محمد يوسف، اسم معروف في النادي الأهلي منذ تألقه في
محمد يوسف، اسم معروف في النادي الأهلي منذ تألقه في التسعينيات، تألق بشدة في مركز الظهير الأيسر وقدم أداء رائعا مع زملائه في الجيل الذهبي بالتسعينيات، يشغل حاليا منصب المدرب العام للفريق الأحمر في الجهاز الفني الذي يديره حسام البدري.
موقع كووورة التقى يوسف وحاوره بشأن قرار تأجيل الدوري المصري وفرص الأهلي في الفوز ببطولة دوري أبطال أفريقيا والعديد من الأمور الأخرى .. فإلى نص الحوار ..
فى البداية .. هل تأثر فريق الأهلى بتوقف الدورى وتأجيل انطلاقه؟
بالطبع توقف البطولة أثر على مستوى لاعبى الفريق فى دورى أبطال افريقيا، فاللاعب لا يستطيع الحفاظ على ثبات مستواه بسبب إفتقاده للإحتكاك الحقيقى، وروح المنافسة، كما ان مستوى الفريق كان سيظهر أقوى من ذلك فى حالة وجود بطولة ومنافسة حقيقية، بالاضافة الى أن نسبة الاصابات ستكون اقل من ذلك أيضا، لأن اللعب على فترات متباعدة يصيب عضلات اللاعبين أحيانا وهذا هو سبب كثرة الاصابات فى الاهلى.
وكيف وصلتم الى قبل نهائى دورى أبطال افريقيا وسط هذه الظروف الصعبة؟
أولا بتوفيق الله، ثم وجود مجموعة من اللاعبين داخل الفريق لديهم خبرات كبيرة فى التعامل مع مثل هذه الظروف، وهؤلاء اللاعبين لهم تأثير كبير على باقى الفريق، بالاضافة الى وجود جهاز فنى على مستوى عالى ظل يعمل بالضغط والتحفيز والتركيز طوال تلك الفترة.
ما تعليقك على إقتراح البعض إنطلاق الدورى بدون الأهلي؟
لماذا يحاول البعض معاقبة الأهلي، فالأهلي مثله مثل باقى الاندية يود أن يعود الدورى فى أقرب وقت، فلابد أن يقوم هؤلاء بتدعم ومساندة الأهلي بدلا من محاولة معاقبته، فالأهلي يلعب باسم مصر، فقرار عودة الدورى ليس قرار اتحاد الكرة ولا قرار المحكمة، بل هو قرار لابد أن يخرج من رئاسة الجمهورية، فهى الجهة الوحيد التى تستطيع أن تعطى تعليمات لوزارة الداخلية بتأمين مباريات الدورى، سواء بجمهور أو بدون جمهور حسبما ترى.
وأنا أؤكد أن الأهلي أكبر المتضررين من توقف الدورى فهناك رعاه وعقود لاعبين واعلانات وغيرها الكثير خسرها الأهلي، وأطالب الجميع بمساندة النادي فى مشواره الافريقى مثلما حدث مع الاسماعيلى عام 1969 عندما فاز ببطولة أفريقيا وكان ذلك أثناء حرب الاستنزاف.
من وجهة نظرك ماهى فرص الأهلي فى الفوز بدورى ابطال افريقيا؟
نحن نراهن على توفيق الله أولا، ثم على خبرات اللاعبين وروحهم العالية، وإذا تحالفت هذه العوامل نستطيع الحصول على البطولة فالأهلي لايفرط فى اى بطولة بسهولة ونحن وصلنا لمرحلة قريبة جدا من الفوز بالبطولة، رغم إفتقادنا لكل العوامل المساعدة للفوز بالبطولة مثل الجمهور وعدم الاستقرار وتهيئة المناخ وتغيير ملعب المباريات وتغيير ملعب التدريب اكثر من مرة، فكل هذه العوامل التى نفتقدها تؤثر سلبيا على لاعبى الفريق.
هل ترى ان الترجى أو مازيمبى من الممكن ان يستغلا هذه الظروف فى حالة صعود الأهلي ؟
فريقى الترجى التونسى ومازيمبى الكونغولى ليسا بنفس قوتهما فى العامين الماضيين، ففريق مازيمبى ليس على نفس مستوى الفريق الذى حصل على وصيف كأس العالم للاندية عام 2009، كما أننى أعتقد أن الترجى أيضا مر بظروف مشابهة لظروف الأهلي بخلاف انه مستواه ليس كما كان فى الاعوام السابقة.
كيف تعاملتم نفسيا مع اللاعبين خلال الفترة الاخيرة؟
بالتأكيد قبل موعد مباراة السوبر بحوالى 48 ساعة بدأنا نشعر بعدم الاستقرار حول مصير المباراة وبدا الاحباط واليأس يسيطر على بعض اللاعبين، لكننا كجهاز فنى حولنا السلبيات الى ايجابيات وجعلناها عوامل لتحفيز اللاعبين، ثم قمنا بتحميس لاعبى الفريق وطالبناهم بالحصول على بطولة السوبر وإهداءها الى روح شهداء احداث بورسعيد، وساعدنا على ذلك ان لاعبى الأهلي مطيعين ولديهم خبرات كبيرة ومروا بظروف أصعب من ذلك فى الكثير من الاحيان.
