنهائيات كأس العالم 2006 و ليبيا الذي يريد أن يضيف لرصيده أول لقب إفريقي.
أما اللاعب يوسف رابح لاعب الأهلي السعودي فتنقصه المباريات الدولية و الحنكة للمواجهات الإفريقية لأن البطولة السعودية مفتوحة و لا تعرف ندية و احتكاك كبيرين.
أما بخصوص عامل السن الذي يعاني منه النايبت (35 سنة ) فلا يرى فيه المؤيدون مشكلا في حد ذاته بحكم تألق الكثير من اللاعبين مع منتخباتهم و فرقهم و قد اقتربوا من الأربعينات كروجي ميلا ، كلينسمان، مالديني، فولر، شوماخر كان آخرهم النجم العالمي الكبير روماريو لاعب فريق فاسكو دي غاما الذي توج نهاية الأسبوع الماضي هدافا للبطولة البرازيلية ب22 هدفا من أصل 75 سجلها فريقه أمام نجوم كبار و متميزين.
و لكن هل يمكننا مقارنة النايبت مع هؤلاء النجوم رغم أنها حالات خاصة و العرف المغربي لا يؤمن بالأمور الشاذة، رغم اختياره من طرف صحيفة الاندبندنت الإنجليزية الذائعة الصيت عالميا من ضمن أحسن مدافعي القارة العجوز إفريقيا خلال القرن الماضي.
فهو أكد مرارا كان آخرها قبل أسبوع رفضه التام و الكامل لمبدأ الاحتراف في البطولات الخليجية أو القطرية التي يطلق عليها مقبرة النجوم و لو كانت الصفقة ملايين الدولارات و تأكيده على بقاءه في الدوري الإنجليزي أو الرجوع لأرض الوطن و حضن فريقه الأم الوداد البيضاوي المغربي.
حتى أن فريق تونتهام الإنجليزي لم يستقدم النايبت لموسمين و بمبلغ كبير مقارنة مع سنه (حيث لن يمكن بيعه مرة أخرى) وصل إلى أزيد من مليون أورو إلا و هو متأكد تماما من فعاليته رغم أنه لم يشارك هذا الموسم إلا في 3 مقابلات فقط.
هذا الفريق الذي لعب له لمدة 5 سنوات النجم المغربي الحامل للجنسية الإسبانية محمد علي Mohamed Ali Hamar و الملقب بنعيم المزداد 05 نونبر 1966 بمدينة سبتة المحتلة بشمال المغرب و مسجل هدفه التاريخي و الرائع في المباراة النهائية لكأس الكؤوس الأوروبية ، و التي جمعت فريقه سرقسطة الإسباني ضد فريق الأرسونال الإنجليزي يوم 10 ماي 1995 (و إن لم تخنني الذاكرة فقد صادف أحد أيام عيد الأضحى) بملعب قصر الأمراء بالعاصمة الفرنسية باريس.
كانت النتيجة تشير إلى التعادل بين الفريقين 1-1 وفي الثواني الأخيرة للمباراة و الشوط الإضافي الثاني د 120، سدد اللاعب نعيم كرة من منتصف الملعب مرت من فوق الحارس سيمان وهزت شباكه معلنة عن فوز الفريق الاسباني بالبطولة وخسارة الأرسونال حامل لقب البطولة عام 1994.

