أكد المصري محمد زيدان مهاحم فريق بني ياس لكرة القدم أن ملاعب الإمارات ستكون محطته الأخيرة في مشواره الكروي، كما نفى تأثره بالإصابة، حيث أكد أنه سوف يقاتل من أجل العودة السريعة إلى ناديه الذي يرغب في صناعة تاريخ جديد معه، وأنه عقب نهاية عقده مع بني ياس بعد عامين من الآن، لن يفكر في العودة إلى مصر، بل يفكر وقتها في العروض المقدمة من هنا، أو اعتزال اللعبة، وأبدى زيدان حزنه العميق بعد الإصابة التي تعرض لها بتمزق في العضلة الخلفية خلال مباراة الشباب بدوري المحترفين أمس الأول ما يعني غيابه لمدة 4 أسابيع.
وقال في حديثه لجريدة الاتحاد الإماراتية : "حققت كل أهدافي في الرحلة الأوروبية على مدار 14 عاماً، وجاء الوقت لتحقيق طموحاتي على الصعيد العربي، فمن حقي أن أسعى لكتابة تاريخ جديد لنفسي في المنطقة العربية، وهو ما أسعى إليه، ولقد اخترت بني ياس لأنه كان الأكثر جدية في التفاوض، ورغبته صادقة في التعاقد معي منذ اللحظة الأولى لدرجة أن الصفقة تمت في ثلاثة أيام فقط".
أما عن معرفته بكرة الإمارات، فقال: "من المؤكد أنني أعرفها، لكن تضاعفت معرفتي عندما قررت الانتقال للعب فيها، ومن خلال ما عرفته أدركت أن المنافسة في الدوري ليست سهلة على الإطلاق، والدليل عدم احتفاظ نادٍ بالبطولة عاميين متتاليين في السنوات الأخيرة على الأقل، وهو الشيء الذي جعلني أكثر تفاؤلاً باللعب هنا، خاصة أن ذلك يعني أن تحقيق أي لقب ليس بالأمر المستحيل على عكس ما يحدث في بعض الدوريات الأخرى، سواء العربية أو العالمية التي يحتكرها ناد أو اثنان".
وأضاف: "أعتقد أن الدوري في الموسم الحالي لن يكون سهلاً على الإطلاق، وأعتقد أن البداية ليست ترمومتراً يقيس به أداء الفرق، ومن غير المنطقي الحكم على فريق من مباراة واحدة، وتاريخ كرة الإمارات خير شاهد على ذلك، وليس معنى البداية غير المتوقعة لبني ياس أنه سوف يبتعد عن البطولات، فطموحي بلا حدود مع النادي، وسوف أقاتل من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة، والخروج ببطولة هذا الموسم، حتى وإن كانت الصعوبات كثيرة، سواء بما يتعرض له الفريق من غيابات، أو إصابات قد تعرقل المسيرة بعض الوقت، لكنها لن توقف "الطموحات السماوية" بأي حال من الأحوال".
وأكد زيدان أن إصابته لن تقلل من عزيمته مع ناديه، وربما تغيبه عن الملاعب لفترة زمنية، لكنه لن يغيب عن الفريق، لأنه سوف يتواجد مع زملائه اللاعبين في كل الأوقات لمساندتهم والشد من أزرهم من أجل الوصول ل "الفورمة" المطلوبة، وتحقيق أهداف وطموحات النادي وجماهيره، وأنه يحاول بكل قوة أن يتخطى هذه المرحلة الصعبة و"سوء الطالع" الذي لازمه منذ البداية بالاجتهاد والالتزام بالبرنامج العلاجي بشكل دقيق.
العين الأفضل حظاً
أما عن الأندية التي يرشحها للفوز بدرع الدوري، فأكد "زيزو" أنه من الصعب التوقع بهوية البطل بعد جولة واحدة، لكنه يعتقد أن هناك أكثر من نادٍ في مقدمتها العين، حتى وإن تعرض للخسارة في المباراة الأولى، وكذلك الجزيرة، ويأتي الوصل والأهلي في الصورة أيضاً.
وقال زيدان إنه كان يتمنى وجود الأسطورة الأرجنتيني مارادونا في الدوري لأنه يعشقه، كونه أفضل لاعب على مر التاريخ، لكن القدر حال دون أن يراه في الملاعب الإماراتية.
شيكابالا بداية الغيث
وعن مسألة وجود اللاعب المصري في الدوري الإماراتي فقال: "من المؤكد أن تعاقد الوصل مع لاعب بحجم شيكابالا، من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه أمام المزيد من اللاعبين المصريين في البطولة، وسوف نقاتل من أجل صناعة تاريخ جديد للاعب المصري في الملاعب الإماراتية، وسعادتي بالغة بالتألق اللافت لشيكابالا مع الوصل، وأنا على اتصال دائم به، ونتحدث معاً في كل كبيرة وصغيرة، وهنأته بعد تألقه مع "الفهود" كما أن شيكابالا اتصل بي ليطمئن علي إصابتي.
قصة كفاح
وروى لاعب بني ياس الجديد حكايته مع الاحتراف منذ البداية، حيث وصفها بقصة الكفاح، وقال: منذ راودني حلم الاحتراف الخارجي في سن السابعة، وتحول إلى "هوس" في حياتي، وهو الشيء الذي لاحظته أسرتي، وبمجرد أن أكملت السابعة عشرة، حملت حقيبتي بصحبة والدتي التي ساعدتني كثيراً، وسافرنا إلى الدنمارك، وبحثت بنفسي عن نادٍ انضم إليه، وكان التوفيق حليفي عندما لعبت لكوبنهاجن الدنماركي، ولكن المشكلة التي واجهتني أن اللوائح في أوروبا تحول دون التعاقد مع لاعب لم يكمل عامه ال18، وانتظرت وقتها لثلاثة شهور في الدولة، ووقعت على عقد لمدة ثلاثة مواسم مع كوبنهاجن بوابتي الأولى نحو رحلة الاحتراف الأوروبي الحقيقي، ومنه إلى إفاسي ميجولانت، ولعبت معه 48 مباراة سجلت 35 هدفاً، وحصلت على جائزة أفضل لاعب في الدوري لموسمين متتاليين، كما حصلت على لقب هداف الدوري موسم 2003 - 2004 الشيء الذي لفت الأنظار إلي، وجعل الأندية الأوروبية تفكر في التعاقد معي، وانتقلت إلى فيردر بريمن الألماني 2005 بصفقة كبيرة قيمتها 4 ملايين يورو، وكانت خطوة رائعة، حيث إن بريمن كان بطلاً للدوري والكأس قبل التعاقد معي مباشرة. وبعدها بدأت الرحلة في البوندسليجا، ولعبت لماينز وهامبورج.
وقال زيدان "المحطة الأغلى في حياتي عندما انتقلت إلى دورتموند وفزت معه بالدوري مرتين وكأس ألمانيا مرة، ثم العودة مرة أخرى لماينز والمساهمة في إنقاذه من الهبوط بتسجيل سبعة أهداف في 11 مباراة، والسر في نجاحاتي يكمن في الالتزام التام بوظيفتي كلاعب كرة قدم من خلال التدريبات والاجتهاد فيها والالتزام داخل الملعب وخارجه، والطموح الدائم بضرورة السعي نحو تحقيق الأفضل دائماً".
شحاتة مدرب إنجازات غير مسبوقة
وتطرق محمد زيدان إلى الحديث عن حسن شحاتة، حيث قال إنه مدرب قدير، وحقق إنجازات تاريخية لمنتخب بلاده، ولا يمكن مقارنته بأي مدرب آخر مر على الكرة المصرية، إلا بالراحل محمود الجوهري، وقال "إن شحاتة وجيله الذهبي من اللاعبين كان ينقصه فقط الصعود إلى نهائيات كأس العالم حتى يسطر الجميع تاريخاً لا يمكن تكراره على الإطلاق".
ورفض زيدان التعليق على رحيل شحاتة من تدريب "الفراعنة"، مؤكداً أن الظروف أدت لذلك.
وأضاف: "أن حسن شحاتة صنع جيلاً ذهبياً للكرة المصرية لن يتكرر بسهولة، وهو المدرب الوحيد في العالم الذي قاد منتخب بلاده إلى الفوز ببطولة قارية لثلاث نسخ متتالية، الشيء الذي جعل اسمه محفوراً في سجلات التاريخ بحرف منذ ذهب".