إعلان
إعلان
main-background

ماذا بعد كلام... بن همام؟!

محمود صالح
04 سبتمبر 200820:00
0
اتهام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام لبعض أبناء الأسرة الحاكمة في الكويت ممن يعملون في الرياضة بأنهم «هم الذين حاربوا الرغبة الأميرية السامية لحل أزمة كرة القدم الكويتية مع الاتحاد الدولي للعبة»... بالتأكيد هو اتهام مبني على أساس، ولا يمكن أن يكون اتهاماً جزافياً!

بن همام شخصية مسؤولة ومتزنة ولا يمكن أن يورط نفسه في مثل هذه الاتهامات.

وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتي بدر الدويلة الذي يحمل ملف هذه القضية على كاهله ويسعى إلى حلها عليه أن يلتقي محمد بن همام بأي وسيلة كانت ليعرف منه المزيد عن هذه القضية الخطيرة ليتأكد بنفسه وبالوثائق التي يملكها ابن همام عن حقيقة الخلاف بين الاتحاد الكويتي لكرة القدم والاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) والذي تسبب في اصدار قرار ايقاف النشاط الدولي الكويتي وربما يصدر هذا القرار مجددا.

بن همام عضو في اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي للعبة ورئيس مكتب الهدف التابع ل «الفيفا» وعضو اللجنة المالية فيه ورئيس سابق للجنة الفنية، وتربطه علاقات جيدة مع رئيس الاتحاد الدولي بلاتر، وهو أعلن في تصريحه الذي نشرته «الراي» في عددها أمس انه مستعد لمساعدة الكويت على اجراء انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم باختيار ال 14 عضوا بما يتوافق مع القانون رقم (5) لسنة 2007، ويكفينا موضوع تعديل القوانين والجلسات الخاصة وخلافه.

بن همام لم يعلن هذه المساعدة من فراغ، بل أعلنها وهو ينتظر الآن رأى المسؤولين الكويتيين فيما طرحه وهو بالتأكيد يسأل نفسه هل هم يريدون المساعدة أم انهم يريدون المزيد من التأزيم وافساد العلاقة ما بين الكويت و«الفيفا»؟

في امكان الوزير الدويلة أن يعرف بطريقته الخاصة، ما المساعدات التي يمكن أن يقدمها ابن همام لحل مشكلة الكويت مع «الفيفا» بما لا يتعارض مع القوانين الدستورية؟

إن الفرصة مواتية الآن وأكثر من أي وقت مضى لحل مشكلة اتحاد كرة القدم الكويتي مع «الفيفا» وبشكل يرضي جميع الأطراف، ويجب على المسؤولين الكويتيين استثمار هذه الخطوة التي أقدم عليها بن همام لحل هذه القضية الشائكة، والاستفادة من خبرة بن همام وصلاحياته في هذا المجال.

إن التاريخ سيشهد أن بن همام قدم للكويت يد المساعدة لحل مشكلتها مع «الفيفا» بينما تقاعس المسؤولون الكويتيون ولم يستفيدوا من هذه المساعدة!

إن الشارع الرياضي الكويتي سيصب جام غضبه على كل من تجاهل دعوة بن همام للمساعدة في حل الأزمة وسيزداد احتقان الشباب وسيعلم يقينا ان هناك من يتآمر عليه لحرمانه من حقوقه ومكتسباته.

بن همام قالها بصراحة ووضوح انه كان يؤيد موضوع ال 14 عضواً في الجمعية العمومية في انتخابات اتحاد القدم الكويتي لأن هذه كانت رغبة أميرية سامية، ولكن مع الأسف اصطدم هذا التأييد ب «تكتل» حارب هذه الفكرة وظل يتآمر عليها حتى توقف النشاط الدولي الكويتي، وللآن يصر هذا «التكتل» على تعديل القوانين الدستورية ليس من أجل حل مشكلة اتحاد القدم الكويتي ولكن من أجل حماية مكتسباته!

بن همام لم يقل إن الخروج من هذه الأزمة يتطلب تعديلات على القانون رقم (5) لسنة 2007، ولكنه أكد ان المشكلة هي مشكلة شخصية تتعلق بالمقاعد لا أكثر ولا أقل!

هذه فرصة جديدة بعد الفرص الكثيرة التي سنحت للكويت لحل مشاكلها مع «الفيفا»، ويجب انتهاز هذه الفرصة فالوقت يمر كالسيف، وساعتها لن ينفع الندم.

والمشكلة لمن لا يعرفها ان القانون رقم (5) لسنة 2007 كان قد نص على أن يتشكل كل اتحاد رياضي كويتي من أعضاء الجمعية العمومية الممثلين له، بمعنى ان اتحاد كرة القدم يمثله 14 عضواً يمثلون الأندية ال 14 الأعضاء فيه إلا ان «الفيفا» بعد سلسلة من السجالات بينه وبين الكويت «بسبب معلومات خاطئة وسوء نوايا أصر في النهاية على أن يتشكل اتحاد كرة القدم الكويتي من خمسة أعضاء».

وفي هذه الحالة إذا تم انتخاب المجلس الجديد من 14 عضواً يكون ذلك مطابقاً للقوانين الدستورية المحلية، ومخالفا للوائح «الفيفا»، ما سيجبر «الفيفا» على اتخاذ قرار بتجميد نشاط الكويت دولياً.

أما إذا تم انتخاب المجلس الجديد من خمسة أعضاء فإن ذلك سيرضي «الفيفا» وسيصبح مجلس ادارة اتحاد كرة القدم الكويتي غير دستوري وغير شرعي.


"نقلا عن صحيفة الرأي الكويتية"


إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان