


تستعد معظم دوريات الكرة في العالم للانطلاق من جديد في موسم 2017 – 2018 ، بينما ما زال الدوري العراقي متواصلا وتخوض الاندية مبارياته في الامتار الاخيرة وتلعب في ظل اجواء حارة جدا، ولا نعرف متى ستنتهي مباريات موسم 2016 – 2017، وكم ستحصل الفرق على فترة الراحة السلبية ، وكذلك متى ستبدأ الفرق بالاعداد الفعلي من جديد للموسم المقبل.. هذه الاسئلة وغيرها الكثيرة التي لم يستطع الاتحاد العراقي، وبالاخص لجنة المسابقات، الاجابة عليها ، لاننا نعيش في بلد اسمه العراق وضعه يختلف في كل شيء، ولاننا لا نريد ان نعمل بشكل منظم، وعلى وفق جداول زمنية معدة مسبقاً .
الاتحاد العراقي لكرة القدم يحقق نصراً هنا ، ونصراً هناك من خلال منتخبات الفئات العمرية التي حصدت النتائج الايجابية، وآخرها تأهل الاولمبي لنهائيات اسيا بالصين ، وكذلك استعدادات الناشئين للمشاركة في مونديال الهند تحت 17 عاماً ، لكن المنتخب الوطني لم ينجح وفشل في تحقيق نتائج ايجابية في تصفيات مونديال روسيا 2018، وحرم الجمهور من مشاهدة لاعبينا مع افضل منتخبات العالم .
بالمقابل الاتحاد العراقي فشل داخلياً في ترتيب بيته الكروي لان مسابقته الاهم لم تنته في وقتها المحدد، وعانت الفرق والمدربون كثرة التأجيلات التي قتلت روح المنافسة وجعلت البطولة تمتد الى شهر آب الحالي ، ويتحمل الاتحاد العراقي جزءا كبيرا من التأجيل بسبب مجاملاته لكل الاندية المشاركة بالبطولة. أما ادارات الاندية فحدث ولا حرج، فهي من جهة تطالب بأن تؤجل مبارياتها لأبسط الاسباب، وعند غياب أي لاعب عنها، ومن جهة اخرى تنتقد التأجيل وتعده السبب في تراجع المستوى الفني للدوري الممتاز .
لجنة المسابقات في الاتحاد العراقي تتعكز بقلة الملاعب وتعدها احد اسباب استمرار البطولة لفترات طويلة، لكننا نؤكد ان بغداد تملك ما لا يقل عن 6 ملاعب والتي من الممكن ان تستضيف مباريات الدوري، لاسيما بعد اعادة تأهيلها واصلاح ارضيتها على وفق مواصفات الفيفا، بالاضافة الى ملاعب المحافظات الجاهزة، وعندها ستكون قلة الملاعب حجة باطلة.
أما موضوع مشاركات انديتنا بالبطولات الآسيوية والعربية الخارجية، فعلينا ان نتعلم من الآخرين كيفية التعامل معها بالشكل الصحيح، لان الموسم المقبل سيشهد عودة فرقنا لخوض مبارياتها على ملاعبنا –إن شاء الله- وعندها ستقل عدد سفرات الاندية الى النصف، وتبطل معها حجة طلب التأجيل ايضاً.
أما مسألة مشاركة المنتخب الوطني الخارجية، فإنها بالتأكيد ستكون ضمن ايام الفيفا دي ، والتي يتوقف خلالها الدوري المحلي والعالمي اجبارياً من اجل فسح المجال للمنتخبات لخوض مبارياتها، وعلينا استغلالها بالشكل الصحيح لتطوير المنتخبات الوطنية، وعلينا ان لانسمح للاندية بأن تفرض رأيها على الاتحاد في موضوع استدعاء اللاعبين، ومنهم الشباب، بل عليهم ان يلعبوا بالبدلاء من اجل اعطائهم الفرصة بشكل مستمر.
ورسالتنا المهمة الى الاتحاد العراقي هي ان يكون الدوري الممتاز المقبل او دوري المحترفين بأقل عدد ممكن من الاندية التي تستوفي شروط تراخيص الاندية العراقية، من اجل ان نشاهد فرقا تعمل بإحترافية وتقدم لنا نماذج للعمل الرياضي الصحيح .
إن المسؤولية كبيرة على الاتحاد العراقي وادارات الاندية في الموسم المقبل الذي سيشهد انطلاق العمل بالتراخيص التي وضعها الاتحادان الاسيوي والدولي من اجل تطوير الفكر الاحترافي بشكل عام، وتقليل اعتماد الاندية على المال العام، وصولاً للاعتماد التدريجي على واردات الاندية الخاصة فقط .
نقلا عن جريدة الملاعب العراقية
قد يعجبك أيضاً



