إعلان
إعلان

ما يجب فعله في مسألة النقاط الثلاث

Gabriele Stragapede
25 ديسمبر 201603:48
tgf

هل يمكن للفرق المنافسة على لقب دوري المحترفين، أن تتجاهل النقاط الثلاث التي يمكن أن تخصم من رصيد الاتحاد، فيما لو حدث ذلك نتيجة قرار لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي "فيفا"؟

بالطبع نعم حيث سيكون مأخوذًا في الاعتبار أن هذه النقاط لن تكون تحديدًا هي الفاصل الذي تعوّل عليه هذه الفرق للحصول على اللقب بما فيها الاتحاد نفسه، إذ إن  نقاطاً أخرى ستفقدها جميع هذه الفرق على مدار الجولات الاثنتي عشرة المتبقية في عمر المنافسات، خلاف أن هناك مواجهات مباشرة ستحدث الفارق المؤثر في التسابق، على اللقب لكن الاتحاد هو الذي سيكون الأكثر حرصًا وضررًا من خسارة أي نقطه فيما لو حصل فعلًا وخصمت هذه النقاط من رصيده.  

تصدر الاتحاد متعادلًا في النقاط مع الهلال نظير المواجهة المباشرة الأولى بينهما التي كسبها في الدور الأول ليس بأهم أولًا من حفاظ كل منهما على حصد النقاط المتاحة حيث ستجمعهما مواجهة مبكرة تنهي به هذا الاشتباك، أما ثانيًا وهو الأهم أنهما يعلمان جيدًا أنه ليس الأمر الوحيد الذي يحول بين أحدهما وتحقيق اللقب، فمسيرة الأهلي المتصاعدة وزحف النصر المستمر واثنتا عشرة جولة متبقية فيها الكثير من التقلبات  هي الحقيقة غير الغائبة ولا مجال إطلاقًا أن تفكر  الفرق الأربعة في اللقب دون مراعاة كل ذلك.

إذًا فإن أي حديث عن تنافس ثنائي اتحادي/ هلالي كما يظهر في الاندفاعة الجماهيرية الإعلامية في التسابق على حصرها بينهما، وتصوير أن ما يجري لأحدهما من عراقيل إن حدثت إنما هو يتم لصالح الآخر لا منطق فيه وهو غريب أكثر حين يحاول البعض القول إن الهلال فقط المستفيد من تعثر الاتحاد في الوقت الذي يملك الرصيد ذاته، ويتم تجاهل أن النقاط الثلاث التي قد يتم خصمها من رصيد الاتحاد في صالح الأهلي أولًا ثم النصر!.

ماذا عن النقاط الثلاث القضية حتى نهاية الجولة الأخيرة الجمعة الماضية، وعن صحة خطاب "فيفا" الذي قيل إنه أمهل اتحاد الكرة 48 ساعة لتنفيذه، أو إن العقوبة ستطال المنتخب السعودي في مشاركاته المقبلة؟ مضى اليومان المحددان فلم يحدث شيء وهذا أمر حسن، لكن هل هذا كل شيء؟ بالطبع لا فإذا كان الجميع فوجئ بتفجر قضية النقاط الثلاث دون مقدمات، وأقول دونها ليس لأنها غير موجودة، ولكن لأنه بالضرورة كان يجب أن نعلم دون أن نفاجئ، فإنه يعني أننا يمكن أن نكون في انتظار مفاجأة أخرى حول ذلك أو يتعداه؟.

سأكون متفائلًا أن اليوم قد حسمت القضية، وبقرار إيجابي يجنب الاتحاد هذه العقوبة يحافظ به على مكتسباته التي حققها على أرض الملعب، وكاد أن يخسرها في أروقة المكاتب، لكن هل ذلك سيجعل الشارع الرياضي في الحالين ينسى ما حدث بتفاصيله المعيبة من جميع الأطراف المعنية التي ظهرت مرتبكة وعاجزة عن تفكيك هذا اللغم القانوني الإداري؟ أم يجعلنا أكثر جدية لتحديد المتسببين ومساءلتهم حتى لا يجد أحد الأندية أو اتحاد الكرة نفسه في مثل هذا الموقف مرة أخرى.

** نقلًا عن جريدة الرياضية السعودية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان