AFPبعدما بات مهمشًا في صفوف مانشستر يونايتد نتيجة أخطاء متكرّرة جعلت منه محط سخرية كثر ممن شمتوا أيضًا بإدارة النادي التي وضعته على رأس ترتيب أغلى مدافعي العالم في 2019، ظهر هاري ماجواير في مونديال قطر بشخصية مختلفة تمامًا عما هو عليه مع "الشياطين الحمر"، وساهم بشكل أساسي في قيادة إنجلترا إلى ثمن النهائي.
يدخل فريق المدرب جاريث ساوثجيت الأحد إلى ستاد البيت لمواجهة السنغال في ثمن النهائي، وهو يعول على ماجواير كي يكون صمام الأمام، كما فعل في المباريات الـ 3 الأولى التي تلقى فيها "الأسود الثلاثة" هدفين فقط سجلا في الفوز الساحق على إيران 6-2.
اللعب للمنتخب مختلف
شكك الكثيرين بقرار ساوثجيت ضم ماجواير إلى تشكيل المونديال، خصوصا أنه بات خارج حسابات المدرب الجديد ليونايتد الهولندي إريك تن هاج وعن وجه حق، بعد سلسلة الأخطاء التي ارتكبها منذ بداية الموسم.
ولعب ابن الـ29 عامًا أساسيًا في 5 فقط من مباريات يونايتد لهذا الموسم في جميع المسابقات بسبب أدائه السيء الذي انسحب أيضًا على مبارياته هذا العام مع المنتخب الوطني.
وكان مدافع إنجلترا ويونايتد السابق، جاري نيفيل، واثقًا أن ماجواير قادر على استعادة المستوى الذي كان عليه في ليستر سيتي وفي بداية مشواره مع "الشياطين الحمر".
وفي حديث لشبكة "سكاي سبورتس"، قال نيفيل: "لا أعتقد أنه يمكنني التفكير بلاعب يلعب مع بلاده أفضل من ناديه.. هاري ماجواير يلعب مع بلده أفضل ما يلعب مع ناديه".
وتابع: "شعوره أفضل.. يشعر أنه في مكانه.. لديهم مجموعة جيدة ومدرب يؤمن بهم واختارهم للتشكيلة بشكل منتظم".
وإلى جانب الإساءات التي تعرض لها من قبل جمهور يونايتد، وجد ماجواير نفسه عرضة للانتقادات من قبل مشجعي المنتخب الوطني بعد سلسلة من المباريات المخيبة، لدرجة أنه وجهت له صافرات الاستهجان قبيل مباراة ودية ضد ساحل العاج في مارس/ آذار، وقبيل المواجهة ضد ألمانيا في سبتمبر/ أيلول في دوري الأمم الأوروبية.
فترة صعبة
كانت تلك ضربة موجعة بشكل مضاعف لشخص يعتبر نفسه مشجعًا متفانيًا للمنتخب الوطني قبل فترة طويلة جدًا من ضمه إليه لأول مرة في أغسطس/ آب 2017.
كما تأثر ماجواير بالحكم الذي صدر بحقه عام 2020 من محكمة يونانية بالسجن لمدة 21 شهرًا و10 أيام مع إيقاف التنفيذ بعد توقيفه عقب شجار مزعوم في جزيرة ميكونوس.
واستأنف ماجواير هذا الحكم ما علق العقوبة حتى الاستماع إليه مجددًا في 7 يونيو/ حزيران المقبل.
لكن كل الذي حصل في اليونان لا يقارن بما اختبره هذا الموسم مع يونايتد من اهانات وانتقادات قاسية، ما جعله على الأرجح متحفزاً كي يرد على الجميع عبر المنتخب حيث شعر دائماً بالارتياح رغم بعض المطبات.
مكان يلتهمك حيًا
في كأس أوروبا صيف 2021، لعب ماجواير دورًا أساسيًا في محافظة المنتخب على نظافة شباكه لـ 5 مباريات متتالية بوجود ابن الـ29 عامًا، ليستحق بذلك أن يتم اختياره ضمن أفضل تشكيلة للنهائيات التي وصل فيها "الأسود الثلاثة" إلى النهائي قبل أن تخذلهم ركلات الترجيح أمام إيطاليا.
وأمل نيفيل أن يكون الأداء الذي يقدمه ماجواير في قطر، مفتاح استعادة ثقته في يونايتد كي يتمكن من العودة إلى التشكيلة الأساسية لتن هاج عندما يستأنف الدوري الممتاز نشاطه في 26 ديسمبر/ كانون الأول.
ورأى نيفيل أن: "هاري لاعب جيد وقلب دفاع جيد كان ممتازًا في البطولتين الأخيرتين (كأس أوروبا والمونديال الحالي).. كل ما حصل هو أنه مرَّ بفترة صعبة في يونايتد خلال الأشهر الـ12 الأخيرة".
وتابع: "يونايتد مكان لا يرحم.. أعرف ذلك من الأعوام العشرين التي أمضيتها هناك.. إذا كان هناك خطب ما، فهذا المكان سيلتهمك حياً، وهذا ما يمرّ به هاري في الوقت الحالي.. لكني أعتقد أنه سيتخطى ذلك".
حاليًا، تركيز ماجواير منصب على المنتخب ولا شيء سواه، على أمل أن يساهم في تحقيق حلم "الأسود الثلاثة" بلقب طال انتظاره منذ 1966.
قد يعجبك أيضاً



