
عندما تنتمي لنادٍ كبير بحجم الزمالك، يتحتم عليك دعمه ومساندته، ليس خلف الشاشات فحسب، وإنما بالفكر والطاقات، فليس من المعقول أن ترى ناديك ينهار بفعل فاعل وتقف مكتوف الأيدي وجامد العقل!
قد يسأل مشجعون، كيف ندعم ونحن لا نملك سوى سد حاجات أسرنا؟ هل المواطن المصري الزملكاوي العادي سيضع تجديد عقد المحترف التونسي فرجاني ساسي المقدر بالملايين أولوية على حساب قوت أسرته وأفواه أبناءه وحاجاتهم اليومية؟ بالطبع لا! لذا وجب حضور الفكرة والمشروع الذي ناقشته ذات ليلة مع الكابتن خالد الغندور في مكالمة هاتفية -لم تسمن ولا تغني-ربما لم تلق إعجابه في وقت لمس فيها كثيرون من أصدقاء المهنة ومنهم خبراء اقتصاد فائدة على المدى البعيد.
نعم، هناك أندية فتحت باب التبرعات لحل أزماتها المالية عالميا وعربيا ولكن الحلول لم تتجاوز أبعد من القدم، وفي المشهد الزملكاوي لا أرى أن المشجع العادي -وفقا للقدرة المالية- قادر على الحل، لذا وجبت الفكرة أطرحها عليكم باختصار وأنا لا أقصد بها سوى خدمة النادي الذي تربيت على حبه واستحوذ على قلبي منذ الطفولة.
دعونا نفكر بمنطق، لو طرحت إدارة الزمالك مشروع "العضوية الجماهيرية المنتسبة" وتمنح المشتركين في هذا المشروع بطاقات عضوية بالشراكة مع شركات تجارية ومحلات بيع ملابس ومطاعم ومكاتب سفر، وفنادق ومستشفيات وغيرها، تضمن الاستفادة المشتركة لحامل البطاقة من حيث الخصومات التي يحصل عليها على سلع وخدمات وفي المقابل يستفيد النادي من بيع البطاقات وتتدفق لخزينته أموالاً ممنهجة ومدروسة اقتصاديا خاضعة للرقابة فضلا عن كونها تحفظ الشكل اللائق للزملكاوي في الدعم من باب "أنا أدعم وفي الوقت نفسه أستفيد، وتعزز من دور نادي الزمالك كمؤسسة داعمة للاقتصاد المحلي وتجعله يؤدي كذلك دوره المجتمعي تجاه منتسبيه.
هذا المشروع سيدر على النادي مليار جنيه سنوياً.. قد لا تلقى الفكرة إعجاب البعض ويضعون أمامها عراقيل أو يقلل البعض من شأنها كما فعل الغندور حين كلمته لدى تواصلي معه، ولكني أراهن على نجاحها وأنا لا أطلب من هذا المشروع سوى أن أرى النادي الذي أعشقه شامخاً على قمة أساسها المالي متين وركيزتها جماهير تعي حجم الأزمة التي يمر بها.
لا تستهينوا بشغف وحب الزملكاوية لناديهم ولنجني المليار بشرف وفق أسس وفكر ويقين لتكون القلعة البيضاء كما عهدناها وليس كما يخطط البعض لهدمها.. بالفكر ترتقي يا زمالك والفائدة للنادي والمشجع.
قد يعجبك أيضاً





