

Reutersنجحت أيسلندا في كتابة التاريخ، وذلك بعد تأهلها لنهائيات بطولة كبرى للمرة الأولى، وستلعب أيسلندا في المجموعة السادسة، ولن تذهب إلى بطولة أوروبا 2016 لكرة القدم لتكون مجرد ضيف شرف، والفرق التي تستهين بها ستكون أمام مفاجأة غير سارة بالمرة.
وسيطر منتخب البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه نحو 330 ألف نسمة على مجموعته في التصفيات لأغلب الوقت، وحوّل ملعبه في ريكيافيك إلى قلعة حصينة.
وعلى ملعبها سحقت أيسلندا ضيفتها تركيا 3-صفر في أولى مبارياتها في التصفيات، وتبع ذلك الانتصار على التشيك وهولندا.
وفازت أيسلندا مرة أخرى على هولندا في أمستردام، وهي النتيجة التي جعلت منها منافساً حقيقياً على تصدر المجموعة.
لكن هذا لم يحدث وكان المركز الثاني كافياً لتأهلها إلى النهائيات في فرنسا، حيث ستلعب بجانب البرتغال والمجر والنمسا.
والآن لا تخشى أيسلندا أحداً.
وبينما تود عدة منتخبات تفادي مواجهة البرتغال والنمسا ستكون أيسلندا سعيدة بمنح المنافسين الاستحواذ على الكرة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة الخاطفة.
ونجاح أيسلندا في الآونة الأخيرة ليس مفاجئا. فلسنوات طويلة استثمر اتحاد كرة القدم في البلاد في المدربين والمعدات ليتمكن الشبان من التدرب طيلة العام.
وتعتمد أيسلندا على الدفاع القوى المنظم والشرس مع بدء هجمات مرتدة سريعة للغاية عند الاستحواذ على الكرة.
ورغم القصة الخيالية لتأهلها فإن اللاعبين لديهم قوة بدنية هائلة بالفعل.
ويقود أيسلندا المدرب السويدي لارس لاجرباك الذي سيعتزل بنهاية البطولة. وينتشر لاعبو فريقه في الدول الاسكندنافية وفي عدد من أقوى بطولات أوروبا.
ورغم ندرة المواهب فإن المنافسة على مكان في التشكيلة الأساسية كبير.
والوحيد الذي يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية هو جيلفي سيجورسون لاعب الوسط المهاجم في صفوف سوانزي سيتي الانجليزي والذي سيكون نقطة ارتكاز الفريق في فرنسا.
وهناك أيضا ايدور جوديونسن الهداف التاريخي للمنتخب، وربما تكون مساعدته للفريق على تجاوز المجموعة الصعبة نهاية رائعة للقصة الخيالية لمسيرة اللاعب البالغ عمره 37 عاماً.



