إعلان
إعلان
main-background

مثالب ومعايب

صبيح العويني
03 يونيو 201813:45
sbee7 el 3weeny koo_11

لا يختلف اثنان من المتتبعين و المراقبين للواقع الرياضي بأن رياضتنا تمر بأسوأ فترة من عمر و تاريخ الحركة الرياضية العراقية , بل هي في حالة انحدار و انكفاء كبيرين جراء عوامل و أسباب عديدة، الأمر الذي انعكس سلبا على واقع العمل الرياضي و على كل الصعد، وقد بات واضحا و جليا في أكثر من مورد و مشهد، فهي من جهة رهينة قيادات فاشلة لا تتلاعب بمقدرات و مصير الرياضة فحسب، بل باتت تتحكم بزمام الأمور كقوة و نفوذ و هيمنة على مقاليد الرياضة، وهي بهذه السطوة و التسلط و اليد الطولى لا تتورع بتقويض أية محاولة يراد منها الإصلاح و التغيير، و لا تدخر جهدا خبيثا لتعميق قوة الخلافات بين أطراف الحركة الرياضية.

لهذا أضحت رياضتنا أسيرة لهذه الخلافات التي أوصلت العمل الرياضي الى مهاوي التردي الحاصل، فعلى سبيل المثال قد تركت مردودا سلبيا على سمعة الحكومة العراقية جراء الخلاف الحاصل بين وزارة الشباب و الرياضة و اتحاد الكرة العراقي , وبدلالة الرسالة الموجهة من الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يحذر فيها الحكومة العراقية من مغبة التدخل في شؤون وعمل و انتخابات اتحاد الكرة.

لهذا، فالتداعيات بهذه الصورة البائسة المعيبة تعد مثلبة كبيرة يتحملها أطراف الخلافات، فلو كانت الامور تجري بسياقات التشاور و التواصل و التعاون و الشراكة الحقيقية لما وصلت الأمور لهكذا حالة، من شأنها الاضرار بالمصالح الوطنية العليا و لا تخدم الرياضة العراقية، ولا تصب في مصلحة الكرة العراقية التي تشهد جدلا واسعا على نطاق المعترضين و المؤيدين على اللوائح الانتخابية، وعدد الهيئة العامة.

هذه المظاهر و الجوانب السلبية ما كان لها ان تحصل لو اعتمدت الاطراف ذات العلاقة، وبنيات حسنة، العمل على ايجاد صيغة مقبولة متفق عليها لتسوية الخلافات التي ألقت بظلالها على اكثر من مشهد، مثلما هو خلاف البيت الرياضي لنادي الميناء و الخلاف الذي ادى الى استقالة اياد بنيان من نادي الشرطة، ومثلما مشاكل نادي الطلبة التي اخذت وقتا طويلا، ناهيك عن معايب اللافتات و الهتافات لنفر متعصب من جمهور المشجعين.

وما زاد في تفاقم تلك التداعيات غياب الأنظمة و القوانين التي تنظم العمل الرياضي الذي بات مسرحا للاجتهادات و صراع الإرادات و المصالح الشخصية، كنتيجة لغياب لغة العقل و الحوار البناء و الافتقاد لروح الشراكة الحقيقية، إذ لا غنى و لا خيار سوى الحوار الهادف مع الجانب الحكومي، من اجل التوصل الى مقاربات و صيغ و حلول لأزمة الرياضة التي غلب عليها طابع العديد من المثالب والمعايب سيئة الصيت.

نقلا عن الملاعب العراقية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان