خسر ليفربول أمام مضيّفه فولهام بهدف دون رد في ختام مباريات الأسبوع الرابع عشر من الدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم مساء الإثنين والتي أقيمت على ملعب كرافين كوتيج في عاصمة الضباب لندن.
الهزيمة هبطت بالريدز إلى المركز السابع بعدما تجمّد رصيده عند 23 نقطة فيما قفز فولهام إلى المركز الثالث عشر حيث ارتفع رصيده ليصبح 15 نقطة. وتعد هذه هي الخسارة الثالثة للفريق الضيف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حيث سبق وأن هُزم أمام ستوك سيتي وتوتنهام هوستبر بنتيجة 1-0 و 4-0 على التوالي.
اعتمد المدرب كيني دالجليش على طريقة 4-3-2-1 بثلاثي إرتكاز مائل للهجوم، هندرسون وسبيرينج وآدم، في حين دفع بالثنائي السريع كريج بيلامي ولويز سواريز في الجناحين خلف رأس الحربة أندي كارول.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يشرك فيها دالجليش لاعب الوسط جاي سبيرنج منذ البداية بعدما أنهت الإصابة موسم اللاعب البرازيلي لوكاس ليفا، كما أبقى مدرب الليفر مهاجمه الهولندي الخطير ديرك كاوت على دكة البدلاء، فضلا عن عدم إشراك ستيوارت داونينج "الخطير" لاعب استون فيلا وميدلسبره سابقا، وتركه على مقاعد البدلاء، وهي مغامرة دفع ثمنها لاحقا.
وفي المقابل، تبنى المدرب الهولندي مارتن يول طريقة مشابهة كونه فضّل اللعب بمهاجم واحد صريح وهو بوبي زامورا متقدما على دمبلي ورويز وديمبسي، فيما كثّف تواجد لاعبيه في خط الوسط.
تبادل الفريقان الهجمات منذ البداية، وحاول فولهام استثمار دعم جماهيره اللندنية وشن هجمات مبكرة، واعتمد بعض الشيء على التسديد من خارج منطقة الجزاء بسبب الكثافة العددية للريدز خارج منطقة الجزاء، وبالفعل كادت أن تسفر تصويبة قوية من ديمبسي عن هدف لولا تألق الحارس الأسباني بيبي رينا.
ورد الليفر معتمدا على سرعة انطلاقات سواريز في الجبهة اليسرى، ومرر إلى كارول الذي تحرك ببراعة لاستقبال الكرة إلا أن هانجلاند مدافع فولهام نجح في تشتيت الكرة بلحظات قبل وصولها إلى مهاجم الفريق الضيف.
وبمرور الدقائق، بدأت الكفة تميل إلى صالح ليفربول بسبب الضغط الكبير على لاعبي فولهام بالإضافة إلى تحركات اللاعبين الذكية بدون كرة، وحاول أبناء دالجليش إنهاء الشوط الأول متفوقين بهدف عن طريق رأسية من كارول إلا أنه سدد الكرة تحت ضغط من دفاع المنافس لتمر بسلام على مرمى الحارس الإسترالي مارك شوارزر لينتهي الشوط الأول سلبيا.
استعاد فولهام زمام الأمور في الدقائق العشر من الشوط الثاني، وبادر بالهجوم عن طريق صانع ألعابه الدولي الأمريكي ديمبسي، إلا أن جميع الهجمات تفتّت على حدود منطقة جزاء الفريق الزائر بسبب قلة المساندة الهجومية لأصحاب الأرض. لم يستسلم الليفر لاستحواذ فولهام على الكرة، واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، وبالفعل نجح ادام في قيادة هجمة خاطفة مستغلا النقص العددي (3-4) لصالح ليفربول وكاد أن يمرر كرة حاسمة لكارول إلا أن مدافع فولهام فيليب ساندروس عرقله لينال البطاقة الصفراء.
ليفربول يدفع ثمن غياب ليفا
وحدث مالم يتمنّاه دالجليش حيث طرد لاعب الوسط سبيرينج الذي يخوض مباراته الأولى في الدوري الإنجليزي "كلاعب أساسي" بعدما قام بعرقلة اللاعب ديمبلي بكلتا قدميه لينال بطاقة حمراء مباشرة قبل 18 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي للمباراة. ورغم النقص العددي، غامر دالجليش ودفع بتغيير ثنائي هجومي في الدقيقة 77 حيث أشرك كل من ديرك كاوت واستيوارت داونينج بدلا من بلامي وكارول.
ودفع دالجليش ثمن مغامرته الهجومية، وعدم تأمين خط الوسط، حيث نجح أصحاب الأرض في هز شباك الحارس بيبي رينا في الدقيقة 85 عندما سدد اللاعب داني ميرفي كرة قوية ارتدت برعونة من رينا ليودعها المتألق ديمبسي في الشباك في وقت قاتل يصعب فيه التعويض خاصة في ظل النقص العددي.
ورغم ذلك حاول الليفر الإندافع بكل قوته للهجوم لمحاولة تعديل النتيجة، حيث هاجم بثلاثة لاعبين هم كاوت وداونينج وسواريز، إلا أن لاعبي فولهام شكّلوا حائط صد قوي معتمدين على طريقة "دفاع المنطقة" والضغط مبكرا على حامل الكرة مما دفع لاعبي ليفربول لإنهاء الهجمات بتسرع دون تهديد حقيقي على مرمى شوارزر.
وقبل نهاية المباراة، أشرك مارتن يول لاعبه جيكوف بدلا من ميرفي – الذي قدّم أداء مميزا – في محاولة لكسب بعض الوقت، وهو ما نجح فيه فعلا، ومرّت الدقائق الأخيرة على الليفر بسرعة في ظل تماسك الدفاع اللندني لتنتهي المباراة بفوز أصحاب الأرض بهدف وحيد.
Reuters