قادته الصدفة إلى منصب المدير الفني للمنتخب السعودي، بعد أن
قادته الصدفة إلى منصب المدير الفني للمنتخب السعودي، بعد أن كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد تعاقد معه للعمل مستشاراً فنيا ، مدعوما بخبرة عريضة اكتسبها من تدريب أندية أسبانية كبيرة من عينة ريال مدريد وليفانتي وسيلتافيجو ، بالإضافة إلى منتخب أسبانيا تحت 21 سنة .
إنه الأسباني خوان رامون لوبيز كارو ، والمعروف بـ لوبيز كارو ، و المولود في 23 مارس 1963 ، تعاقد معه الاتحاد السعودي في عام 2012 مستشاراً فنيا للاتحاد ، تزامن ذلك مع تذمر السعوديين على جميع المستويات تحت قيادة الهولندي ريكارد ، وجاءت دورة كأس الخليج عام 2013 لتكتب نهاية المدرب الهولندي بالمنتخب السعودي ، بعد الفشل الذريع للأخضر في تلك الدورة.
كان المنتخب السعودي قد تراجع في التصنيف العالمي الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم شهريا إلى أسوأ مركز في تاريخه ، عندما احتل المركز 126 عالمياً وذلك في ديسمبر 2012 .
لم يجد الاتحاد السعودي - من وجهة نظر مجلس إدارته- أفضل من لوبيز لقيادة المنتخب ، وانتشاله من هذا المركز الذي وصله لداريته بكل كبيرة وصغيرة بالفريق ، من خلال عمله مستشاراً فنياً للاتحاد.
نجح الأسباني ابن الخمسين عاماً في تحقيق انتصارات متتالية مع المنتخب في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا 2015 بإستراليا ، وصعد معه الأخضر بسرعة الصاروخ إلى المركز 73 عالميا والثامن آسيويا ، وقفزت السعودية 14 مركزاً دفعة واحدة ،
و يرجع الفضل في القفزة للانتصارات التي حققها المنتخب تحت قيادة لوبيز في التصفيات الآسيوية ، حتى انه صعد مبكراً للنهائيات الآسيوية بتربعه على صدارة المجموعة الثالثة ، التي كانت تضم الصين والعراق واندونيسيا.
رغم هذه الانتصارات وصعود ترتيب الأخضر على قائمة التصنيف الشهري الصاردرة من الفيفا، إلا أن السعوديين كانوا ينظرون لأداء لوبيز كمدير فني ، بنوع من الريبة ، وكان يحظى في أحيان قليلة بالمدح والثناء ، و في احيان أخرى بالنقد والهجوم ، وكان فوز المنتخب السعودي على الصين في بداية مشواره بالتصفيات الآسيوية ، أبرز المحطات التي نال فيها لوبيز المدح والإعجاب.
ويحسب للوبيز في تلك الفترة أنه كون تشكيلة سعودية من خليط بين الشباب والخبرة ، بوجود سعود كريري والحارس وليد عبد الله وصانع الألعاب تيسير الجاسم وأسامة هوساوي ، كعناصر تمثل جيل الخبرة ، فيما أضاف لهم يحيى الشهري ومصطفى بصاص و فهد المولد عناصر شابة ، افسح لهم مكاناً أساسيا في تشكيلة الأخضر ، واستطاع بهذه التوليفة حسم التأهل إلى نهائيات أمم استراليا 2015.
وعبر لوبيز آنذاك بسعادته البالغة بهذا التأهل ، معتبراً أن الكرة السعودية تطورت كثيرا، لكنه عاد ليقول علينا مضاعفة العمل حتى نستمر على هذا المستوى.
و بدأ رصيد لوبيز لدى الجمهور السعودي التراجع عقب نهاية شهر العسل الذي انتهى بنهاية فترة التصفيات الآسيوية وتأهل الفريق رسميا إلى استراليا ، و مع بداية خوض المنتخب عدد من المباريات الودية تحت قيادة لوبيز ، نال الأخضر هزيمتين متتاليتين في مباراتين وديتين ، فخسر من نيوزيلندا بهدف دون رد ، و انهزم من ترينداد توباجو بثلاثة أهداف مقابل هدف ، في بطولة ودية استضافها الأخضر في سبتمبر الماضي.
بعد هاتين الخسارتين ، تعرض لوبيز للهجوم من النقاد والجماهير ، وأصبح النقد صريحاً بعد ان كان تلميحاً أثناء مشوار التصفيات الآسيوية، ثم جاءت الخسارة من استراليا في المباراة الودية التي احتضنتها العاصمة البريطانية لندن ، ليصل مؤشر لوبيز عند الجماهير والنقاد إلى أدنى مستوى له ، قبل أن يعود للإرتفاع قليلاً بعد العرض الرائع للأخضر أمام اوروجواي في المباراة الودية التي أقيمت في جدة وانتهت بالتعادل بهدف لمثله ، قبل أن يعاود مؤشر الهبوط بعد التعادل بنفس النتيجة مع منتخب لبنان .
تعالت الأصوات عقب خسارة ودية استراليا ، بضرورة الاستغناء عن لوبيز ، والتعاقد مع مدير فني جديد ، يكون أمامه ما يكفي من الوقت للتأقلم مع المنتخب قبل انطلاق كأس الخليج ال 22 المقررة بالرياض ، لكن مباراة الاوروجواي كانت طوق نجاة للوبيز.
ورغم إعلان أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ، ان لوبيز مستمر مع المنتخب حتى نهاية عقده ، إلا هناك تسريبات تؤكد أن بقاء المدرب الأسباني في منصبه ، مرهون بالفوز بكأس الخليج الثانية والعشرين ، بالرياض ، بل يتردد أيضا انه هناك مدرباً جاهز لتولي المهمة في حالة إخفاق لوبيز في حليجي 22 ، ليقود الفريق في النهائيات الآسيوية باستراليا.