
جاءت مواجهة المنتخب العراقي الودية، مع نظيره السعودي، على ملعب جذع النخلة بالبصرة، وبطولة الصداقة الودية، لتحرك المياه الراكدة، وتسلط الأضواء من جديد، على ملاعب كرة القدم في العراق.
وفي هذا الصدد، استطلع "كووورة" آراء 3 مدربين، حول المواجهات الأخيرة، والمباريات المرتقبة لـ"أسود الرافدين".
استثمار المباريات
من جانبه، قال المدرب حسن كمال: "منتخبنا قدم أمام السعودية اداءً متوازنًا (4-1)، مع انسجام جيد بين اللاعبين، حيث اعتمد الفريق على اللعب السهل، ونقل الكرات عن طريق الأطراف والعمق، واستطاع أن يسجل 4 أهداف ملعوبة ومرسومة".
وتابع: "هذا بغض النظر عن تشكيل الفريق السعودي، وغياب بعض الأساسيين، المحترفين في إسبانيا، من أجل الإعداد للمونديال".
وأردف المدرب: "المتابع لحال منتخبنا في المباراة الثانية، ضمن البطولة الثلاثية، أمام قطر (3-2)، لاحظ حجم التغيير في التشكيل واللعب والانسجام، ومن ثم الخسارة المستحقة أمام المنافس، الذي تعامل مع المباراة بواقعية، ونجح في إدارتها".
وواصل كمال بقوله: "شخصيا أعتقد أن الفائدة أتت من هذه الزاوية، عبر تجريب المحترفين وانسجامهم داخل الملعب، والممازجة مع جيل الشباب واللاعبين المحليين، واستخلاص النتائج، للوصول إلى الأفضل".
واستطرد: "لقد زج المدرب بمجموعة من الشباب، في منتخبنا الوطني، وهم بحاجة إلى اكتساب الخبرات، حتى يكون التنافس قويًا على جميع المراكز".
وختم بقوله: "ومن جانب آخر، يجب أن نستثمر هذه المباريات، من خلال تسليط الأضواء على الحضور الجماهيري الكبير، وتواجد المنتخبات الشقيقة والصديقة في العراق، لرفع الحظر نهائيًا عن جميع المدن بلا استثناء".
إشارات إيجابية
أما المدرب الشاب، عادل نعمة، فاعتبر أن تواجد الأشقاء في البصرة أكثر من رائع.
وأضاف: "لا بد أن أوجه التحية، لجميع من ساهم في اللقاءات التاريخية، مع قطر وسوريا ومن قبلهما السعودية، حيث يعد ذلك ردًا على جميع المشككين في أمن العراق، وقدراته".
وأردف: "أعتقد بما لا يقبل الشك، أن المباريات في البصرة، اليوم، وغدا في كربلاء، ضمن كأس الاتحاد الآسيوي، للقوة الجوية والزوراء، ستسهم بشكل كبير في رفع الحظر نهائيًا، لأن تقييم لجان الفيفا مستمر، وقد كانت الإشارات إيجابية، حتى الآن، خاصةً أن إعلامنا المؤثر والرائع، نجح هو الآخر في نقل البصرة وملعبها وجمهورها، إلى العالمية".
وتابع نعمة: "أعتقد أن الجهاز الفني، بقيادة الكابتن باسم قاسم، قد استفاد أيضًا من خلال استقطاب وتأهيل عدد من اللاعبين الشباب، الذين أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية، وأتمنى من الجميع عدم الاستخفاف بهذه النتائج، سلبية كانت أم إيجابية، مهما كان شكل المنتخب الذي يقابلنا في المباراة الودية".
وأكمل حديثه بقوله: "من المفيد خلال الفترة المقبلة، أن نستثمر كل الظروف المتاحة، لإقامة مباريات ودية أخرى لمنتخبات الفئات العمرية أيضا، خاصة أن مردودها لا يُقدر، وحجم الفائدة كبير جدا، ناهيك عن الشحن الجماهيري، وعودة الزحف للملاعب بأعداد كبيرة".
ثمار العمل
ويرى المدرب، حبيب جعفر، أن بطولة الصداقة تمثل ثمار الجهد، الذي بذلته المؤسسات الرياضية.
وأضاف: "سنواصل الاجتهاد والعمل المدروس، لكسب قرار برفع الحظر عن جميع ملاعبنا، ونجاح بطولة الصداقة، بشهادة الجميع، ومن قبلها مباراة المنتخب السعودي، دليل على قدرة العراق، على تنظيم أكبر البطولات".
واستطرد: "المنتخب العراقي استفاد كثيرا من هذه المباريات، ففي مواجهة السعودية اكتشف الجهاز الفني عددًا من الوجوه الشابة، التي أثبتت قدرتها على تمثيل الفريق الوطني".
وتابع: "في مباراة قطر، ربما كان عامل الانسجام غائبًا، لكون أغلب اللاعبين محترفين.. ومع ذلك، المنتخب استفاد من الأخطاء، ونأمل أن تشهد مباراة سوريا الصورة الحقيقية للفريق، بعدما استقر وخاض اللاعبون عددًا كبيرًا من الوحدات التدريبية معًا".



