إعلان
إعلان

مارادونا المدرب والأيقونة

راشد الزعابي
09 فبراير 201219:00
rashed
لا يخلو تصريح لأحد لاعبي الوصل على صفحات الجرائد أو على شاشات التلفزيون من ذكر مدرب الفريق الأسطورة مارادونا، والإشارة إليه بالتحديد، فهم يرونه قائد الفريق الملهم حتى وهو خارج الملعب ومن وراء الخطوط، فهم لا يرونه المدرب وحسب ولكنه الأيقونة التي يستلهمون منها الكثير من الدوافع والحماس من أجل إهدائه الأهداف والانتصارات، فمن له هذا غير مارادونا؟.

يقوم المدرب مارادونا بتسليم شارة القيادة في الوصل إلى المدافع ياسر سالم، وهو ليس بأقدم لاعب في الفريق، وللمرة الأولى ربما في ملاعبنا تصبح هذه الشارة مكافأة للاعب ما ربما لا يكون هو الأفضل ولا الأقدم، ولكنه يبذل جهداً كبيراً سواء في المباريات الرسمية أو التدريبات، ومع ذلك لا يلاقي هذا التصرف أي احتجاج من بقية لاعبي الفريق فيتقبلونه بنفوس راضية، ويبذلون قصارى جهدهم من أجل نيل هذه الشارة والتي تعتبر إشارة إلى رضا المدرب عن مجهوداتهم، فمن يفعل هذا غير مارادونا؟.

تمكن الحارس الدولي ماجد ناصر من التصدي لضربة جزاء في مباراة الشارقة، وهو ما جعل فريقه يحافظ على النقاط الثلاث كاملة، وبعد المباراة عبر ماجد ناصر عن فرحته لسعادة مارادونا منه، فهذه ليست أول ضربة جزاء يتصدى لها ماجد، كما أنها ليست الأهم، ولكن لها قيمة خاصة لديه؛ لأنها أسعدت مارادونا.

وخرج الوصلاوي الجديد فهد حديد من الملعب بعد أن تم استبداله، وكانت المفاجأة باستقباله عندما كان مدرب الفريق مارادونا يستقبله عند خط الملعب لحظة خروجه، ويقوم باحتضانه والثناء على ما قدمه في المباراة، وبعد نهايتها طبع مارادونا “قبلة” على جبين اللاعب الناشئ أثناء خروجه من غرفة الملابس، هل رأيتم مدرباً يحفز لاعبيه على مواصلة التألق والعطاء كما يفعل مارادونا؟.

ولعلها الصورة الأكثر انتشاراً في مباريات الوصل، ومنذ بداية الموسم بمجرد تسجيل هدف للوصل يقوم جميع اللاعبين بالتوجه إلى مدربهم الأسطورة ويتسابقون فيما بينهم وكل منهم يريد أن يصل قبل الآخر، لاحتضانه وإهداء الهدف، وهي علاقة إنسانية لم يسبق لها مثيل ولم أشاهد مثلها من قبل في ملاعبنا، وكل هذا لا يكون إلا لأنه مارادونا.

حتى اليوم، أجد أننا لم نستغل وجود الأسطورة مارادونا بيننا بالشكل المطلوب، فما يقوم به أفضل من داعب الكرة عبر تاريخها الكبير هي أمور جديرة بالتدريس، فلاعبونا ليسوا بحاجة إلى مورينيو أو كابيللو أو ليبي، ولكنهم بحاجة إلى شخص كهذا، هو الرمز وهو الأسطورة وهو الأيقونة وهو مارادونا.

عن جريدة الإتحاد الإماراتية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان