
كشفت نهاية المرحلة المؤهلة لدوري عمانتل من دوري الدرجة الأولى العماني، عن إحدى المشكلات الفنية الكبرى في كرة القدم العمانية، وهي "الفراغات الطويلة" بجدول المنافسات المحلية، والتي تسفر عن أداء بدني وفني ضعيف.
وبلغ عدد الفرق المشاركة في دوري الدرجة الأولى 12 ناديا فقط، نصفها انتهى موسمه في الأسبوع الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2024، وهي التي لم تتأهل إلى المرحلة النهائية المؤهلة إلى دوري عمانتل.
ويعني ذلك أن الأندية الـ6 ستنتظر ما يقارب 8 أشهر حتى موعد الموسم الجديد، الذي يبدأ عادة في أغسطس/آب.
أما النصف الآخر من أندية دوري الدرجة الأولى، فانتهى موسمه في 24 فبراير/شباط الجاري، وستنتظر ما يقارب 5 أشهر حتى موعد الموسم الجديد.
الأمر ذاته ينطبق على دوري عمانتل، الذي يضم 12 فريقا أيضا، بعد انسحاب السويق والمصنعة لأسباب مالية، ما جعل المردود البدني للاعبين يبدو هزيلا، وهو ما بدا واضحا في أداء المنتخب العماني في بطولة كأس آسيا الأخيرة، التي أقيمت في قطر، خاصة في مباراة السعودية الأولى، التي لم يتمكن فيها الأحمر من الحفاظ على تقدمه لتنتهي المباراة بهزيمته 1-2.
وكان المدير الفني السابق للمنتخب العماني، برانكو إيفانكوفيتش، قد طلب فترة توقف طويلة لمباريات الدوري بهدف إعداد اللاعبين الدوليين في معسكر مطول، وهو ما انتقده عديد المدربين والنقاد العمانيين، واعتبروه مفاقمة لمشكلة الكرة العمانية وليس حلا لها.
وفي السياق، قال لاعب المنتخب العماني السابق، جمال بخش، في حواره مع "كووورة"، إن الأندية العمانية "لا تخدم المنتخبات ولا تجهز اللاعبين لها"، واصفا طلب برانكو نحو شهرين لإعداد اللاعبين بأنه "علميا غير كاف؛ لأن الإعداد الحقيقي يبدأ من الأندية".
وأضاف بخش: "لا يعقل أن يتم إعداد المنتخب الأول من الصفر (..) ما يطرح علامة استفهام كبيرة على العمل التدريبي في الأندية المحلية".
ودعا عديد النقاد في عمان إلى عودة دوري الدرجة الأولى بنظام المجموعة الواحدة من دورين بدلا من النظام الحالي، لعلاج أزمة فراغ أغلب شهور العام من المنافسات، وفي السياق ذاته طالب الناقد هلال المخيني، في تصريحات إذاعية بمراعاة التوزيع الجغرافي للأندية وتطبيق "احتراف الجانب الإداري والكوادر لتنفيذ الرؤى والمشاريع".
ووصف الناقد العماني خميس البلوشي، تجربة معسكر الإعداد الطويل للمنتخب بأنها أنتجت "أسوأ مشاركة في كأس آسيا منذ عام 2004 قياسا بالمنافسين"، حسبما أورد حسابه على منصة إكس.
فيما اعتبر الناقد العماني، محمد العليان، عبر المنصة ذاتها أن "سبب الإخفاقات السابقة للكرة العمانية والاتحاد العماني لكرة القدم هي الجمعية العمومية للأندية، بسبب اختياراتها للأشخاص وفق مصالحها الخاصة وليس مصلحة الكرة العمانية".
فيما وصف الناقد العماني، بدر الغيثي، الوضع الحالي للكرة العمانية بأنها "أسوأ مرحلة تعيشها (..) سواءً على مستوى المنتخبات الوطنية أو على مستوى المسابقات المحلية"، مضيفا: "إذا لم تحرك فينا هذه الخسارة شيئا ولم نعمل على تغيير هذا الواقع المر، فلن يتغير بنا الحال حتى بعد 20 سنة".