ماهى حظوظ الفريق فى تخطى عقبة صن شاين والصعود للنهائى؟
فرصة الفريق فى التأهل للنهائى كبيرة، فنتيجة التعادل بثلاثة أهداف لكل فريق جيدة لكنها خطيرة، ومصدر خطورتها هو أن المنافس ليس أمام سوى حل وحيد وهو الفوز ولابديل عنه، وسيقاتل من أجله، ونحن نخشى ذلك، لكننا درسنا نقاط قوة وضعف فريق صن شاين النيجيرى، لأننا نحترمه جيدا، ونحن نطالب لاعبينا يوميا بأن يكونوا فى قمة تركيزهم خلال المباراة، وأن يحترموا الخصم دون النظر لنتيجة مباراة الذهاب حتى لاتحدث مفاجآت، فالمفاجأت واردة وقد شاهدنا مؤخرا السويد تعوض فارق الاربعة أهداف وتتعادل مع المانيا فى تصفيات أوروبا المؤهلة الى كأس العالم 2014، وشاهدنا من قبل منتخب أفريقيا الوسطى وهو يقصى منتخب مصر من تصفيات الأمم الافريقية، والأمثلة كثيرة.
وهل تؤثر الغيابات على نتيجة هذه المباراة؟
بالتأكيد لدينا غيابات كثيرة ومؤثرة مثل ابو تريكة ووليد سليمان وسيد معوض وأوسو كونان، لكن الفريق الذى يلعب على البطولة لابد ألا يتأثر بالغيابات، ومن المفترض أن يكون اللاعب الاحتياطى جاهز فى أى وقت وعلى نفس مستوى اللاعب الاساسى، وهذا ما يحدث فى الأهلي والدليل عندما شارك سيد حمدى واحمد شديد قناوى فى مباراة الذهاب أمام صن شاين كانا عند حسن ظن الجهاز الفنى وأدوا ما عليهم فى الملعب على أكمل وجه.
هل عماد متعب جاهز لمباراة صن شاين؟
بالفعل عماد متعب جاهز، لكنه لم يصل الى فورمته المعهودة، وذلك يعود الى ملاحقة الاصابات له، بالاضافة الى ضيق الوقت، فهو يحتاج لبعض الوقت حتى يصل الى نسبة 100% من مستواه الحقيقى الذى نعرفه.
وهل تؤثر قضية عقد شريف عبد الفضيل على مشاركته امام صن شاين؟
نحن نبذل قصارى جهدنا لحل أزمة شريف عبد الفضيل ونقف الى جواره، وطالبناه بالفصل بين ما يحدث خارج الملعب وداخله، وبالفعل شريف ترك كل ما يتعلق بالأزمة الأخيرة الى شقيقه المحامى. أما على المستوى الفنى، فقد أصبح جاهزا وشارك حوالى 15 دقيقة فى مباراة الداخلية الودية الأخيرة.
ماهى المراكز المطلوب تدعيمها فى فترة الانتقالات الشتوية المقبلة؟
لا نحتاج سوى للاعب مهاجم صريح (رأس حربة)، ولاعب وسط مدافع فقط فنحن لدينا عناصر بديلة ذات كفاءة وقدرات عالية.
وهل تخططون بالفعل الاستغناء عن الثلاثى جونيور ودومنيك وكونان كما تردد على لسان حسام البدرى؟
التصريحات التى نسبت للكابتن حسام البدرى المدير الفنى للفريق ليس لها اى اساس من الصحة وكلها خطأ، أما الحقيقة فهى أن اللاعب البرازيلى جونيور تقدم بطلب للرحيل الى البرازيل بسبب مرض والدته الشديد، حتى أنه قال إنها بين الحياة والموت ومن الممكن أن تفارق الحياة فى أى لحظة. أما بخصوص دومنيك وأوسو كونان فهما باقيان ولن يرحلا عن صفوف الفريق.
عملت ضمن الجهاز الفنى للفريق الذى كان يقوده مانويل جوزيه، والان تعمل مع جهاز فنى آخر بقيادة حسام البدرى، فما الفارق بين جوزيه والبدرى بعيدا عن خطط اللعب؟
لا يوجد أى إختلاف بينهما سوى فى اللغة فقط، فجوزيه كان معه 3 أجانب فى الجهاز الفنى، فكان هناك صعوبة فى استيعابهم لوجهة نظرنا أو استيعابنا لوجهة نظرهم بسبب اللغة، بينما مع البدرى نجد التقارب والتفاهم فى وجهات النظر واضح جدا. أما على مستوى الالتزام والانضباط داخل الفريق فالجهازين مثل بعضهما تماما، ومن جهة ادارة النادى فانها لم تفرق ابدا بين جهاز فنى مصرى وجهاز فنى أجنبى، بل إنه يكون هناك تفاهم مع الجهاز المصرى أكثر من الأجنبى.
أخيرا .. هل ترى أن هناك أمل فى عودة الدورى؟
الأمل موجود بشرط أن تكون رئاسة الجمهورية عندها الرغبة فى إعادة الدورى من جديد.
كلامك معناه أنك تتهم رئاسة الجمهورية بإنها ليست مع عودة الدورى؟
بالفعل أشعر أن رئاسة الجمهورية (مش عايزه الدورى)، وإذا كانت لديها رغبة فى إعادة النشاط لعاد على الفور.
وأحب أن اذكرك بشىء، أتتذكر الاحداث التى سبقت مباراة الزمالك والاهلى فى الدور الثانى من الموسم قبل الماضى بالدورى (2010/2011)، والتى إنتهت بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما، أتتذكر أن حسام حسن الذى كان مديرا فنيا للزمالك وقتها تلقى إتصالا هاتفيا من المشير طنطاوى رئيس الجلس العسكرى فى ذلك الوقت وطلب منه خوض المباراة، وبالفعل جمع حسام حسن لاعبيه ولعب المباراة، فهذا أكبر دليل على أنه عندما تريد رأس الدولة أن يحدث شيئا فلابد أن يحدث.