


تظل مباراة الوداد البيضاوي المغربي والزمالك المصري، التي جرت على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، في إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا 2016، واحدة من أفضل المباريات في تاريخ ممثل المغرب بالمسابقة، وإن فشل معها في العبور للنهائي.
فقد اقترب الوداد خلال هذه المباراة من بلوغ المعجزة، وتحقيق ما بدا مستحيلا بعد هزيمته ذهابا على ملعب برج العرب برباعية نظيفة، إذ فاز إيابا بنتيجة 5ـ2، ولولا هدف ستانلي المتأخر لجُعل من المستحيل ممكنا.
برج العرب يحرق توشاك
على ملعب برج العرب بالإسكندرية، التقى الفريقان في قمة عربية خالصة، وضعت الناديين العريقين على حافة بلوغ نهائي أعرق الكؤوس الإفريقية، وهو ما لم يتحقق لهما منذ سنوات طويلة.
في هذه المباراة، سحق الزمالك غريمه المغربي، برباعية نظيفة، ما أدى للإطاحة بالويلزي جون توشاك من العارضة الفنية للوداد، بعدما قاد الفريق للتتويج بدرع الدوري المغربي بعد غياب طويل.

المعجزة قد تتحقق
قبل مباراة الإياب، أناط الوداد مهمة الإشراف على عارضته الفنية للمدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر، والذي أحدث بعض التعديلات الطفيفة على تشكيل الفريق في محاولة لمنحه قدرة على العلاج بالصدمة والتخلص من مخلفات هزيمة الذهاب الساحقة.
وفعلا حمل سيناريو مباراة الإياب بعض الإشارات الإيجابية التي قوت أمل الوداديين في إمكانية تدارك هزيمة الذهاب، بعدما نجح في تسجيل هدفين خلال أول عشرين دقيقة، عن طريق إسماعيل الحداد والليبيري ويليام جيبور.
رد فعل الزمالك كان قويا، وتمكن اللاعب باسم مرسي من إخماد حماس الوداد بهدف قاتل، إلا أن أونداما رد عليه مرة أخرى بهدف، لينتهي الشوط الأول 3-1 مع استمرار أمل تحقيق المعجزة.

رصاصة الرحمة
وفي الشوط الثاني، مارس الوداد ضغطا رهيبا على مرمى الزمالك، وتمكن من تسجيل هدفين قبل ربع ساعة من نهاية المباراة، ويكون بحاجة لهدف واحد، كي يتأهل بأقوى ريمونتادا إفريقية.
وأمام اندفاع الوداد سعيا خلف هدف الخلاص، تمكن لاعب الزمالك النيجيري ستانلي أوهاويتشي من استغلال خطأ فادح في دفاع الفريق المغربي، ليسجل هدفا ثانيا للزمالك، كان بمثابة رصاصة الرحمة التي أنهت كل فرص الوداد وأنصاره في التأهل.
ورغم الإقصاء، يتذكر الوداديون هذه المباراة بفخر شديد، إذ ألهمتهم في النسخة التالية، وتمكنوا من القبض على الأميرة السمراء، على حساب الأهلي المصري، في النهائي.


قد يعجبك أيضاً





