


اتفق مختصون في الشأن العراقي لكرة القدم، ان اسبابا فنية ومهارية ومالية تقف وراء ظاهرة اختفاء اللاعب العراقي عن الملاعب العربية والاسيوية والعالمية.
وقال مدرب المنتخب الاولمبي(يحيى علوان) في حديث لموقع كووورة ان اهم سبب يقف وراء اختفاء اللاعب العراقي عن الملاعب العربية والاسيوية هو عدم متابعة الاندية العربية والاسيوية للدوري العراقي بكرة القدم تلفازيا.
مشيرا الى ان متابعة الاندية الخارجية للدوري العراقي مهمة جدا في انتقاء اللاعبين والعراقيين وبالتالي التعاقد معهم.
من جهته ذكر المدرب الاكاديمي(كاظم الربيعي) ان تواجد الاندية العراقية في بطولة كاس الاتحاد الاسيوي بكرة القدم وليس في بطولة الاندية الاسيوية التي تعتبر من اهم البطولات الكروية على صعيد القارة الصفراء واحدة من اهم الاسباب التي تقف وراء عزوف الاندية العربية والاسيوية التعاقد مع اللاعب العراقي.
لافتا الى ان تواجد اللاعب في بطولة كروية تصنف ضمن بطولات الصف الثاني وليس الاول لا تسمح للاندية العربية والاسيوية متابعة اللاعبين وكما يحدث في بطولة الاندية الاسيوية التي تستحوذ على الاهتمام الاعلامي والجماهيري.
في حين ارجع عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم(يحيى زغير) ظاهرة اختفاء اللاعب العراقي عن الملاعب الخارجية رغم موهبته الواضحة الى ان الاندية العربية باتت تستعين باللاعبين المحترفين من الدول الاوربية والافريقية ودول شرق اسيا كاليابان وكوريا الجنوبية والصين اكثر من تفكيرها باللاعب العراقي الذي يعاني انحسار الاضواء الاعلامية عنه بسبب موضوعة النقل التلفزيوني لمباريات الدوري المحلي.
اما مدرب منتخب العراق للناشئين بكرة القدم(قحطان جثير) فقد علل ظاهرة اختفاء او ندرة تواجد اللاعب العراقي في الملاعب الخارجية الى هبوط المستوى الفني للاعب العراقي فضلا عن عدم ظهور المنتخبات الوطنية العراقية بالقدر الذي يجبر الاندية العربية والاسيوية على الاستعانة باللاعب العراقي كمحترف.
مبينا ان ظهور اللاعب العراقي المحترف حاليا في الملاعب الخارجية (رغم قلة عددهم) بمستوى فني متقدم يجبر هذه الاندية على الاستعانة بلاعبين عراقيين اكثر على اعتبار ان هذا اللاعب ترك انطباعا حسنا واثرا طيبا, وبالتالي فانه هذا النادي سيكون مجبرا على التعاقد مع لاعبين عراقيين جدد وكما قلنا انفا بسبب ظهور المحترف العراقي بمستوى فني متقدم جدا.
واتفق لاعب المنتخب الوطني ونادي الزوراء والشرطة سابقا والمحلل الفني للقناة الرياضية العراقية (كريم صدام) ان "انخفاض المستوى الفني للدوري العراقي بكرة القدم بسبب رداءة ارضيات الملاعب وعدم انتظام مسابقة الدوري المحلي ادت بالتالي الى عدم ظهور لاعبين عراقيين ذوي مهارة فنية عالية وحضور فني مؤثر.
الامر الذي قاد الاندية العربية والاسيوية الشهيرة الى عدم التفكير باللاعب العراقي والاتجاه صوب اللاعبين القادمين من قارات اوربا وافريقيا وامريكا واستراليا واسيا بغية تحقيق النتائج الايجابية في البطولات المحلية والقارية والخارجية.
وعلل لاعب المنتخب العراقي والزوراء والقوة الجوية سابقا (نعيم صدام) ظاهرة اختفاء اللاعب العراقي عن الملاعب العربية والاسيوية الى ضعف مسابقة الدوري العراقي وعدم تحقيق المنتخبات العراقية للنتائج المميزة وكما كان يحصل ذلك على ايام شيخ المدربين الراحل عمو بابا الى جانب ان اللاعب العراقي اليوم لا يخوض العدد الكاف من المباريات خلال الموسم الواحد والتي يجب ان تتعدى الخمسين مباراة.
كل هذه الاسباب ادت الى ان اللاعب العراقي صار غير مطلوبا بقوة في الاندية الخارجية وبالتالي اصبح عدد اللاعبين العراقيين الذين يحترفون اللعب خارج العراق وبشكل مؤثر يقل عن عدد اصابع اليد الواحدة مع جل الاسف.
وبرر رئيس الهيئة الادارية لنادي الطلبة الحالي واللاعب الدولي السابق(علاء كاظم) موضوع قلة تواجد اللاعبين العراقيين مع الاندية العربية والاسيوية في الوقت الراهن، الى ضعف عملية تسويق اللاعب العراقي للاندية الخارجية.
ربما بسبب الظروف العامة للبلد وعدم وجود قنوات تسويقية مؤثرة وكما يحدث للاعب الاوربي والافريقي والاسيوي والامريكي، مشددا على ان تنظيم مسابقة دوري عالية الجودة من النواحي الادارية والفنية والتنظيمية ستكون كفيلة برفع المستوى الفني للاعب العراقي ومن ثم اجبار الاندية العربية والاسيوية على الاستعانة باللاعب العراقي.
وكما حدث في اواسط التسعينيات من القرن الماضي عندما تواجد اكثر من 15 لاعبا عراقيا في دوري المحترفين القطري بسبب ارتفاع المستوى الفني وتمتع هولاء اللاعبين بالشهرة والنجومية والقدرة على التاثير الايجابي في النتائج.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



