
بعيداً عن إحباطات مشاركاتنا القارية مع الأندية ومنتخباتنا، إلا أن النسخة الحالية لدوري الخليج العربي قوية للغاية من ناحية المنافسة بين الأندية، فعلى الرغم من مرور 10 جولات من المسابقة، إلا أن هناك تقارباً شديداً بين عدة فرق في النقاط، وهو ما جعل صاحب المركز التاسع شباب الأهلي مرشحاً للمنافسة على لقب الموسم الحالي، لأن فارق النقاط حتى الآن 9 نقاط فقط.
هذه التنافسية جاءت لأسباب عديدة أبرزها أن الأندية التي كانت تتواجد في ذيلية الترتيب نجحت في خلق توليفة مميزة وحققت فوائد عدة من اللاعبين الأجانب والمقيمين والمواليد، وهو ما جعل توقع نتائج اللقاءات صعباً عكس السابق.
ربما يكون التركيز هذا الموسم صوب عميد الكرة الإماراتية، الذي ابتعد أكثر من 3 عقود عن لقب الدوري، ونجح في السنوات الأخيرة في إبرام الصفقات، لكن ذلك لم يقده إلى هدفه المفقود، وبلا شك للصبر حدود والضغوط باتت عالية للغاية على الفريق واللاعبين.
هناك غضب وسط الجماهير تجاه المدرب الكرواتي كرونوسلاف، على الرغم من أن النصر يبتعد بفارق 3 نقاط عن الصدارة، وكان بإمكانه الانقضاض عليها لو حالفه التوفيق أمام العين.
لا أعتقد أن الفريق بحاجة إلى إجراء تغييرات على مستوى المدرب في الوقت الحالي، ولا أعني بذلك أنه لا توجد أخطاء لدى المدرب، لكن برأيي أن النصر في كل موسم كان يعاني التخبط على الصعيد الفني ومن كثرة التغييرات وغياب هوية الفريق، وربما الصبر على الجهاز الفني هذه المرة يكون مفيداً.
لأن الفريق على المستوى الهجومي جيد للغاية، لكن هناك بعض الهفوات التي تحتاج إلى المزيد من التركيز، لا سيما في إنهاء الهجمات وعدم الاستعجال أمام المرمى، وظهور عشوائية الأداء خلال مجريات اللعب، إضافة إلى غياب القائد وسط المجموعة، وعدم استفادة المدرب من التبديلات التي دائماً ما تكون متأخرة وبحاجة إلى إجابات.
النصر بحاجة حالياً إلى هدوء، لأنه ما زال المرشح الأبرز، أي تغييرات فنية يمكن أن تدخل الفريق في نفق مظلم، لكن لا بد من الحديث مع المدرب ومناقشته، ومنح اللاعبين المزيد من الهدوء والثقة، على الرغم من أن قناعتي تقول إن الأزمة وراء غياب هوية النصر تعود لعدم وجود أبناء أكاديمية النادي في التشكيلة الأساسية.
*نقلا عن الرؤية الإماراتية
قد يعجبك أيضاً



