
يعيش حسن معتوق موسما صاخبا مع النجمة، فالفريق مطالب دائما بالنتائج الإيجابية، ما يضع على كاهل قائد منتخب لبنان، مسؤوليات كبيرة، لا سيما بعد تألقه في تجربته الاحترافية بالإمارات، بجانب نجاحه في قيادة المنتخب، إلى تحقيق نتائج إيجابية، في الفترة الأخيرة.
"كووورة" حاور معتوق حول شؤون النجمة، ومنتخب لبنان، وأزمة محمد غدار، وجاء نص الحوار كالتالي:
- ما الذي دفعك للانتقال إلى النجمة، وكيف تقيم مسيرة الفريق حتى الآن؟
ما يميز النجمة عن أي نادٍ آخر في لبنان، هو جمهوره، بالإضافة إلى وجود جمال الحاج، كمدرب للفريق.
البداية لم تكن جيدة، لكن الواقع ليس بهذا السوء، كنا الطرف الأفضل في المباراة الافتتاحية مع العهد، وفزنا على الإخاء، الفريق الذي أثبت أنه يملك مجموعة لا يستهان بها.
ما زلنا في بداية الدوري، وأنا متفائل بقدرة النجمة على المنافسة، لتماسك اللاعبين، بالإضافة للاستقرار الإداري والفني، ودعم الجمهور، وكلها عوامل تساعد الفريق في مسيرته هذا الموسم.
- كيف تصف علاقتك بالمدرب جمال الحاج؟
علاقتنا قديمة، ولا تقتصر على كرة القدم، بل هي علاقة صداقة عميقة، فهو الذي اكتشف موهبتي، وهو الذي ضمني لنادي العهد، عندما كان يتولى الإشراف على الفريق، وهو الذي منحني الثقة، وأنا أعتبره قدوة ومثالًا يحتذى.
تعلمت منه أمورا عدة، فالكابتن جمال لديه ميزة خاصة، إذ يجبر اللاعب على تقديم كل ما لديه، من خلال الفرص التي يمنحها له.
- ما ردك على الانتقادات التي طالت الحاج؟
الانتقادات موجودة دائمًا في كرة القدم، من وجهة نظري الخاصة، الكابتن جمال ساعد الفريق كثيرا، منذ سنتين حتى الآن، إذ قام بتطهير الأجواء الداخلية، والتي لم تكن مثالية.
من المبكر جدا أن نحاسب أي مدرب، المدرب بشكل عام يحتاج لفترة، حتى تظهر لمساته على الفريق، وفي اعتقادي أن المدرب اللبناني، لا يُمنح الفرصة الكاملة لتقديم كل ما لديه، بعكس الأجنبي.
- كيف ترى مستواك مع النجمة؟
أنا راضٍ عن تجربتي مع النجمة حتى هذه اللحظة، خضت مع الفريق منافسات كأس النخبة، وأحرزنا اللقب، لكننا واجهنا بعض الصعوبات في الدوري.
أعتقد أن هذه الفترة الصعبة ستنتهي قريبا، فالمجموعة واجهت سوء حظ، في مباراتي الصفاء والأنصار.
الدوري هذا الموسم لن يكون سهلًا على الإطلاق، بسبب جاهزية كل الفرق، وعلينا أن نقلل من أخطائنا الفردية.
- ماذا تطلب من جمهور النجمة؟
جمهور النجمة دائما خلف الفريق، في التمارين والمباريات، أتمنى منه المواكبة في الخسارة قبل الفوز، لأننا في حاجة له.
من المؤسف أن يخرج هذا الجمهور حزينا بعد أي مباراة، وخلال مسيرتي الكروية داخل وخارج لبنان، لم أجد جمهورا يحب فريقه ويسانده، بقدر جمهور النجمة.
- هل تفكر في الاحتراف الخارجي مرة أخرى؟
قبل توقيعي لنادي النجمة، تلقيت عروضا كثيرة، لكنني فضلت العودة إلى لبنان، لمدة سنة، وعندها تلقيت عرض النجمة، وكان ملائما جدا، ورغبت في خوض هذه التجربة، وبالنسبة لي الأمور لم تقف عند هذا الحد، وليس بالضرورة أن أكمل مسيرتي هنا.
- هل يستطيع المنتخب اللبناني الذهاب بعيدا في كأس آسيا؟
بالتأكيد، فالمنتخب يمتلك عناصر مميزة، لم نخسر في آخر عشر مباريات، وهو أمر إيجابي.
التأهل لكأس آسيا هو البداية، ولا ينبغي أن نقف عند حدود هذا الإنجاز، برغم أننا سنواجه منتخبات صعبة في البطولة، ولكن بالإعداد الجيد والمباريات والمعسكرات، سنكون جاهزين لهذا الاستحقاق.
- ما تعليقك على غياب محمد غدار عن المنتخب، بسبب حرمانه من شارة القيادة؟
أعتقد أن من الظلم وضعي في هذا الموقف، فأنا لم أتدخل في الموضوع بتاتًا.
غدار استبعد من المنتخب لنحو سنتين، وإدارة المنتخب قررت منحي شارة القيادة، وعندما عاد غدار للتسجيل مع فريقه في ماليزيا، عاد إلى صفوف المنتخب.
المشكلة ليست بيني وغدار، لكنه فرض على إدارة المنتخب أن يحمل شارة القيادة، وأنا شخصيا عاتب عليه، فالأمر لا يستحق ذلك أبدا.
وبعد غياب طويل عن المنتخب، كان يتوجب على غدار أن يلعب بعض المباريات، قبل أن يشترط منحه الشارة، وعند تمثيل المنتخب، التضحية بشارة القيادة ليست بالأمر العظيم، بل أنها تفصيلة يمكن تجاوزها في سبيل الوطن.
- ما الفريق الذي لفت نظرك هذا الموسم؟
معظم الفرق في الدوري لا تتمتع باستقرار فني، لكن الإخاء أثبت أنه فريق ثابت المستوى، ونتائجه لم تأتِ بالصدفة، بل لامتلاكه مجموعة قوية، لديها الروح والجاهزية العالية، بدنيا وفنيا.
قد يعجبك أيضاً



