
دخل نادي البقعة الأردني لكرة القدم، عهداً جديداً مليئاً بالطموحات والآمال، بعد سنوات عاش فيها مشكلات إدارية متواصلة حدت من تطلعاته وكان لذلك انعكاسات سلبية على مستقبل أنشطته الرياضية والثقافية والإجتماعية.
ذلك العهد الجديد تمثل بالرؤية الجديدة لأعضاء الهيئة العامة الذين نجحوا قبل أيام في قول كلمتهم وإحداث التغيير على مجلس الإدارة بانتخاب حسن مرشود رئيساً للنادي.
وحسن مرشود هو حكم أردني دولي سابق يمتلك الخبرة الكافية في فنون الإدارة ويتمتع بالرغبة الجامحة على اخراج النادي من مستنقع المشكلات المستعصية حيث الديون وحيث هجرة أبناء المخيم لناديهم بعدما طغت المصالح الشخصية الإدارية على امتداد السنوات الماضية، فلا أمل يتحقق، ولا رؤية واضحة ، ليرتطم نادي البقعة بأمواج التراجع والإنحدار.
حسن مرشود الرئيس الجديد لنادي البقعة، فتح قلبه لموقع كووورة في حوار شامل وحصري ورد على كافة الإستفسارات بمنتهى الصراحة والشفافية ليضع النقاط فوق حروف العديد من الملفات الشائكة، وإليكم نص الحوار:
حققت وكتلتك انتصاراً ساحقاً في انتخابات نادي البقعة، فماذا تقول بهذا الخصوص؟
أنا في قمة السعادة ، هو ليس انتصاراً شخصياً، هو انتصار لأبناء المخيم واللواء بشكل عام، فناد البقعة على امتداد عشرين عاماً وهو يعاني من تراجع واضح على صعيد أنشطته الرياضية، وعلى صعيد علاقاته الإجتماعية والثقافية، لا يوجد اتصال مع المجتمع المحلي، كان هنالك مستفيدين من الوضعية المأساوية التي كان يعيشها هذا الصرح، فالمصالح الشخصية كانت تطغى على عمل الإدارات السابقة بدليل أن المجلس الأعلى للشباب قام أكثر من مرة بحلها بسبب التجاوزات، أنا حقاً سعيد وسعادتي تنبع من السعادة التي رأيتها عقب اعلان نتائج الإنتخابات على شفاه كل أبناء المخيم واللواء، شخصيات معروفة وداعمون للنادي عبروا عن فرحتهم بهذا التغيير ، ستعود أبواب نادي البقعة لتفتح أمام أبنائه الذين هجروه في السنوات الماضية ، نادي البقعة عاش فساداً مالياً أدت إلى مديونته رغم المحلات التجارية التي تعود له ، وهنالك ملفات فساد في التعاقدات مع اللاعبين وهذه ليست بأسرار فالجميع يعلم الواقع الذي كان عليه نادي البقعة.
تحدثت عن ديون نادي البقعة، كم قيمة هذه الديون إلى الآن؟
مديونية نادي البقعة حالياً وصلت إلى 400 ألف دينار أردني، وهذه المديونية وصلت لهذه القيمة بسبب أخطاء الماضي والفساد الذي عشعش في معقله، تم قبض بدل ايجارات لسنوات مقبلة بمبالغ بسيطة.
الأ تعتقد بأن تحديات كبيرة ستكون بانتظاركم وبخاصة في ظل حجم المديونية؟
بالتأكيد نحن نعي حجم هذه التحديات، وبالعمل والأمل سنجتاز الصعاب، سنتعاقد مع مستشارين ومحاميين ومدراء بنوك ومحاسبين لحل الأزمة المالية وضبطها، هنالك محلات تجارية مؤجرة ب 125 ديناراً وقيمتها أكثر من ذلك بكثير، إنه شيء يفوق الخيال، وسنسعى لتخفيف هذه المديونية كخيار أولي.
ما تفضلت به قد يقود مجلس الإدارة الجديد للإحباط، فالأمور تبدومعقدة للغاية؟
حينما قررنا الترشح للإنتخابات فإن هدفنا كان انقاذ النادي مما هو فيه، وعليه فإننا سنعمل بإصرار وبنتهى الشجاعة، هنالك وقفة جماعية من أبناء المخيم وداعمي النادي لإيجاد الحلول السريعة والوقوف على كافة الملفات العالقة .
باعتبارك حكم دولي سابق وخبير، هذه الخبرة بماذا ستثري نادي البقعة؟
أنا ابن كرة القدم، وخبرتي الكروية سأضعها في خدمة النادي ، عملتُ حكماً على امتداد 15 عاماً، كنت أشاهد الفيصلي والوحدات وهما يتنافسان على حصد الألقاب وكنتُ دائما اتساءل بيني وبين نفسي لماذا نادي البقعة لم يصل لمرحلة المنافسة على الألقاب، ولهذا فإن من أبرز أهدافي المقبلة هو عودة فريق كرة القدم ليس لإحتلال مراكز متقدمة وإنما الدخول في أجواء المنافسة على الألقاب، لا نريد فريق مشاركات نريد فريق بطولات، وخبرتي التحكيمية سأبسطها أمام فريق كرة القدم، فالحكم بشر ليس معصوماً عن الخطأ ، الموظف قد يخطىء بعمله، والمدير كذلك، فلا أحد معصوم عن الخطأ.
فوز كتلتكم كافة بالانتخابات هل يعني أن الإنسجام سيكون حاضراً بين أعضاء مجلس الإدارة وبالتالي لن يكون هنالك أي مشكلات إدارية مستقبلية؟
المجالس السابقة كان فيها الإنسجام لكن المشكلات حلت فيما بينهم، ولهذا فإن الأعضاء حين يتفوقوا على المصحلة العليا فإن النادي سيخلو من المشكلات، الخلاف في وجهات النظر ظاهرة صحية إن كان للمصلحة العليا، إما اذا طغت المصلحة الشخصية فما الفائدة من الإنسجام ، وكلي ثقة بأعضاء المجلس الجديد حيث نسعى لتحقيق المصلحة العليا للنادي ، نحن مترفعين عن أي مصلحة شخصية ، ولدينا مخافة الله وبإذن الله سيكون النجاح حليفنا.
هل ستحافظون على الأجهزة الفنية لفريق كرة القدم؟
لن نتخذ أي قرار إلا من خلال مشورة أصحاب الشأن والخبراء الفنيون، فإن كان الجهاز الفني قادر على تحقيق طموحات جماهير فريق البقعة فسنقف معه وإن كان رأي الخبراء مغاير لذلك فإننا في إدارة النادي سنبحث عن مدير فني جديد يتناسب وتطلعات فريق البقعة وجماهيره في الموسم الكروي المقبل، نحن نسعى ليكون فريق البقعة في الموسم المقبل من الأربعة الكبار وبعد ذلك سنبدأ بالتفكير لوضع استراتيجية مشتقبلية تقود الفريق للمنافسة على الألقاب، فنحن نبحث عن إنجاز للمؤسسة وليس عن انجاز الأشخاص.
هل ستشهد الفترة المقبلة تعاقدات على صعيد لاعبي فريق كرة القدم؟
سنتناقش مع الجهاز الفني بكافة الأمور وإن كانت الحاجة تتطلب تعزيز صفوف الفريق بلاعبين جدد فإننا لن نتردد بذلك.
وهل سيكون لنشاط الملاكمة والطائرة اهتماماً من قبل مجلس الإدارة الجديد أم أن الجهود ستتركز على فريق كرة القدم؟
ننظر لكافة النشاطات بذات المسافة، ولله الحمد فإن فريق كرة الطائرة يقوده المدير الفني المعروف اسماعيل توفيق والفريق في قمة الجاهزية ونحن سعداء بذلك وسنهتم بالملاكمة وكل الأنشطة سواء الرياضية أو الاجتماعية أو الثافية، فشعارنا التغيير وإحداث الفارق.
في عصر الإحتراف، هل تستطيع الإدارة توفير كافة مستلزمات النجاح أمام فريق كرة القدم؟
نعم نستطيع، فنادي البقعة يملك 70 محلاً تجارياً ذات مواقع مميزة ولو كانت هذه المحلات تستثمر بالطريقة السليمة لكان نادي البقعة من أغنى الأندية الأردنية وأكثرها انجازاً، سنعمل على تأمين داعمين لفريق كرة القدم من الشركات ورجال الأعمال وسنقوم باختيار رئيس فخري للنادي أيضاً.
المنافسة في الموسم الكروي المقبل مختلفة تماماً عما مضى، ألا تخشون من الهبوط؟
لا نخشى من الهبوط، لدينا النظرة المستقبلية ونتمتع بالطموحات الواسعة ، سنضع النقاط فوق الحروف وسنقييم مسيرة الفريق بصورة مستمرة وبالشكل الذي يضمن لنا أن يحقق فريق البقعة نتائج باهرة في الموسم المقبل ، ونحن نعي جيداً أن المنافسة ستكون قوية بين الفرق ، فالغالبية منها تطمح للمنافسة وقامت بالتعاقد مع لاعبين مميزين وكل ذلك نضعه في حساباتنا جيداً.
كلمة أخيرة لجمهور فريق البقعة لكرة القدم؟
نأمل من أبناء المخيم وجماهير الفريق الألتفاف خلف الفريق ومساندته بالمرحلة المقبلة، ونعد أبناء النادي ومحبيه بأن فريق كرة القدم سيكون علامة فارقة في الموسم المقبل بمشيئة الله.
قد يعجبك أيضاً



