
اسمه منفردا كفيل بالتعبير عنه، فهو المرادف لكرة القدم بكل ما تحمل معانيها من عشق وحب وارتباط وجنون، تذكرت شريط من الذكريات معه منذ ظهوره في بوكا جونيورز الأرجنتيني كموهبة كبيرة مثل كثير من مواهب كرة القدم في أمريكا اللاتينية، ولكنه لم يكن كذلك فقد أيقن العالم كله أنه ليس كغيره من المواهب، ولكنه شيئا متفردا في عالم الساحرة المستديرة، لمسته لها مختلفة، فالكرة جزءا من جسده وكينونته وحياته وشخصيته، فهي تحبه ولا تستطيع البعد عنه أو مفارقته عندما ينطلق بها، وهي لا تخذله أبدا، وكأس العالم 86 أبلغ دليل على ذلك.
تابعت رحلته عند تعاقد نابولي معه كأكبر صفقة في العالم آنذاك من حيث القيمة المادية والمعنوية لهذه المدينة الرائعة التي خصصت له استقبالا أسطوريا لا ينسي، عشقته المدينة الإيطالية بل إيطاليا كلها لدرجة الجنون، وامتد عشقه للعالم كله ولما لا وهو الذي لن يتكرر فهو دييجو ارماندو مارادونا، تابعت رحلته إلى برشلونة الإسباني، ولم تكن جماهير النادي العريق أقل حبا من نابولي فقد امتد الهوس بالأسطورة للعالم كله، وأصبح ولا يزال معبودا للجماهير في الأرجنتين وأحد أبطالها الأسطوريين وزاد من عشقه جلبه لكأس العالم بعد أداء خرافي.
وكنت واحدا من عشاقه ومجنونا بأخباره وصوره التي كنت أبحث عنها في كل المجلات العربية والأجنبية لوضعها على الحائط في غرفتي التي امتلأت بها.
مارادونا العشق رحل بجسده فقط، ولكن تبقى روحه أيقونة كرة القدم، وموهبته نبراسا لعشاق الساحرة المستديرة، وكل من يتابع الكرة ويحن لكتلة الموهبة التي لن تتكرر مارادونا.
قد يعجبك أيضاً



