إعلان
إعلان
main-background

محترف ب 5 يورو

د.محمد مطاوع
01 فبراير 201801:34
mutawe

عدت إلى شهر مضى، وجالت في خاطري كلمات نجم المنتخب الإماراتي السابق والوحدة الحالي اسماعيل مطر، حول رؤيته للاحتراف الخارجي، وأمنيته الشخصية التي لم تتحقق.

مناسبة هذه الذكرى، فرضها الواقع الحالي للاعب الخليجي الذي لا تنقصه الموهبة ولا المهارة، ولكن هناك الكثير من العوامل التي يحتاجها حتى يغدو نجما خارج النطاق المحلي الضيق، مع المحاولات الي قام بها القائمون على الرياضة السعودية في فرض واقع الاحتراف الخارجي في إسبانيا على تسعة لاعبين دفعة واحدة بهدف تأهيلهم بشكل احترافي للمونديال.

اسماعيل مطر تحدث بكل صراحة في مؤتمر دبي الرياضي الدولي الأخير، وقال إنه يتمنى أن يحترف في أوروبا ولو (بخمسة يورو) وأنه أدرك معنى هذا القرار، عندما شعر بآلام مزمنة في الركبة، رافقته ثلاث سنوات، لم يجد لها أي علاج، ليضطر للسفر لألمانيا، وهناك اكتشف الطبيب أنه يركض بشكل خاطئ، فصحح له طريقة الركض، وانتهت الآلام بسرعة.

الاحتراف في أوروبا، أمر لا يحتاج إلى قرار، بل ينبغي التفكير بشكل أعمق بكيفية تطبيقه، فهناك عديد النجوم وفي مقدمتهم الإماراتي عمر عبد الرحمن، يستحقون فرصة الاحتراف في أقوى الدوريات الأوروبية، ولكن لماذالم تتح لهم هذه الفرصة حتى الآن؟

الموضوع ببساطة يتعلق بوكيل الأعمال الماهر، والذي يتميز بعلاقات متميزة مع الأندية الكبيرة، ويدير أعمال اللاعب بكل ذكاء واحتراف، ويسوّق له بشكل مثالي، يجعل موضع الاقتناع به أكثر سهولة ومنطقية، وهو الأمر الذي يتطلب من القائمين على الكرة العربية بشكل عام وفي الخليج العربي بشكل خاص، التفكير مليا بكيفية استقطاب وكلاء الأعمال العالميين، وإقناعهم بعدد من اللاعبين، والبدء بالترويج لهم أوروبيا، والأمر لا يغني عن التفكير أيضا بإنشاء جيل من وكلاء الأعمال العرب، بمواصفات عالمية.

لا يشترط أن ينتقل اللاعب مباشرة إلى البريمييرليج أو الليجا، ولكن قد تكون البدايات مثل نجوم عرب أثبتوا حضورهم حاليا، سواء في الدوري البلجيكي أو السويسري أو البرتغالي أو الفرنسي، ومن ثم مستوى اللاعبين سيتحدث عنهم، والكرة ستكون بملعبهم للتعبير عن قدراتهم وإقناع الأندية الأكبر حجما باستقطابهم.

نجح النجم المصري محمد صلاح، بجهود وكيل أعماله، ووصل إلى قمة الاحتراف بعد أن استغل الفرصة بشكل رائع، وأثبت أنه لاعب يستحق كل فلس يدفع فيه، كما أن تجارب النجوم العرب في شمال إفريقيا تتحدث عنهم أيضا، رغم الاختلاف في بدايات بعضهم خارج أسوار الوطن العربي، لكن الفكرة واحدة في أن هناك من التفت للموهبة، وبدأ برعايتها وتنميتها.

أجزم أن هناك آلاف اللاعبين الذين يتوقون للحصول على فرصة صلاح، سواء في مصر أو الخليج العربي، أو بقية الدول العربية.. وأعتقد أيضا أن الأمر يتعلق بمن يمتلك مفتاح الدخول إلى عالم الاحتراف الكروي في أوروبا، وهذا هو السر الذي نأمل في سبر غوره، والوصول بالنهاية للهدف الكبير، الذي سيكون له أثر كبير على مستوى المنتخبات الوطنية، كما سيدفع عجلة الاقتصاد من خلال الاستثمار بهؤلاء اللاعبين والاستفادة من مردودهم المادي سواء من بدل الاحتراف، أو شركات الرعاية والإعلانات.

ما قام به القائمون على الكرة السعودية، يصب في خانة الفائدة قصيرة المدى، والتطوير من خلال ما يشبه المعسكر التدريبي، وهو أمر مهم في هذه المرحلة، ونأمل أن تأتي مراحل أخرى، تغني نجوما عرب عن عرض الاحتراف الأوروبي مقابل حفنة من اليوروهات، وإن كان على سبيل الدعابة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان