إعلان
إعلان
main-background

معركة على نار هادئة

محمد الشيخ
18 سبتمبر 201607:16
11

تمضي الأيام الأخيرة للاتحاد السعودي لكرة القدم بتباطؤ شديد على الرغم من أن المتبقي من روزنامة دورته لا تتجاوز 3 أشهر، غير أن حالة الترقب تسير - وعلى غير المتوقع - بوتيرة هادئة على مختلف الجبهات التي يُتوقع أن تدخل على خط المعركة الانتخابية المرتقبة.

هدوء الساحة في الوقت الراهن لا يعني أن الجميع زاهد في الكراسي الذي سيترجل عنه أحمد عيد الرئيس الحالي، بل على العكس تمامًا؛ إذ يبدو كثيرون في حالة إحماء، انتظارًا لبدء العد التنازلي لدخول مضمار السباق الذي يُتوقع له أن يكون محمومًا، خصوصًا وقد أزاحت الشهور الماضية الستار عن أسماء أبدت رغبتها في حمل مفاتيح بيت الكرة السعودية من يد أول رئيس منتخب.

المشهد حتى ما قبل عام قدّم لنا أسماء كثيرة، بعضها أعلن عن رغبته الشخصية، والبعض الآخر تم تمرير اسمه عبر وسائل الإعلام، لكن تكاد الصورة اليوم تضيق أكثر فأكثر عن ذي قبل حتى لا نكاد نرى فيها سوى سلمان المالك والدكتور عادل عزت، بينما الآخرون لا يبدو الإطار يستوعبهم، بما فيهم نائب الرئيس الحالي محمد النويصر الذي كان أكثر المتحمسين والمتحدثين في الفترة الماضية، غير أنه يبدو اليوم مستكينًا لمستجدات الأحداث، خصوصًا وأن بالون اختباره بدا أنه لم يحقق مراده.

المالك وعزت أصبحا اليوم هما من يقفان على طرفي الحبل انتظارًا لبدء لعبة شد الحبال، والتي يُتوقع أن تكون أبعد من مجرد لعبة تنافسية، إذ ينتظر أن تصار إلى معركة ضروس في لحظة فارقة من لحظات المنافسة، فالطبخة التي تدار اليوم على نار هادئة من الطبيعي أن يشتد لهيبها غدًا، وليس بالضرورة أن تبلغ هذا المستوى من جهتهما، فكلا الشخصيتين يمتازان بالوداعة والرزانة والهدوء، ولكن يمكن لها أن تبلغ ذلك مع ظهور الاصطفافات بشكل واضح سواء على مستوى الداعمين أو المصوتين وكذلك الإعلام.

حتى اللحظة يبدو المالك هو الأكثر حِراكًا في المشهد بل حتى في الكواليس، إذ بدأ يرتب أوراقه باكرًا قبل أن يظهر رسميًا على مسرح الأحداث، يساعده في ذلك عضوياته الشرفية في غير نادٍ، وأهمها النصر، وعلاقاته المتشابكة مع مسؤولي الأندية ومع الإعلام، وقدرته على مد جسور التواصل مع كل مكونات الساحة الرياضية، في المقابل لا يبدو الأمر كذلك مع عادل عزت الذي يبدو حذرًا في ظهوره، وثقيلًا في تحركاته، ونمطيًا في علاقاته، وهو الذي ينشط في إدارة الأعمال والتسويق، ويُعرف عنه بأنه شخصية عملية بامتياز، وهو ما لا يتوافق مع واقعه الراهن، ما يرجح بأن هذا الغياب عن المشهد إنما هو بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة.

اختطاف المالك وعزت الصورة في الوقت الراهن لا يعني أنها باتت ملكهما وحدهما، فالأيام المقبلة حُبلى بالعديد من المفاجآت خصوصًا حينما تبدأ عملية العد التنازلي لسباق الانتخابات؛ إذ قد تفرج عن مرشحين أقوياء آخرين إلى جانبهما، ولربما نشهد خروج أحد المرشحين أو كليهما من السباق، خصوصًا حينما تدخل الأندية الكبيرة على الخط لدعم هذا المرشح أو ذاك، فحينها ستغيب لغة العقل والمنطق لتحضر لغة المصالح والمكاسب ما قد يقلب الطاولة.

* نقلًا عن جريدة الرياض السعودية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان