مع توليه مهمة تدريب منتخب بلاده لكرة القدم ، أصبح
مع توليه مهمة تدريب منتخب بلاده لكرة القدم ، أصبح أمام المدير الفني المكسيكي خافيير أجيري مهمة واحدة محددة تتمثل في قيادة الفريق نحو التأهل إلى بطولة كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا رغم موقف الفريق المتعثر في التصفيات.
وعاد أجيري ، الذي أقيل مؤخرا من تدريب نادي أتلتيكو مدريد الأسباني ، إلى قيادة المنتخب المكسيكي بعد أن تمكن بنجاح من تحقيق تلك المهمة عندما انتشله عام 2001 من المراكز الأخيرة للتصفيات نحو التأهل لكأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 .
والآن بات على المدير الفني /50 عاما/ إنقاذ الفريق من عثرته التي تتمثل في احتلال المركز الرابع للمرحلة الأخيرة من تصفيات اتحاد الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى وجزر الكاريبي) وإعادة هيبة الفريق المكسيكي التي فقدت في عهد مدربه السابق السويدي زفن جوران إريكسون.
لكن المهمة لن تكون سهلة في ظل عدم انضباط سلوك لاعبي المنتخب المكسيكي ، الذين بدا وكأنهم يتفنون في الحصول على البطاقات الصفراء والحمراء في الأوقات الحساسة من المباريات.
وقاد إريكسون الفريق في المرحلة الأخيرة للتصفيات في ثلاث مباريات ، حقق خلالها الفوز في مباراة واحدة وخسر في اثنتين ، ليفقد منصبه بعد الهزيمة الأخيرة أمام هندوراس يوم الأربعاء الماضي مما فتح الباب أمام أجيري لتولي المهمة للمرة الثانية في تاريخه.
ويستهل أجيري ، بعد تقديمه لوسائل الإعلام خلال الأيام المقبلة ، مهمته مع الفريق في السادس من حزيران/يونيو المقبل عندما يحل منتخب المكسيك ضيفا على السلفادور ، قبل أربعة أيام من استضافته لترينداد وتوباجو.
وفي 12 آب/أغسطس سيأتي موعد المواجهة الأهم للفريق على ملعبه أمام الولايات المتحدة متصدرة التصفيات التي ستنتهي مبارياتها في 14 تشرين أول/أكتوبر.
وتحجز المنتخبات الثلاثة الأولى مقاعدها بشكل مباشر في جنوب أفريقيا ، ومن الممكن أن يلحق بهم صاحب المركز الرابع في حالة تغلبه في الدور الفاصل "الملحق" الذي سيجمعه بالفريق صاحب المركز الخامس في تصفيات أمريكا الجنوبية.
وأوضح الاتحاد المكسيكي في بيان قصير أن أجيري "سيتم تقديمه لوسائل الإعلام كمدير فني للمنتخب في 16 نيسان/أبريل المقبل".
وأضاف أن "هذا الاختيار يتمتع بتأييد ودعم غير محدودين من جمعية أندية دوري الدرجة الأولى ومن لجنة المنتخبات الوطنية".
ووصل أجيري إلى العاصمة المكسيكية بعد ساعات قليلة من صدور قرار إقالة إريكسون الخميس الماضي ، وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أنه وافق على تولي المهمة بعدما ضمن أنه سيكون له مطلق الحرية في بعض الأمور مثل اختيار معاونيه واختيار مواعيد وقوائم المباريات الودية.
ورغم أن أجيري يعد واحدا من أكثر المدربين قبولا لدى الجماهير في المكسيك ، إلا أنه أصبح أكثر خبرة بعد أن أضاف إلى سجله المهني تجربة التدريب في الدوري الأسباني لكرة القدم مع ناديي أوساسونا وأتلتيكو مدريد.
بدأ أجيري رحلته مع الكرة كلاعب في صفوف نادي أميريكا الذي توج معه ببطولة الدوري المحلي ، وعلى المستوى الدولي شارك مع منتخب بلاده الذي وصل إلى دور الثمانية لبطولة كأس العالم عام 1986 في المكسيك.
واستهل مشواره مع التدريب مع فريق أطلنطي المكسيكي بين عامي 1995 و1996 ، قبل أن يقود باتشوكا في الفترة من 1998 إلى 2001 حيث أحرز معه لقب الدوري عام .1999
وفي 2001 ، رحل أجيري عن باتشوكا لإنقاذ مشوار المنتخب المكسيكي في تصفيات كأس العالم في مهمة بدأها بنجاح كبير عبر الفوز على الولايات المتحدة 1/ صفر ثم على جامايكا 2/1 في كينجستون و3/ صفر على ترينداد وتوباجو قبل أن يتعادل سلبيا خارج ملعبه مع كوستاريكا ويهزم هندوراس 3/ صفر.
وأنهت الهزيمة أمام الولايات المتحدة صفر/ 2 في دور الستة عشر لكأس العالم فترة ولايته الأولى مع الفريق ، لينتقل إلى أسبانيا حيث تولى تدريب أوساسونا وانتقل منه إلى أتلتيكو مدريد الذي أقاله من تدريبه قبل أسابيع.
وأصبح أجيري أول مدير فني يقود أوساسونا إلى نهائي بطولة كأس ملك أسبانيا ، كما تأهل معه الفريق إلى بطولة كأس الاتحاد الأوروبي ، قبل أن يقدم نادي العاصمة أفضل عروضه على مدى السنوات الأخيرة بعد أن تولى المدرب المكسيكي إدارته الفنية موسم 2006/2007 .