يعتبر بلال اللحام المدرب العام لفريق الرمثا الأردني لكرة القدم
يعتبر بلال اللحام المدرب العام لفريق الرمثا الأردني لكرة القدم من خيرة المدربين الوطنيين الذين أثبتوا كفاءتهم التدريبية وبراعتهم الفنية في قراءة المباريات، خلال الموسمين الماضيين حيث استعاد فريق الرمثا فيهما حضوره القوي على ساحة المنافسة بعد سنوات عجاف كان فيه الفريق يعاني من شبح الهبوط.
اللحام الذي أفنى سنوات عمره في خدمة ناديه الرمثا الذي لعب له في عقد الثمانينات وكان أحد أبرز المدافعين على مستوى كرة القدم الأردنية،عاصر الجيل الذهبي للغزلان أمثال خالد العقوري وسليم ذيابات وأحمد أبو ناصوح، وبات المدرب المحبب لجماهير نادي الرمثا بعد النهضة التي أصابت أداء نتائج الفريق.
بلال اللحام، المدرب المجتهد، والمدرب الواثق بقدراته، التقاه كووورة الليلة في حوار مطول لا يخلو من الصراحة، وإليكم نص الحوار:.
بداية حدثنا عن الفوز الصعب الذي تحقق مؤخرا على شباب الحسين بالدوري؟
أقولها بصراحة ، عندما شاهدت أرضية ملعب البتراء قبل بدء مباراتنا أمام شباب الحسين، صعقت من سوء أرضية الملعب، أنا في عادتي لا أحب أن أبحث عن "حجة" لأداري فيها جماهير الرمثا في حال خسر الفريق أو فاز بصعوبة، ولكنها الحقيقة المُرة التي لا بد من توضيحها.
نريد أن توضح لنا هذه الحقيقة المُرة؟
الحقيقة تقول بأن الإحتراف في ملاعب كرة القدم الأردنية بات أشبه "بالكذبة الكبيرة" وللأسف نحن صدقنا هذه الكذبة، فملعب البترا لم يكن قانونيا أبدا في مباراتنا أمام شباب الحسين، فتخيل أنني لم أكن خلال المباراة أفكر بالفوز أو الخسارة بقدر ما كنت أتمنى فقط أن يخرج لاعبو فريق الرمثا دون اصابات، "حفر ومطبات" في الملعب، والمدهش أنا أمام بوابة أحد المرميين هنالك حفرة عمقها نحو "20" سنتمتر، وهي حفرة تؤثر على حارس المرمى بل وتعمل على زيادة ارتفاع المرمى لنحو "20" سنتمتر عن الإرتفاع الدولي المحدد.
وماذا بعد؟
الحمد لله أن غالبية لاعبي فريق الرمثا لم يتعرضوا للإصابة وكان هذا هو هدفنا الأول كون هنالك مباريات مهمة تنتظرنا في الإستحقاقات المحلية وببطولة كأس الإتحاد الآسيوي، ولكن لا أخفي بأن لاعب الفريق مصعب اللحام تعرض لإلتواء بالقدم بعدما تعثر بإحدى الحفر المخفية بأرض الملعب ، حيث كان يجري دون كرة مما اضطرني لإستبداله سريعا للمحافظة على سلامته.
هل اصابة مصعب مقلقة .. وهل سيشارك أمام الوحدات؟
أعتقد بأن اصابته لا تدعو للقلق كثيرا، ونتمنى مشاركته في لقائنا المقبل أمام فريق الوحدات المقررة في بطولة كأس الأردن السبت المقبل.
كما لا بد من إثارة نقطة مهمة، وهي أن مباراة الرمثا وشباب الحسين التي انتهت بفوزنا "3-2"، خلت من وجود جامعي الكرات، فكان لاعبو الفريقان يتناوبون على احضار الكرات من خارج الملعب وهذا بحد ذاته يكشف مدى "الكذبة الكبيرة" لإحترافنا.
وكيف تقييم الأداء الفني لفريق الرمثا في هذه المباراة؟
لم نقدم الأداء المطلوب، ولم يقدم اللاعبون المطلوب منهم داخل الملعب حيث تدربنا على أسلوب معين ولكننا لم نحسن تطبيقه بسبب سوء أرضة الملعب التي لا تصلح حتى للجري فقط بدون كرة.
ولكن لاحظنا بأن التعب ظهر على بعض لاعبي الفريق أثناء المباراة؟
أحيانا الجماهير لا تعرف الحقائق التي يعيشها المدرب والضغوطات الكبيرة التي تقع على عاتقه، هنالك نحو أربعة لاعبين من فريق الرمثا خاضوا مباريات ظهر يوم مباراتنا أمام شباب الحسين مع مؤسساتهم التي يعملون بها بإعتبارها تشكل جزءا من مصدر رزقهم، تخيل لاعبون محترفون يخوضون مباراتين في اليوم الواحد.
