


أكدت هاجر المزيني، رئيس قسم كرة القدم النسائية بالاتحاد العماني لكرة القدم، أن مشروع اتحادها الذي يحمل اسم "أسباير" سيؤسس مستقبل كرة القدم النسائية في البلاد، بالتعاون مع المدارس والاعتماد على طالبات المدارس.
وكانت سلطنة عمان، قد شهدت مؤخرًا تنظيم بطولة سباعيات كرة القدم للفتيات في صلالة، برعاية اتحاد الكرة عبر مشروع "أسباير"، بمشاركة فرق المدارس الحكومية.
وانتهت البطولة بفوز فريق مدرسة المروج باللقب، وحصول فريق مدرسة السلطان قابوس على المركز الثاني، والمركز الثالث مناصفة بين فريقي مدرسة عائشة بنت أبي بكر ومدرسة النور.
مستقبل الكرة النسائية
وحول أهمية مشروع "أسباير" في بناء مستقبل الكرة النسائية في سلطنة عمان، قالت المزيني لكووورة: "نسعى من خلال هذا المشروع إلى خلق تجارب مثرية تعزز التجربة التعليمية للطالبات، وفي كل نسخة من المشروع نقوم بتبني 8 مدارس حكومية من رقعة جغرافية ومن فئة عمرية واحدة".
وواصلت: "تم تصميم المشروع من 3 مراحل، تشمل مرحلة التدريب لمعلمات المدراس المشاركة من خلال ورشة عمل في أساسيات التدريب، ومن ثم مرحلة التنفيذ العملي والمتابعة من قبل فريق عمل المشروع الذي يقوم بزيارة كل مدرسة مشاركة لمتابعة وحضور حصة تدريبية مع كل معلمة، ومن ثم في آخر مرحلة تنظيم بطولة تتنافس فيها جميع المدارس المشاركة بالمشروع".
فكرة المشروع
وعن كيفية ظهور فكرة هذا المشروع في البلاد، أوضحت المزيني بالقول: "بداية سأتحدث بصفتي الشخصية قبل أن أتحدث بصفتي الرسمية كرئيسة قسم كرة القدم النسائية بالاتحاد، لطالما كانت الرياضة شغفاً بالنسبة لي منذ الصغر، شاركت كلاعبة في العديد من البطولات المحلية وفي مختلف الألعاب منذ سنوات المدرسة الأولى، أستطيع القول بكل ثقة أن الرياضة غيرت حياتي للأفضل، وفتحت أمامي العديد من الأبواب والفرص".
وأضافت: "لذلك وكنوع من الامتنان والتقدير قررت أن أبذل أقصى جهدي لدعم برامج رياضة المرأة في وطني العزيز، لدي إيمان بأن لكل إنسان رسالة، وقد وجدت رسالتي في الرياضة".
وتابع "من هذا المنطلق فإن فكرة مشروع أسباير لم تكن وليدة اليوم، وبحمد الله مع تعييني في قسم كرة القدم النسائية، وبدعم كبير من إدارة الاتحاد العماني، تمكننا من خلق شراكات مع مختلف المؤسسات، أهمها اتحاد الرياضة المدرسية، وتمكننا من تحويل فكرة الأمس إلى واقع اليوم".
عقبات
وشرحت المزيني لكووورة الصعوبات التي تواجه المشروع، قائلة: "نتمنى أن يكون الاستثمار الحكومي في الرياضة أكبر مما هو عليه الآن لأهمية هذا القطاع الحيوي، حيث أن المخصصات الحالية لقطاع الرياضة من الصعب جدًا تحقيق الانجازات بها، كما أن قلة المرافق الرياضية العامة المخصصة للسيدات تشكل عائقًا كبيرًا في كثير من الأحيان".
وواصلت: "وإذا تحدثنا عن مشروع أسباير بشكل خاص، نواجه عددًا من التحديات أهمها عدم وجود المرافق المهيأة بالمدارس للإعداد المناسب للبطولة، كما أنه في كثير من الأحيان يرفض بعض أولياء الأمور مشاركة بناتهم في البطولة، كون لعب الفتيات كرة القدم أمر غير معتاد وغير مقبول لدى البعض".
وعن سبب تركيز المشروع على كرة الصالات وليس على الكرة العشبية، أوضحت المزيني بالقول: "كرة القدم بالملاعب المعشبة تتطلب لياقة عالية والتزام في التمارين، ونلاحظ أن ثقافة المجتمع لا تزال تنظر إلى رياضة المرأة كنشاط ترفيهي تمارسه في حال لم يتعارض مع أولوياتها الأخرى، حتى من المرأة نفسها للأسف وهذا شائع جدًا، لذلك التدرج مهم جدًا لتهيئة المجتمع لكرة القدم بالملاعب العشبية والبداية بكرة قدم الصالات".
دوري للسيدات
وأكدت المزيني أن الاتحاد العماني بدأ بالفعل في تنظيم مسابقة دوري لكرة القدم النسائية، قائلة: "سينطلق دوري عمان للسيدات لأول مرة خلال الأيام القليلة المقبلة، ليشمل جميع محافظات السلطنة، وسيمتد على فترة زمنية بين 5-6 أشهر".
وعن حلم تأهل منتخب عمان للسيدات إلى كأس العالم في المستقبل، أوضحت المزيني بالقول: "لا يزال الحديث مبكرًا حول هذا الموضوع، نعم التخطيط لمثل هكذا هدف يبدأ من الآن، ولكن شخصيًا أعتقد أنه من المهم جدًا التركيز على بناء أسس صحيحة لكرة القدم النسائية أولاً والمضي خطوة بخطوة فيه، وهذا ما أود التركيز عليه حاليَا حتى يتسنى للأجيال القادمة التحليق بكرة القدم النسائية للعالمية".
وختمت: "كرة القدم التنافسية مهمة جدًا، ولكن باعتقادي في هذه المرحلة وللظروف المحيطة من الحكمة التركيز على نشر اللعبة واستخدامها لتنمية وتمكين المرأة أولاً، ومن ثم اقتناص الفرص للمشاركات الخارجية والتمثيل الدولي ثانيًا".
قد يعجبك أيضاً



