


أكد محمد عبد الله مازدا، المدير الفني لمنتخب السودان، أنه سيعتمد بالأساس في مواجهة مدغشقر بتصفيات كأس الأمم الإفريقية 2019، على لاعبي الهلال والمريخ وهلال الأبيض.
وخلال حوار مع "كووورة"، أعرب المدرب عن رأيه في أول لاعب مجنس في تاريخ المنتخب السوداني، وتحدث كذلك عن التضارب بين برامج المنتخب ومشاركات الأندية في البطولات الإفريقية، وجاء نص الحوار كالتالي:
- ما المعايير التي اخترت على أساسها قائمة مواجهة مدغشقر؟
هذه قائمة جديدة، سبقتها قائمة حددناها في مارس الماضي لبرنامج طويل، سيخوض خلاله المنتخب مباريات تنافسية، وقد راعينا في القائمة السابقة عامل السن، فمعظم اللاعبين أعمارهم متقاربة، ومدعمين ببعض لاعبي الخبرة من القوائم السابقة.
لقد بدأنا نتلمس طريقنا نحو المباريات الإعدادية لأنها أمر كان ينقصنا، كما كنا قد رتبنا في نهاية مارس أمورنا لتلبية دعوة من المنتخب الجزائري لخوض مباراتين (لم يتم الأمر بسبب أزمة انتخابات اتحاد الكرة السوداني).
كما كان لدينا اتفاق سابق على خوض مباريات ودية مع منتخبي مصر وليبيا للاعبين المحليين، وفي الحقيقة منتخبنا مرغوب جدًا للتباري معه وديًا.
- وماذا بشأن اللاعب الإيفواري الأصل، مامادو الأمين، أول أجنبي بمنتخب السودان؟
مامادو لديه جذور سودانية، وخاض مباريات جيدة مع فريق الوادي بالدوري السوداني، ولديه أكثر من سنتين وهو مقيم بالسودان، ومؤخرًا في لجنة المنتخبات الوطنية لجأنا لفلسفة اختيار لاعبين جذورهم سودانية، يلعبون خارج السودان.
وقد شارك مع منتخب الشباب في كأس إفريقيا بزامبيا، قبل نحو 3 أشهر، اللاعب عمار طيفور، وهو يحمل الجنسية الأمريكية، ولا أرى مشكلة في ذلك، فالكثير من المنتخبات الإفريقية منذ سنوات طويلة بدأت تلجأ للاعبين في أوروبا، من ذوي الجذور الإفريقية، واختيار مامادو سيكون بداية لنا، وسنرى ما الذي يمكن أن يقدمه.
- وما رأيك في خوض مباراة مدغشقر بدون لقاءات ودية؟
خططنا في السابق لخوض مباراتي الجزائر، للوقوف على الدماء الجديدة التي ضُخت في جسد المنتخب، وقد بنينا الاختيارات الأخيرة على أساس آخر قائمة لعبنا بها ضد الجابون، في العام الماضي، بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2017، وسنعتمد على اللاعبين الذين يشاركون مع أنديتنا الثلاثة، في دوري أبطال إفريقيا والكونفيدرالية، فمشاركة الأندية القوية قاريًا تدعم مسيرة منتخب السودان.
- كيف ترى لاعبي منتخب الشباب؟
لقد جددنا اختيار أمجد إسماعيل كقلب دفاع للمنتخب، وقد شارك في مباراة الجابون، ولدينا والي الدين خضر أيضًا.
نحن نراعي التدرج الطبيعي لهؤلاء الشباب، فهم يمثلون نواة المنتخب الأولمبي القادم، وليسوا معزولين تمامًا عن نظرنا، فمتى ما شاركوا مع أنديتهم كأساسيين، سيجدون فرصة لاختيارهم ضمن صفوف المنتخب الأول.
الأمر المهم في منتخبات الشباب أنه تم، منذ مارس الماضي، اتفاق بين اتحاد الكرة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، حول رعاية دوري الشباب، لصنع منافسة حقيقية مع دوري مستمر وأسبوعي، لرفع وتطوير المستوى وإظهار مواهب جديدة.
- ما الذي تريد أن تقدمه الأندية المشاركة قاريًا للمنتخب؟
إكمالها المشوار بقوة أكبر سيفيدنا، فالخروج المبكر في الموسم الماضي من الدور الأول أضر بمسيرة المنتخب كثيرًا.
المشاركة في الدوري السوداني القوي والبطولتين الإفريقيتين، سترفع من المعدل البدني للمنتخب، لأنك في هذا الجانب تقارن لاعبيك بلاعبين قادمين من أوروبا، وبعض بطولات الدوري القوية بإفريقيا، نحن بحاجة لإعداد بدني قوي ومستمر وطويل من خلال برامج خاصة.
لكن هذه البرامج الخاصة تغنينا عنها مشاركة أنديتنا في المراحل المتقدمة بالبطولات الإفريقية، ففرقنا الآن موجودة ضمن أفضل 4 تصنيفات بدوري الأبطال والكونفيدرالية، وبالتالي تلعب أمام أندية قوية، وذلك أكثر فائدة من التدريبات الخاصة، والإعداد النوعي يمكن أن يكلفنا مبالغًا طائلة جدًا لا تتوفر عندنا.
- كيف تبدد القلق من تضارب برامج المنتخب السوداني مع المشاركات القارية للأندية؟
نعم هناك قلق، لكن هذه الفترة تم التخطيط لها مسبقًا في أجندة الموسم، لأجل إعداد المنتخب، ولكن ربما أضرت بها قليلًا تأجيلات في الدوري لبعض مباريات الأندية المشاركة قاريًا، فمثلًا شارك المريخ في الدور التمهيدي والدور الأول ما استدعى التأجيل له، كما أن ظروف انتخابات اتحاد الكرة أدت لتأجيل الإعداد السابق.



