
قالت محفوظة أختر كيرون، إن تحسين الأجور والتأمين الوظيفي هي العناصر الرئيسية لخطتها لتطوير كرة القدم النسائية في آسيا بعد انتخابها مؤخرًا لعضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن آسيا.
وتفوَّقت محفوظة، 50 عامًا، من بنجلادش على الأسترالية مويا دود العضو السابق في اللجنة التنفيذية للفيفا بعد أن حصلت على 27 صوتًا، مقابل 17 لدود في الانتخابات التي جرت في وقت سابق من الشهر الحالي، في المنامة على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي.
وتعيش الكرة النسائية، مرحلة تطور في عدد محدود من الدول الآسيوية لكنها تكافح من أجل تثبيت وضعها في بعض الدول الأخرى.
وتشعر محفوظة، بالفزع من التفاوت في الرواتب بين الرجال والسيدات على صعيد اللعبة.
وقالت في إشارة لحصول لاعبي كرة القدم في بنجلادش على نحو 4 أو 5 ملايين تاكا (50 ألف إلى 60 ألف دولار) سنويا بينما تحصل السيدات على نحو 20 ألف تاكا "الرواتب يجب أن تتحسن ويجب أن يكون هناك تأمين وظيفي للاعبات.
وقالت محفوظة، إن كرة القدم تملك القدرة على تمكين المرأة ودعت المسؤولين للبدء في زيادة الوعي بشأن مدى التأثير الإيجابي للعبة على حياة الفتيات.
وأضافت "لدينا الكثير من العوائق الدينية والاجتماعية في الكثير من الدول المحافظة. الأمر صعب للغاية. الشيء الأهم الذي نحتاج عمله هو إقامة الكثير من ورش العمل والمنتديات وزيادة الوعي".
وتابعت "يجب أن ندفع الأباء لإدراك ضرورة التخلص من مثل هذه الأمور. لو مارست فتاة كرة القدم يمكن أن تحظى بالأمان في كل مكان خلال حياتها. لاعب كرة القدم يكون أكثر ثقة بدنيًا، وذهنيًا".
خبرة العمل مع الناشئين
وترى محفوظة، التي شاركت في اللجان المنظمة لكأس العالم للسيدات في 2015 في كندا وآخر نسختين لكأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا، أنه وفي ظل وجود قوانين محلية تحظر على المرأة ممارسة اللعبة في بعض الدول يتطلب تنسيقا بين السلطات المعنية والحكومات.
وقالت محفوظة، القادمة من دولة ذات أغلبية مسلمة ويبلغ تعداد سكانها نحو 160 مليون نسمة، إنها لم تنجح في ممارسة اللعبة عندما كانت صغيرة لأن ممارسة الفتيات لكرة القدم لم يكون مقبولا من عائلتها.
وبدأ عشق محفوظة، التي تملك شركة للاستشارات التسويقية، لكرة القدم عندما شاهدت أشقاءها الأربعة وهم يمارسونها.
وأضافت أن جذب المرأة للعبة في بنجلادش كان مهمة شاقة. ونظمت محفوظة بطولات للفتيات في المدارس لكن لم يشارك بها أحد.
وقالت محفوظة التي كانت أمينا عاما للمجلس الرياضي النسائي في بنجلادش قبل الانضمام للاتحاد المحلي للعبة في 2008: "تشاورت لأيام مع المدرسين المسؤولين عن اللعبة في المدارس وكذلك أولياء الأمور قبل أن أنجح في إقناعهم بمشاركة الفتيات في البطولات".
وأضافت "لو نظرنا لدول جنوب آسيا سنجد أن الفتيات يتزوجن في سن مبكرة للغاية. وبمجرد الزواج لا يمكنهن لعب كرة القدم وإلا سيواجهن مشاكل كبيرة في اطار عائلتهم".
ورغم أن فوزها على دود أثار بعض الاستغراب إلا أن محفوظة قالت إن تجربتها العملية كانت عنصرا مهما في انتصارها.
وأضافت "إنها (دود) لاعبة سابقة ولدي رأي جيد عنها. أبلغت الأعضاء أثناء تقديمي لنفسي أمامهم أن مويا دود لم تعمل ضمن المستوى الذي اطمح له. عملها كان مقصورا على ورش العمل والمنتديات. لم تعمل مع الناشئين في تطوير كرة القدم.
وتابعت "عملي سيبدأ من هناك وأنا على ثقة في إمكانية عملي بالقرب من الناس. أعد أيضا بمساعدتهم على الحصول على رعاة للكرة النسائية وعلى تحسين أوضاعهم المالية".
قد يعجبك أيضاً