لو اعتبرنا اعتباطا عدم إقدامه على الاعتزال دوليا، فهل كان معارضوه سيتسببون بهذه المبررات أو سينعتونه بالمدافع العجوز ؟؟ بل أين كانوا من قبل و هم من هللوا لوجوده و ندبوا حظهم اليائس إذا منعته الإصابة أو ورقة صفراء من تعزيز صفوف المنتخب المغربي حتى قبل أيام من اعتزاله في ظل شائعات راجت عن عدم لعبه لقاء كينيا قبل أن يتفجر الخلاف بينه و بين الزاكي.
ألم يلعب 15 سنة منها 10 سنوات كعميد للأسود لم يعلن تغيبه في أية مباراة تم استدعاءه فيها دولية كانت أو ودية، حتى أن إصراره على الحضور كثيرا ما يأدي لخلافات مع مدربه في فريقه دوبورتيفو لاكورون . فلماذا يتم اتهامه الآن بخيانة الوطن و هناك الكثير فضلوا اللعب بقمصان أوربية زرقاء ، بنية أو بيضاء على حساب وطنهم الأم المغرب.
بينما يرد المعارضون بأن زمانه قد عدى و ولى وهم لم يبخلوه أبدا حقه باعتباره أحد نجوم الكرة المغربية عبر التاريخ ، و لكن يجب أن يترك الفرصة للاعبين الشباب الأكثر حيوية و نشاطا و لسياسة تشبيب المنتخب لأن هذه هي سنة الكون و عجلة الزمن تدور لكي تنهي مسيرة كل النجوم الدوليين السابقين بمباراة تكريمية كبيرة تليق بهذا اللاعب.
بل حتى أخلاقه و تعامله مع باقي اللاعبين لا تشرفه أبدا لحمل شارة العميد مرة أخرى في مثل هذا الوقت العصيب (شهر قبل كأس إفريقيا ) بعد أن ذاق و تجرع المغاربة بكل شرائحهم المختلفة مرارة الإقصاء الأليم أمام تونس و تخلي العميد عن رفاقه في آخر لحظة مما خلق بلبلة كبيرة هم كانوا في غنى عنها قبل ملحمة رادس يوم 08 أكتوبر الماضي.
و في إشارة واضحة لما تناقلته وسائل الإعلام المكتوبة عن عجرفته اتجاه بعض اللاعبين الحاليين أو القدامى ، هذا إلى تجاهله للمدربين خاصة الفرنسي هنري ميشيل و المغربي بادو الزاكي بما أنه ظل فوق كل الاعتبارات ومكانه محجوز بقوة الشعبية التي يملكها وسط الجماهير المغربية . حتى جعله لا يتقبل أن يكون جليسا في كرسي في الاحتياط (مقابلة كينيا) في حين كان هذا مصير الكثير من النجوم العالميين و لم يبدوا أي امتعاض أو تهديد بالاعتزال و ترك منتخباتهم الوطنية.
و يأتي رد المؤيدين ليجعل الوضع أكثر غموضا و تعقيدا ، حيث يبررون بأن سياسة التشبيب ليس وقتها الحالي و نحن أمام مواجهات و تظاهرات إقليمية مهمة بل كثيرا لم تنفع مطبقيها و إن كان من اللازم تفعيلها يجب الاهتمام أولا بالمنتخبات الصغرى كالشبان و الفتيان دون نسيان المنتخب الأولمبي و ما الحال التي يتخبط فيها هذا الأخير لخير دليل على ذلك و منها هزيمة يوم أمس أمام السنغال في إطار فعاليات الألعاب الفرنكفونية الخامسة التي تدور رحاها هاته الأيام بنيامي عاصمة النيجر.
أما عن الرسمية في الفريق فالكثير من اللاعبين الدوليين يعاني منها إلا عدد قليل و محدود و بخصوص أخلاقه السيئة داخل أو خارج الملعب، إن كانت ادعاءاتهم صحيحة فعلا، فنحن قد تعودنا عليها و ألفناها منذ أعوام خلت فلماذا لا نقبل بها الآن إذا كانت مصلحة المنتخب تحتم علينا ذلك، بل ما يهمنا أصلا هو دفاعه عن القميص الوطني بشرف فكل شخص حر في أخلاقه و تعامله و هذه آفة ابتلي بها الكثير و ليس عميدنا السابق النايبت.
حتى أن فرنسا استنجدت و طلبت مؤخرا خدمات لاعبيها المعتزلين سابقا لضمان التأهيل لنهائيات كأس العالم و منهم زين الدين زيدان، ماكيللي و تورام.

تكثر و تتداخل التبريرات بين مؤيد و معارض، تجعل منهم خصوما غير حقيقيين ، و لكنه حب الوطن يحرك مشاعرهم و يجعل هاجسهم الوحيد هو تعويض مرامة الإقصاء بحلاوة الفوز بكأس إفريقيا للأمم لتكون مضمدا لجراح جمهور شب و شاب مع هجس و عشق كرة القدم أو "الجلدة" كما يحلو للمغاربة تسميتها.
لننتظر معا ما تخبأه كواليس و دهاليز الجامعة المغربية و إدارة الناخب الوطني تروسيي من أخبار سارة للبعض و أكيد محزنة للطرف الآخر. و لكن ما نتمناه هو أن تكون بقدر و مستوى تطلعات أكثر من 30 مليون مغربي يتلهفون للقب إفريقي ثاني ينضاف لخزينتهم الكروية.

فهل سيزأر الأسد نور الدين النايبت مرة أخرى مع صفوف أسود الأطلس ، أم سيكون مصيره أحد أرائك زاوية بيته بانجلترا قصد متابعة نهائيات كأس إفريقيا للأمم على شاشات التلفاز !!

سؤال لا نمتلك إجابته الآن .. فهل سيزأر الأسد من جديد ؟؟؟

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان