


قبل نحو شهرين أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، عن تعيين بلحسن مالوش، مديرا فنيا للاتحاد، لوضع خطط تهدف لتنمية وتطوير المنتخبات الوطنية، وبطولات الفئات العمرية، إلى جانب الإشراف على قطاع المدربين في الاتحاد، والمراكز التابعة له.
ويتمتع مالوش بسيرة مهنية حافلة، حيث تولى العديد من المناصب، منها العمل مديرا فنيا في الاتحاد الإماراتي، كما يعمل مستشارا لبرنامج الأداء والتطوير في الاتحاد الدولي "فيفا" منذ 2010.
"كووورة"، التقى مالوش، وتحدث معه حول العديد من الأمور التي تخص الكرة الأردنية، في الحوار التالي:
في البداية كيف تعاملتم مع مهمة اختيار مدرب جديد لمنتخب الأردن؟
هناك أكثر من مدرب عرض نفسه لتدريب منتخب النشامى، بعد استقالة الإماراتي عبد الله المسفر، لكن تم رفض التعاقد مع أي مدرب عرض نفسه علينا، لسبب بسيط يتمثل في أن هؤلاء المدربين يبحثون عن تعزيز سيرتهم الذاتية بتدريب منتخب الأردن، ولا يبحثون عن تحقيق تطلعات الكرة الأردنية.
وما حقيقة سعيكم للتعاقد مع التونسي لطفي البنزرتي؟
بعض الوسطاء يحاولون التدخل في ملف الجهاز الفني لمنتخب النشامى، وهم عبارة عن سماسرة يبحثون عن الفوائد المالية فقط.
لقد تعرضتُ لهجمة بعد أن تعمد البعض إظهاري بصورة غير مناسبة أمام الجماهير التونسية، وبأنني رفضتُ تعاقد الاتحاد الأردني مع مواطني لطفي البنزرتي، وهنا أقول إن العلاقة والصداقة شيء، والعمل شيء آخر، وشقيقه فوزي البنزرتي، يستطيع قيادة المنتخبات أما لطفي فلا.
ولماذا لا يستطيع قيادة منتخب الأردن؟
لطفي لم يسبق له تدريب أي منتخب من قبل، وهو منقطع عن التدريب منذ 5 سنوات، وقد ينجح في تدريب أندية وليس منتخبات، ونحن في الاتحاد الأردني لدينا معايير للتعاقد مع أي مدير فني، ولذلك وقع الاختيار على جمال أبو عابد، الملم بتفاصيل كرة القدم الأردنية، وطبيعة اللاعبين وقدراتهم، فهو الأنسب لذلك.
وهل أبو عابد قادر على النجاح مع الأردن؟
أمامه فرصة مهمة ليثبت قدراته التدريبية، وهي فرصة قد لا تتكرر، وقد لمستُ فيه الرغبة في تحقيق تطلعات الكرة الأردنية، وأتمنى له التوفيق، وسندعمه بكل شيء.
كما أن التعاقد مع مدرب أجنبي بهذه الفترة لا يتناسب ومسيرة المنتخب الذي يشارك بتصفيات آسيا، فالمدرب الأجنبي يحتاج لشهرين للتأقلم على أجواء البلد، ويحتاج لوقت أطول ليعرف طبيعة اللاعبين داخل وخارج الملعب.
هل ترى أن الكرة الأردنية تمتلك مقومات التطور؟
الكرة الأردنية أمانة في عنقي، وأفتخر بثقة الأمير علي بن الحسين، وسأجتهد بكل ما أوتيت من فكر وقدرات من أجل إعادة الكرة الأردنية إلى المستوى المطلوب، فهي تعاني من ضعف كبير.
الفرق تعاني من ضغط المباريات، ما رأيك في ذلك؟
ضغط مباريات الموسم الحالي يضر بكرة القدم الأردنية، ولكن علينا حالياً أن نرضى بالأمر الواقع، على أن تكون المواسم المقبلة أفضل، حيث سننظمها وبالتنسيق مع لجنة المسابقات بطريقة علمية مدروسة، تسهم في إحداث التطوير المنشود.
ما طبيعة الضرر الذي سيلحق بالكرة الأردنية جراء ضغط المباريات؟
الأندية لا تمتلك وسائل الاستشفاء المناسبة للاعبين إثر ضغط المباريات، وهو ما يعرضهم للإصابات ويتسبب في خفض مستوياتهم.
ما رأيك في مستوى الفرق الأردنية؟
سأنفتح على كافة الأندية وسأوجه النصيحة لهم، وسنجتمع معهم ونتناقش، الأندية تستطيع أن تحضر مدربين على مستوى مميز بذات القيمة التي تدفعها للمدربين الحاليين، وأنا من اقترحت على نادي الرمثا التعاقد مع الكابتن نبيل كوكي، فهو مدرب متميز.
حضرت مباراة الفيصلي والرمثا اليوم الجمعة، ما تقييمك للأداء؟
بصراحة الكرة الأردنية تحتاج للكثير من أجل التطوير، ولكم أن تتخيلوا أن مباراة اليوم وفي الشوط الأول شهدت 18 دقيقة و25 ثانية كلعب فعلي، ما يعني أن اللعب الفعلي في المباراة الواحدة بالأردن هو تقريبا 36 دقيقة من أصل 90 دقيقة، وهذا يؤدي إلى تراجع الكرة الأردنية .
فنسبة اللعب الفعلي ضعيفة جداً في الأردن، وغالبية الفرق تعتمد على الكرات الطويلة، وهناك عمل أكبر من المدربين، فمدرب المنتخب لا يستطيع أن يطور بمفرده أداء اللاعبين، فالعملية تكاملية.
قد يعجبك أيضاً



