إعلان
إعلان
main-background

مباريات تاريخية.. الطواحين الهولندية تكسر سطوة السامبا

KOOORA
27 مايو 201815:59
لحظة تسجيل كرويف للهدف الثاني

عندما يُذكر مونديال 1974، يتبادر إلى الذهن فورًا المباراة النهائية، بين ألمانيا وهولندا، إلا أن هذه البطولة شهدت مواجهة أخرى، لا تقل قوة وأهمية، وإن لم تحظ بذات الزخم.

فعندما اصطدمت هولندا مع البرازيل، كان عالم كرة القدم بأكمله، يترقب هذه المواجهة بين الكرة الشاملة، وأسلوب السامبا الجمالي، من أجل مقعد في المباراة النهائية، أمام ألمانيا صاحبة الأرض، وهو ما يستعرضه "كووورة" هنا، في إطار سلسلة حلقات "مباريات تاريخية".

الطريق إلى دورتموند

لم تتشابه مسيرتا المنتخبين، نحو موقعة الملعب الفيستيفالي (سيجنال إيدونا بارك حاليًا) في دورتموند، فقد واجهت البرازيل، حاملة اللقب، صعوبات في المجموعة الثانية، التي شملتها مع يوغوسلافيا، واسكتلندا، والكونغو الديمقراطية.

وفشل منتخب السامبا في تحقيق الانتصار، على يوغوسلافيا واسكتلندا، كما لم يستطع تسجيل أي هدف، مكتفيًا بالتعادل السلبي في المباراتين.

لكن انتصاره على الكونغو (3-0)، في الجولة الأخيرة لدور المجموعات، عبر به إلى الدور الثاني، بفارق هدف وحيد عن اسكتلندا.

وأقيم الدور الثاني من المونديال على مجموعتين، تضم كل واحدة 4 فرق.

ووقعت البرازيل في المجموعة الأولى، مع غريمتها الأرجنتين، وألمانيا الشرقية، وهولندا، التي تغلبت في الدور الأول على أوروجواي (2-0)، قبل أن تتعادل مع السويد (0-0)، وتهزم بلغاريا (4-1)، لتتصدر المجموعة الثالثة.

وفي طريقهما إلى الموقعة الحاسمة، انتصر المنتخبان في أول جولتين من الدور الثاني، حيث سحقت الطواحين الأرجنتين (4-0)، بينما اكتفى السيليساو بهدف في شباك ألمانيا الشرقية، التي هزمتها هولندا أيضًا (2-0)، فيما فاز السامبا على التانجو (2-1).

الأبيض والأزرق

دخل الفريقان المباراة متساويين في النقاط، وإن تقدمت هولندا بفارق الأهداف، فيما شهد اللقاء مفارقة، تمثلت في تغيير كل منتخب للونه الطبيعي، فارتدت البرازيل الزي الأزرق، بدلًا من الأصفر الشهير، ولعبت هولندا بالأبيض، عوضًا عن البرتقالي المميز.

وبدا رفاق يوهان كرويف في مهمة عسيرة، لكسر الهيمنة البرازيلية على لقب المونديال، والتي امتدت لتشمل 3 نسخ من آخر 4 حينها، لكن الطواحين دخلت المباراة بقوة.

بسطت هولندا سيطرة نسبية على الكرة، فيما ظلت المواجهة متكافئة، دون فرص خطيرة للجانبين، حتى أوقف القائم تسديدة كرويف، في الدقيقة 30.

وجاء رد الفعل اللاتيني سريعًا، حيث أهدر باولو سيزار انفرادًا للبرازيل، بجوار القائم الأيمن.

وكاد زميله، جارزينيو، أن يصل لشباك الطواحين، لكن التدخل الفدائي من فيم ريسبيرجن، جعل الكرة ترتطم بقدمه، وتذهب إلى جانب القائم الهولندي بسنتيمترات قليلة، ليحرم منتخب السيليساو من أخطر فرصهم في المباراة.

سحر كرويف

لكن بعد 5 دقائق فقط، من انطلاق الشوط الثاني، جاءت الإجابة على ألغاز المباراة، من الطرف الآخر، حيث هز يوهان نيسكينز شباك البرازيل، من كرة عرضية، أرسلها له كرويف من الجهة اليمنى، إلى داخل منطقة الجزاء، فلم يتوان عن تسديدها، معلنًا عن الهدف الأول.

وبطريقة مشابهة، أضاف كرويف الهدف الثاني لهولندا، في الدقيقة 65، بعدما تلقى عرضية رود كرول، من الجانب الأيسر، ليوجهها بقدمه في مرمى السيليساو.

ورغم استحواذهم على الكرة بشكل أكبر، في معظم أوقات اللقاء، اضطر الهولنديون للعودة إلى الدفاع، بعد هدف الاطمئنان، تاركين اللعب للبرازيليين، الذين فشلوا في تشكيل خطورة تُذكر، في ظل غياب واضح للحلول.

وفي الدقيقة 84، تعقدت أمور السامبا بشكل أكبر، مع طرد لويس بيريرا، بعد تدخله العنيف ضد نيسكينز، لتنتهي المباراة إكلينيكيًا، وتعبر هولندا أبطال العالم، بانتصار تاريخي خُلد في أعظم سجلات المونديال.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان