
تكتسب بعض المباريات أهميتها من خلال ما شهدته من أحداث، إلى جانب ما عكسته نتيجتها على مسار البطولة وتحديد هوية البطل، ولعل امتداد أثرها إلى سنوات، يبقيها ضمن قائمة المباريات التي لا تنسى.
ويبرز في هذا الإطار، مواجهة السالمية والكويت، بالجولة الأخيرة من الدوري الكويتي موسم 2016/2017، والتي حقق خلالها الأبيض فوزا قاتلا، بنتيجة (2-1).
الصراع على اللقب بين الكويت والقادسية، كان ملتهبا، حيث لا بديل أمام العميد عن الفوز على السالمية فيما يحتاج القادسية للفوز على خيطان وتعثر الأبيض.
القادسية حقق المراد وفاز مبكرا على خيطان برباعية، فيما كانت تشير نتيجة مواجهة السالمية والكويت لتقدم الرهيب بهدف حتى الدقيقة 90، ما يعني اقتناص الملكي للقب.
القائمون على الاتحاد حملوا درع الدوري وانتظروا حتى الدقيقة 90 من عمر المباراة ليتحركوا باتجاه قلعة الأصفر في حولي، من أجل تتويج كتيبة بني قادس، إلا أن دوام الحال من المحال.
الأبيض نجح في إدراك التعادل بالدقيقة 91 بهدف من ركلة جزاء سجله فهد الهاجري، واستمرت رحلة الدرع في طريقها إلى حولي، إلا أن الإيفواري جمعة سعيد كان له رأي آخر، وطالب القائمون على الاتحاد بتغيير وجهتهم وتحويل مسار الدرع إلى ستاد ثامر من أجل تتويج الأبيض باللقب، بعدما سجل هدفا قاتلا بالدقيقة 99 وقبل ثوان من إطلاق الحكم صافرة النهاية، معلنا فوز الأبيض وتتويجه باللقب.
هذه الواقعة، كانت شبيهة للغاية بفوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي عام 2011-2012، حيث كان الفريق متأخرا 2-1 قبل 3 دقائق من نهاية الوقت بدل الضائع في الجولة الأخيرة من المسابقة، ويحتاج الفوز للتتويج، وهو ما تحقق عبر البديل الدولي البوسني إدين دجيكو (90+2) وأجويرو (90+4).
احتفالان بدوري واحد
الإثارة لم تتوقف عند تغيير إدارة الاتحاد خط سير الدرع، لكن إدارة القادسية نصبت منصة تتويج في المعلب، وقامت بتقديم درع للفريق واحتفلوا بالتتويج، بينما كانت كتيبة الأبيض تحتفل بالدرع في ستاد ثامر بالسالمية.
القادسية توج لاعبيه على خلفية أزمة مباراة العربي والكويت التي تم احتساب نتيجتها لمصلحة الأبيض، في الوقت الذي يجاهد فيه القادسية حتى الآن أمام الجهات القانونية، من أجل احتساب المباراة لمصلحة العربي، ما يفقد الأبيض 3 نقاط ليعود الدرع للملكي من جديد.