ولماذا تسمحون للاعبينكم اللعب مع مؤسساتهم ولكم الحق في منعهم ، بناء عل عقد الإحتراف الموقع بين اللاعب والنادي؟
أنتم تدركون بأن كافة الأندية تعاني من ضائقة مالية كبيرة، وهنالك عدد من الأندية لا يفي بدفع مستحقات اللاعبين بالتواريخ الزمنية المحددة، ولهذا فإننا لا نستطيع منع أي لاعب من مصدر رزق اضافي يعتاش من خلاله، وأقولها على الملأ بأن هنالك عدد من اللاعبين يعيشون على الدين.
ستواجهون فريق الوحدات في ثلاث مواجهات متتالية، كيف تنظر لهذه المواجهات؟
الوحدات فريق كبير، وله بصمة مضيئة في ملاعب كرة القدم الأردنية لا أحد يستطيع انكارها، بالتأكيد هذه المباريات سيكون لها حسابات خاصة، وسنعمل على رفع جاهزية اللاعبين وبما يضمن لنا تحقيق المطلوب.
هذه المباريات الثلاث المقبلة ستكون مثيرة وستعكس الوجه المشرق لكرة القدم الأردنية، فالفريقان يضمان كوكبة بارزة من اللاعبين الدوليين والمعروفين القادرين على اسعاد جماهير الفريقين باللمحات الفنية العالية.
ألا تخشون من الإرهاق وأنتم مقبلون على المشاركة في كأس الإتحاد الآسيوي؟
بالتأكيد، فإن خوضنا لثلاث مباريات متتالية أمام فريق كبير بحجم الوحدات سيستنزف قدراتنا وقدراتهم ، حيث سنواجه الوحدات ثلاث مرات في "12" يوما وبعدها سنتوجه لطاجكستان لملاقاة فريق رافشان في كأس الإتحاد الآسيوي.
وما هي طموحاتكم في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي؟
وجودنا في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي يعيدنا إلى ذكريات الزمن الجميل لفريق الرمثا عندما شارك بالبطولة الأقوى وأقصد بطولة الأندية الآسيويةعام 1990، ولهذا فإن رغبة تكرار الإنجاز الآسيوي تراود مجلس الإدارة واللاعبين والمدربين وجماهير الرمثا المتشوقة للإنتصارات والإنجازات ولهذا نسعى لنكون رقما صعبا في المنافسة.
برأيك هل المدرب الأردني مظلوم؟
نعم مظلوم ، مدرب كبير كفارس شديفات لا يجد من يقف إلى جانبه، ومن هنا فإنني أطالب الجميع بالوقوف خلف هذا المدرب إلى أن يتشافى من مرضه، فهو قدم لكرة القدم الأردنية الكثير، ولا بد أن نرد له شيئا من الجميل بكل امكاناتنا.
صفقة اللبناني محمد قصاص حققت الإضافة المطلوبة لفريق الرمثا، أليس كذلك؟
بالتأكيد، اللبناني محمد قصاص شكل اضافة مهمة لفريق الرمثا، فهو يمتاز عن غيره من المحترفين بالخبث او المكر الكروي وبخاصة في النواحي الهجومية وهو ما نفقده في لاعبي الزمن الحالي، كما أن تواجده مع الفريق أعطى الدافع للاعبين فهو يوجههم داخل الملعب بصورة مميزة، وبالمناسبة فنحن في الرمثا لا نعتبر قصاص محترفا وإنما نعتبره أحد أبناء نادي الرمثا، فهو يعرف جمهور الرمثا كثيرا بحكم تجربته السابقة في الموسم الماضي مع الفريق، وهو معشوق جماهير نادي الرمثا.
لديكم مباراة أخرى مع البقعة على ملعب البترا، فهل ستحتجون على ذلك؟
الأمر يعود لمجلس ادارة نادي الرمثا، ولكن اتساءل هنا، لماذا يعتبر ملعب فريق البقعة، ملعب البتراء عندما يلعب أمام الرمثا فقط، ويعتبر ملعب فريق البقعة استاد عمان الدولي عندما يلعب مع فريق غير الرمثا، مع الوضع بعين الإعتبار بأن للرمثا جمهور كبير؟.
كلمة أخيرة؟
أتمنى الشفاء العاجل للمدرب الوطني فارس شديفات وأدعو الجميع مجددا للوقوف خلف هذا المدرب المكافح والمجتهد.