يقول بيليه إن مارادونا يرى «التدريب» مجرد وظيفة ستضخ الأموال
يقول بيليه إن مارادونا يرى «التدريب» مجرد وظيفة ستضخ الأموال في حسابه البنكي فتحييه من جديد بعد أن تنفض عنه غبار الأزمة الاقتصادية والفقر اللذان عاشهما عام 2005.
انتهى كلام الجوهرة السوداء، وقد يتفق معه عدد كبير من النقاد، بعد أن يقوموا بجولة تفقدية على مسيرة دييغو أرماندو، وكيف افتعل ثقبا أسودا في صدر مسيرته الكروية، عندما اتجه للمخدرات والمنشطات، فتناول العالم قاطبة المصيبة السوداء التي هببها هذا الأسطورة!.
ولأنني مقتنع بأن بيليه وزيدان ومارادونا ورونالدو يمثلون هرم رباعي لهذه اللعبة، وأساطيرها الذين ما جاء قبلهم ولا بعدهم، فإن مشكلة مارادونا أنه يفتقد لانضباط الثلاثي آنف الذكر، مذ أن كان لاعبا، أو أخلاقهم، إن كانت الصراحة مطلبا في هذا السطر.
وعندما استلم مارادونا مهمة تدريب المنتخب الأرجنتيني، كان بصريح العبارة، (أبيض)، لا يملك أي عصارة خبرة في هذا المجال، فاعتبره الأرجنتينيون (غشيما) مستجدا في التدريب، ولم يطلبوا منه القمر كاملا، وتغاضوا عن ضعفه في التعامل مع المباريات من الجانب التكتيكي، وكذلك عن مجاملاته الجلية في اختياره لعناصر المنتخب وقراره الشهير قبل انطلاق المونديال باستبعاد ثنائي الإنتر كامبياسو وزانيتي.
تخبط يمنة ويسرة، وجاء بعداوة ربما لم تشهد كرة القدم الأرجنتينية مثلها من قبل بين مدرب ولاعب، وهنا بالطبع أقصد ريكيلمي، واستدعى خلال فترة قصيرة من تدريبه للمنتخب أكثر من 100 لاعب أرجنتيني، وكأنه أراد بهم تكوين جيش يهجم به على دولة فيحتلها، أو ينقلب على الاتحاد الأرجنتيني مثلا!، أي مدرب هذا الذي يستدعي هذا الكم الكبير من اللاعبين، وكأنه من الأساس لم يتابعهم مع أنديتهم!.
ورغم أن المنتخب الأرجنتيني وجماهيره دفعوا الثمن باهظا برباعية ألمانية، جعلتهم يندمون على تلك اللحظة التي غفروا فيها لمارادونا، بعد سقوط الأرجنتين التاريخي (جدا) بسداسية بوليفيا، إلا أن خبر إقالته قبل أيام كان أشبه ببطولة بالنسبة لهم، ومن يدري، ربما هي بطولة فعلا!.
counteratack@hotmail.com
" نقلا عن صحيفة النادي السعودية "