إعلان
إعلان
main-background

ليالي رمضانية.. ألمانيا تثأر لكبريائها وتوقف هيمنة إيطاليا

KOOORA
02 مايو 202014:08
أوزيل يهز شباك بوفونReuters

تتمتع السهرات الكروية الرمضانية بمذاق خاص لدى الجماهير العربية، التي بالتأكيد لم تكن لتجد ما هو أفضل من كلاسيكو أوروبا، بين الغريمتين ألمانيا وإيطاليا، الذي أقيم في شهر رمضان، ضمن ربع نهائي يورو 2016.

إنه 2 يوليو/تموز 2016، رايات الثأر الألمانية مرفوعة في ملعب بوردو الجديد (أتلانتيك)، وإرث كبير من الهزائم التاريخية يثقل كاهل نجوم المانشافت، قبل مواجهة جديدة مع عقدتهم الأزلية المتمثلة في الآزوري. 

ولم تكن ذكريات هدفي بالوتيلي في شباك ألمانيا (2-1)، لحساب نصف نهائي يورو 2012، قد تلاشت بعد من عقول وقلوب العديد من لاعبي الماكينات المخضرمين، الذين حضروا آخر حلقات السقوط المتكرر لمنتخبهم ضد الإيطاليين، على الملعب الوطني في وارسو.

لكن السجل الألماني القاتم أمام إيطاليا لا يتوقف عند هذه المباراة، بل يتعداها إلى أمد بعيد، حيث لم يسبق للمنتخب القادم من وسط القارة العجوز، أن هزم الآزوري في أي مواجهة رسمية، على مدار تاريخ بطولة أمم أوروبا أو المونديال.

ولم تكن المهمة تبدو أكثر سهولة هذه المرة، فرغم انتصار ألمانيا الساحق على إيطاليا (4-1)، في أليانز أرينا، قبل 3 أشهر فقط من الموعد الأوروبي، إلا أنها لم تكن أكثر من مباراة ودية.

?i=reuters%2f2016-07-02%2f2016-07-02t194858z_110490538_mt1aci14467124_rtrmadp_3_soccer-euro-ger-ita_reuters

كما أن إيطاليا أظهرت في دور المجموعات وثمن النهائي وجهًا مخيفًا، حيث بدت كتيبة المدرب أنطونيو كونتي بطريقة (3-5-2) عسيرة الهضم، رغم قلة نجومها.

وجاء الانتصار على بلجيكا ثم السويد، قبل الإطاحة بإسبانيا من دور الـ16، ليثبت وجود الآزوري كرقم صعب في البطولة، خاصةً أن الهزيمة أمام أيرلندا في نهاية دور المجموعات، حدثت في مباراة تحصيل حاصل. 

أما ألمانيا بطلة العالم 2014 فكعادتها في الكثير من المسابقات الكبرى، بدأت اليورو بشكل باهت عبر فوزين صعبين، على أوكرانيا وأيرلندا الشمالية، وتعادل مع بولندا، قبل أن تكشر عن أنيابها بثلاثية في شباك سلوفاكيا، لتضرب موعدًا مع إيطاليا.

انتقام من التاريخ

وعلى ملعب بوردو الجديد، دخل مدرب المانشافت يواكيم لوف المباراة بطريقته المعتادة (4-3-3)، معتمدا على التشكيل التالي:

حراسة المرمى: مانويل نوير

الدفاع: بينيديكت هوفيديس، جيروم بواتينج، ماتس هوميلس، جوناس هيكتور.

الوسط: جوشوا كيميتش، سامي خضيرة، توني كروس.

الهجوم: مسعود أوزيل، توماس مولر، ماريو جوميز.

وبطريقة (3-5-2) ظهرت كتيبة كونتي، التي ضمت كلًا من:

حراسة المرمى: جيانلويجي بوفون.

الدفاع: أندريا بارزالي، ليوناردو بونوتشي، جورجيو كيليني.

الوسط: ماركو بارولو، إيمانويلي جياكيريني، ستيفانو ستورارو، أليساندرو فلورينزي، ماتيا دي تشيليو.

الهجوم: جرازيانو بيلي، إيدير مارتينز.

?i=reuters%2f2016-07-02%2f2016-07-02t210952z_110495392_mt1aci14467465_rtrmadp_3_soccer-euro-ger-ita_reuters

وكما كان متوقعًا، دخل الألمان المباراة بعزيمة هجومية أكبر، بينما اعتمد كونتي على التحفظ الإيطالي الكلاسيكي، متحينًا الفرصة لإلحاق الضرر بدفاع المانشافت المتقدم دائمًا.

وفي الشوط الثاني كشر أبطال العالم عن أنيابهم، حيث تدفقت هجماتهم على مرمى بوفون، بغية الوصول إلى شباكه التي زارها مسعود أوزيل أخيرا، في الدقيقة 65.

لكن الروح الإيطالية تجلت بعد هدف التقدم الألماني، ليحصل الآزوري على ركلة جزاء، لم يتوان بونوتشي عن وضعها في مرمى نوير بالدقيقة 78، لتتجه المباراة إلى الوقت الإضافي.

وربما كان سيناريو الانتصار الإيطالي (2-0) بعد التمديد، في قلب الأراضي الألمانية، لحساب نصف نهائي مونديال 2006، ماثلًا أمام أعين المنتخبين.

لكن المباراة أبت إلا أن تزداد إثارة بالوصول إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمانشافت بصعوبة بعد 18 ضربة سددها العملاقان.

ورغم النجاح الألماني، الذي أوقف سلسلة طويلة من المعاناة ضد الإيطاليين، إلا أن الماكينات فشلت في تحقيق انتصارها الأول في بطولة كبرى - باستثناء الأولمبياد - على الغريم الأزلي.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان