إعلان
إعلان

مشكلة منتخباتنا مع التصفيات

محمد فياض
02 أغسطس 201618:43
fiadd

قريباً سنصل الى بداية شهر سبتمبر وهو بداية الدور الثالث من تصفيات كأس العالم 2018. نسأل انفسنا، هل سنشاهد منتخب عربي من الشرق الاوسط في نهائيات كأس العالم بعد غياب اثنا عشر سنة؟ مع وجود عدد قليل من بطاقات التأهل، الأمل، كالعادة، قليل جداً لتحقيق هذا الحلم. 

على الرغم من صعود المنتخب الاماراتي الى الاوائل بين المنتخبات الاسيوية، تطوير الكرة القطرية، و شهرة الكرة السعودية، المقاعد المحددة لنهائيات كأس العالم غالباً ستذهب الى شرق آسيا من حيث المنتخب الاسترالي، الكوري الجنوبي والياباني. وقد يرافقهم منتخبي اوزبكستان وإيران ولمرة اخرى، الآن في المسابقة الاخيرة قبل قطر 2022، سنخسر فرصة لاثبات تقدم منتخبات الوطن العربي. 

والأمر الذي يوقف منتخباتنا من التطوير والتأهل الى المسابقة الأكثر شهرة في العالم يرجع الى مصدر الفشل وهو القاعدية أو الفئات العمرية عند أندية الدول العربية. من بين مشاكل نظام تطوير الشباب هي الفساد، النظام الغير مفيد للمواطنين والأجانب و العقلية الكروية. أبرز المشاكل التي تأتي من العقلية السيئة حصلت مع قطر، حيث لديها الأكاديمية العالمية ASPIRE لكنها تجنس لاعبين للدخول الى المنتخب القطري.

نستطيع القول ان لا بأس في تجنيس اللاعبين إذا يفيد الرياضة، لكن تجنيس اللاعبين في قطر يوقف تطوير اللاعبين الشباب مثل اكرم عفيف، احمد معين والمعز علي. وما هي فائدة اللاعبين المجنسين؟، كما رأينا في كأس آسيا 2015 مع اداء المنتخب القطري الباهت. ما هو الفرق بين الفشل مع المجنسين أو الفشل مع الشباب؟ لو كان اكرم عفيف في قائمة المنتخب القطري لكأس آسيا 2015، لعل ان يعلم من الاخطاء في حال الفشل، اليس كذلك؟

العقلية التي تؤدي للتجنيس ليست المشكلة الوحيدة بل يوجد اكثر من مشكلة عن طريق منتخبي الامارات والسعودية، قبل لا تفكر بمنتخبي العراق و سوريا اللذين يعانا من مشاكل امنية و سياسية، ليست كروية بحتة. على الرغم من التقدم الغير ثابت للمنتخب السعودي سابقاً مع المدرب المحلي فيصل البدين وكذلك سلوك بعض لاعبي المنتخب السعودي، نشاهد الآن ثورة كروية في السعودية بسبب رجل واحد وهو يان فان وينسكل، مدير المنتخبات، فان وينسكل خلف كل التطويرات الحديثة في الكرة السعودية من حيث المدربين واللاعبين والشباب. لكن هل هذا سيترجم الى نجاح عن طريق المنتخب؟ ثورة فان وينسكل تأخد وقت ولن تشتغل على مدار سنة واحدة، وأتمنى ان لا نرى اقالة المدرب في حال فشل المنتخب السعودي في تحقيق حلم التأهل الى روسيا. 

و اخيراً، المنتخب الخليجي الذي وصل الى نصف نهائي كأس آسيا 2015، الامارات العربية المتحدة، ركد بلا شك منذ ذلك الوقت. هل يوجد هناك جهد لتطوير المنتخب، أو تطوير الاساس كما تفعل الكرة السعودية؟ للأسف الشديد، نتيجة للعقلية العربية الكروية، لا نعرف كيفية التعامل مع النجاح وكيفية تحقيق الاستمرارية. والسبب يرجع لعدم وجود مشروع على المدى الطويل كما فعل منتخبي المانيا وبلجيكا وعدم ملاحظة الاخطاء قبل، خلال وما بعد المباراة. اذا لم نطمح لحل اخطائنا، فكيف سنواجه المنتخبات الشرقية؟ الغريب من الفشل الذي نواجهه مع منتخباتنا العربية في كل اربع سنوات هو الوعود السطحية التي تهدف للتطوير لكن بالفعل نرى نفس الشيء.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان