Reutersبعد اجتيازها بنجاح عقبة المباراة الافتتاحية لبطولة كوبا أمريكا لكرة القدم وسط جماهيرها بانتصار أمام الإكوادور بهدفين نظيفين، تستعد تشيلي لمباراتها الثانية أمام المكسيك يوم الاثنين وهي بحاجة للفوز وتحسين صورتها الباهتة التي ظهرت عليها في لقاء أمس.
ولا يرغب المدرب الأرجنتيني للمنتخب التشيلي، خورخي سامباولي، ولاعبوه في تحقيق الفوز فقط، بل في تقديم صورة جيدة واستعادة التألق المونديالي في البرازيل 2014 الذي قادهم للفوز على أستراليا وإسبانيا في مرحلة المجموعات.
وصرح حارس تشيلي وأحد الركائز الأساسية في تتويج برشلونة الإسباني بالليجا، كلاوديو برافو، عقب الفوز على الإكوادور "من الهام التخلص من التوتر ومحاولة إبهار المشجعين بلعبنا الذي قدمناه في المونديال".
وأشار الحارس إلى أن المباراة الأولى بالبطولة لم يكن الأداء هاما فيها بل النقاط الثلاثة، لكنه أردف أن الوضع سيتغير في المباريات القادمة وأن الفريق سيكون مطالب بتقديم الأفضل على جميع المستويات.
بدوره أكد أرتورو فيدال صاحب الهدف الأول لتشيلي من ركلة جزاء، تسبب فيها بنفسه "نخرج سعداء بالنتيجة وسنسعى للتحسن، لأن هناك العديد من الجوانب التي ستحتاج للتحسن، مثل الكثافة العددية والحسم أمام الشباك".
فيما أقر سامباولي بضرورة "التحسين" من أداء الفريق خلال الأيام المقبلة، محذرا من أن المكسيك "منافس مختلف تماما عن الإكوادور"، ما سيتطلب إجراؤه تغييرات في خطة الفريق.
وظلت جماهير تشيلي تهتم لفترة طويلة بالنتائج على حساب الأداء، وأيضا ظل اللاعبون يبحثون عن النتيجة الإيجابية على حساب أي شيء آخر ولم يكن يتساءل أحد عبر وسائل الإعلام عن أسباب غياب الأداء الممتع والقوي.
لكن ومع تولي الأرجنتيني مارسيلو بييلسا زمام الأمور وقيادته لتشيلي في 2007 قام بتغيير هذا المفهوم، وبدوره يسعى سامباولي، أحد الذين يجاهرون بإعجابهم بـ"المجنون"، لتطوير هذه العقائد الكروية لبييلسا.
والآن عادت الصورة العقيمة التي قدمتها تشيلي في آخر مباراتين لها: السبت الماضي أمام السلفادور وديا (1-0) والخميس أمام الإكوادور (2-0)، لتثير المخاوف.
ولم تنجح تشيلي في هز شباك الإكوادور لأكثر من ساعة من اللعب، قبل أن تتقدم بهدف مشكوك في صحته عبر ركلة جزاء لفيدال.
وظهر جان بوسيجور، الذي لعب أساسيا في مركز الجناح الأيسر من الهجوم، بشكل متواضع، ليبقى من المتوقع غيابه عن لقاء المكسيك على أن ينزل بدلا منه إدواردو فارجاس، الذي جلس على مقاعد البدلاء في المباراة الافتتاحية ونزل بديلا ليسجل هدف الاطمئنان الثاني.
وتعد المشكلة الأساسية لسامباولي هي مركز صانع الألعاب، حيث أن خورخي فالديفيا لا يمتلك القدرة البدنية على خوض المباراة كاملة، أما ماتياس فرنانديس، بديله الطبيعي، فقد طرد أمس بعد نيله بطاقتين صفراوتين وسيغيب عن المباراة القادمة.
كما يمتلك المدرب بديلا آخر وهو تأخير موقع مهاجمه أليكسيس سانشيز مع الدفع بأحد المهاجمين أو ديفيد بيتزارو، الذي شارك لبضع دقائق أمام الإكوادور، لكنه كان يلعب متأخرا بعض الشيء.



