


يعد محمد عزيز، حالة فريدة وظاهرة نادرة بالمغرب، حيث يلعب في نهضة بركان للموسم 12 تواليا، إذ رافقه من دوري الهواة حتى أصبح الفريق الكبير محليا وقاريا.
كما يمثل اللاعب المخضرم الذي اختير قبل موسمين كأفضل لاعب بالدوري المغربي، نموذجا للاعبي الجيل الحالي في الإخلاص للنادي، وكذا استمرار تألقه رغم أن عمره نحو 38 عاما.
كووورة تحدث مع عزيز عن إقصاء الجيش الرواندي، ورأيه في مشاركة المغرب بكأس العرب، وعدة أمور أخرى في سياق الحوار التالي:
تأهل بركان لدور المجموعات بكأس الكونفيدرالية على حساب الجيش الرواندي.. كيف ترى ذلك؟
الحمد لله أولا على توفيقه لنا في تجاوز هذا الحاجز الصعب لأنه كان مطبا حقيقيا، وقد عبرناه بسلام، لم يكن الأمر سهلا، إلا أننا أظهرنا من نكون، وقد كسبنا الخبرة الإفريقية الكافية بعد كل تلك المشاركات المتتالية.
صحيح نحن فريق حديث العهد بالأجواء القارية لكننا فرضنا أنفسنا منافسا صعبا بدليل النتائج التي حصلنا عليها في آخر عدة نسخ، فقد توجنا قبل موسمين بلقب المسابقة أمام بيراميدز، وقبلها خسرنا النهائي أمام الزمالك، لذلك تصنيفنا القاري محترم جدا، وقد تجاوزنا أندية تملك رصيدا هائلا من المشاركات ولسنوات طويلة.
ما هو طموحكم في النسخة الحالية؟
لن نتساهل حتى نستعيد لقبنا مهما كلفنا ذلك من ثمن، خسرنا لقب النسخة السابقة بسبب الإرهاق وتراكم المباريات وقطع مسافات طويلة، وبسبب روزنامة كورونا المضغوطة، وقد استوعبنا الدرس، ولن نكرر نفس الهفوات.
نحترم كل منافسينا وهم يعملون لنا ألف حساب، نملك كل مقومات التتويج وسنخوض المباريات هذه المرة بالحكمة والتركيز الكافيين، الجيل الحالي من اللاعبين جائع للألقاب، وسيحاول تكرار نفس ملحمة الجيل الذهبي السابق، لا نشك في هذا داخل المدينة والفريق.

أنت تمثل ظاهرة داخل النادي.. كيف نجوت من ثورة التغيير الشاملة بالفريق؟
لا توجد أي أسرار، كل ما في الأمر أني أجني ثمار الإخلاص في العمل والانضباط الذي تربيت عليه خارج أسوار الملاعب، وهو نتاج تربية وسلوك أحمد الله عليه، كما أني مدين لهذا النادي: جماهيره ومكوناته ولاعبيه، بالعطف والتقدير الذي غمروني به.
أنا ممتن لبركان بالكثير وحلمي إنهاء مشواري بعد كل هذه السنوات بألوانه لأني لم أتخيل نفسي ولو لمرة واحدة ألعب بقميص فريق آخر.
أشعر أني رب أسرة ومسؤول عن أن أكون قدوة للناشئين الصغار، لذلك أحرص على مراقبة نفسي مراقبة شديدة.
ألا تفكر في تعليق الحذاء كما فعل غيرك هذا الموسم من لاعبين يقلون عنك عمرا؟
سمعت الكثير وأنا صغير عن لاعبين بلغوا مرحلة متقدمة من العمر وكانوا يؤكدون أن العبرة بالأداء وليس السن حتى بلغت هذه الحقيقة بنفسي، وأشعر بطاقة متجددة وبشعلة من الحماس تتقد بداخلي، كلما التحقت بحصة تدريبية أو مران، وما دامت هذه الطاقة بداخلي سأواصل تقديم أفضل ما لدي دون التفكير في قرار آخر.
حين تكلمت عن ثورة التغيير وبقائي مع هذا الجيل، فأريد التأكيد على أنه لا توجد مجاملات، بل مكافأة من مسؤولي النادي للمجهودات والتضحيات التي أقدمها وأنا في هذا السن أشعر بأنه صارت لي أدوار أكثر من السابق داخل الملعب بالتقيد بتعليمات المدرب وخارجه بتعليم اللاعبين الصغار.
ماهي طموحات محمد عزيز وبركان خلال الموسم الحالي؟
هي أهداف سنعمل عليها بالتدريج بينها استعادة لقب الكونفيدرالية وضمان المشاركة بدوري الأبطال الموسم المقبل بمشيئة الله تعالى، فهو حلم كل المدينة، كأس العرش أيضا ضمن خططنا، لقد عاهدنا أنفسنا داخل هذا النادي على أن نهدي جماهيرها المزيد من الألقاب، وأن نسطر لنا اسما قويا محليا وقاريا جديرا بالاحترام.
كيف ترى كأس العرب وتحديدا المشاركة المغربية؟
ما يقدمه اللاعبون شيء مبهج ويثلج الصدر، أداء المنتخب يتميز بالرقي ويقدم رسائل بالجملة لمن يهمهم الأمر، وأقصد من شككوا في قدرات المنتج المحلي، ولاعبو الدوري المغربي يلعبون باستمتاع، وهناك عمل كبير للمدرب الحسين عموتة، وشخصيا أتمنى أن يحافظوا على هدوئهم في المباريات المقبلة لأنها في غاية الأهمية.
والمنتخب المغربي أظهر أنه مرشح فوق العادة ليتوج بهذه الكأس دون أن نغفل أن كل ما بلغته الكرة المغربية اليوم هو ثمرة عمل فوزي لقجع رئيس الاتحاد، الذي أحدث ثورة تغيير رائعة وكبيرة انعكست على المنتخبات و الأندية.

قد يعجبك أيضاً



