
شغل ملف نزاع محمد فاخر مع ناديه السابق الرجاء البيضاوي، أنصار الفريق مؤخرا، بعدما راجت تقارير عن تهديد الكاف، بعدم السماح بمشاركة الفريق قاريا.
كووورة أجرى حوارا مع فاخر، لإجلاء الغموض عن هذا الملف، وحقيقة تهديده النادي بالمنع من المشاركة في دوري الأبطال، وغيرها من الأمور..
وإلى نص الحوار:
بداية.. هل انتهى ملف أزمتك مع الرجاء بشكل نهائي؟
يمكن وصفه بالملف المغلق أو الصفحة التي طويت. الأمور كانت واضحة منذ البداية، مدرب بذل الغالي والنفيس في موسم صعب، لكنه أُقيل من منصبه وبطريقة تعسفية من قِبل الرئيس السابق للرجاء سعيد حسبان، وطالب بمستحقاته، لكنها لم تسدد.
سعيتُ بكل ما أوتيت من جهد وقوة لتسوية الخلاف وديا، ولم أوفق لذلك، وسارت الأمور في هذا المنحى الذي نال مني الكثير، بل وأرهقني وتسبب لي في متاعب كثيرة.
أي متاعب تحملتها.. وما التسوية التي عرضتها؟
أول المتاعب أنني لم أكن أود أن أكون طرفا في نزاع مع فريقي الأم، وكنت كما يقال "مكره لا بطل".
لكن بعد رفض مجلس الإدارة أداء مستحقاتي من رواتب ومكافآت، قصدت اتحاد الكرة فلم تنصفني غرفة النزاعات، فطرقت باب حكماء الرجاء عساهم يجدون حلا يرضينا ولم أفلح، لذلك كان لزاما أن أتوجه صوب هيئة التحكيم الرياضي بسويسرا، والتي أنصفتني في نهاية المطاف.
مجلس الإدارة الحالي يقول إنه بريء من النزاع.. فهل تواصلت معه؟
نعم فعلت. السيد محمد أوزال حي يرزق ليؤكد هذا. تواصت مع الراحل رشيد البوصيري ومع المتحدث الرسمي الحالي سعيد وهبي، وقلت لهما إن يدي ممدودة لأي حل يجنبنا حرج المواجهة أمام هيئات خارجية، لكن لم يرد عليّ أحد.
وماذا عن لقائك الأخير برئيس الرجاء وأوزال؟
كانت بادرة خاصة مني، حيث اتصل بي شخص غيور على النادي وله مكانته، هو الرئيس الأسبق عبد القادر الرتناني، وناقشنا حل الإشكالية، فقبلت على الفور.
والتقيت الزيات، وقد كان رجلا مهذبا، بحضور أوزال، ووجدا مني كل الترحيب بأي تسوية تجنب الرجاء أي ضرر محتمل، وقلت لهم إنني "لن أقبل أن أكون سببا في إلحاق الأذى بالرجاء".
عن أي ضرر تتحدث؟
أخبروني أنني ما لم أتنازل عن الشكوى، فالفريق لن يستفيد من صفقتيه في الميركاتو، ولن يشارك في دوري الأبطال.
وأخبرتهم أنه بعد 3 سنوات من الانتظار والمصاريف الباهظة التي تحملتها وابتعادي عن العمل، أحتاج لضمانات، وهو ما حدث في النهاية.
راسلنا اتحاد الكرة كي يصادق على تأهيل نوح السعداوي ومروان هدهودي محليا، كما خاطبنا الكاف ليسمح للرجاء بالمشاركة في دوري الأبطال.
هناك من يقول إن قيمة التعويض مبالغ فيها نوعا ما؟
من يدعي هذا لا يفقه شيئا بشأن النزاع، لقد انتدبت أكثر من محامٍ للدفاع عن حقوقي منذ بداية الأمر، بعد 3 سنوات من التنقل الخارجي ومصاريف الشكوى.
كما أنني حين تعرضت للإقالة بشكل متعسف، لم أكن يومها قد حصلت على تعويضات أشهر عديدة من العمل، بالإضافة إلى مكافآت أخرى، أبرزها مكافأة احتلال الصف الثالث بالدوري، الذي خول للفريق المشاركة بالكونفدرالية، وهي النسخة التي توج بلقبها وبالسوبر الإفريقي التالي.
هل تشعر بالرضا بعد كل هذه الأحداث؟
بضمير مرتاح، ما كنت لأقبل أن أكون سببا في ضرر الرجاء، رغم أنني تعذبت 3 سنوات، بل تعرضت لحملات وهجمات شرسة؛ بسبب ترويج مغالطات عني، هيجت الجماهير ضدي.
وقبلت آخر الحلول المتاحة، ولو أنها ستفرض علي الانتظار لفترة إضافية، كي أحصل على مستحقاتي، لكن لا مشكلة لدي، المهم ألا يغيب الرجاء عن دوري الأبطال.
ولم أكن أفضل أن تسير الأمور على هذا النحو، حيث بقيت لعامين وأنا أتعقب هذا الملف في معاناة لا حصر لها، مدافعا عن حقوقي، بعد الحكم ضدي من غرفة النزاعات.
وخسرت كوني لم أتفرغ للعمل مدربا، وخسرت ذهنيا بعد أن أرهقني النزاع، وتمنيت أن ينتهي بشكل يرضي الطرفين، وهذا ما حدث ولله الحمد.
ختاما.. أين أنت الآن من التدريب وكيف تنظر للدوري المغربي هذا الموسم؟
حاليا أنا مواكب للأحداث عن بعد. أراقب المشهد باهتمام كبير، كما أرصد أدق التفاصيل التي تهم الأندية.
وأتوقع أن يكون الصراع هذا الموسم محتدما لتفادي الهبوط، كما أن معركة التتويج بالدوري ستشتعل بين 5 فرق، ولن تقتصر كما تعودنا على ناديين فقط.
كورونا والروزنامة وغيرها من الأشياء، تجعل المسابقة قوية، وأتمنى أن يسود مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.



قد يعجبك أيضاً



