إعلان
إعلان

لهذا سقط الفراعنة

أيمن المهدي
21 يونيو 201806:00
011111

لماذ سقط الفراعنة في المونديال؟.. سؤال إجابته معروفة لعدد كبير من المتابعين، ليس الآن ولكن حتى قبل إنطلاق البطولة التي عاد اليها منتخب مصر بعد غياب 28 وخرج منها مثلما عاد.

فالمقدمات السيئة لا يمكن أن تأتي بأي شكل من الأشكال بنتائج جيدة.. والسقوط كان متوقعاً، وإن كنا لا نخفي أنه كان لدينا بصيص من الأمل لتقديم شئ أفضل بالمونديال الذي أكرمتنا قرعته ووضعتنا في مجموعة سهلة لا يمكن أن تتكرر بعد ذلك.

أسباب السقوط كثيرة ومتعددة وكان يمكن لجدتي رحمة الله عليها التي لا تعرف شيئا عن كرة القدم أن تتوقع أن نخرج بهذا الشكل بعد أن ارتكبنا كمية من الأخطاء الكارثية بداية من إختيارات كوبر السيئة إلى طريقة لعبه العقيمة، إلى فترة الإعداد التي لم يتم الاستفادة منها، وغياب محمد صلاح، وغيرها من الأسباب التي سيقوم كووورة بنشرها في سلسلة تقارير تحت عنوان لماذا سقط الفراعنة نكشف فيها عن كل الأسباب.

لكن هنا دعونا نركز على عدة أمور سأبدأها من الحالة الغريبة التي صدرها عدد من الإعلاميين والقنوات والصحفيين قبل البطولة والتي دافعت بكل قوة عن المنتخب رغم الصورة الضعيفة التي ظهر بها الفريق أثناء فترة الإعداد والأداء غير المقنع.

رأى هؤلاء الاعلاميين والصحفيين ما لا يراه الأخرون وراحوا يدافعون بكل قوة عن المنتخب ومن وراءه، ونقلوا للمواطن المصري الغلبان صورة مغايرة تماماً للواقع محاولين إقناعه بأن الأمور تسير على ما يرام، وبالتالي ايضا تكونت صورة غير حقيقية لدى اللاعبين أنهم يؤدون ما عليهم.

وبالطبع تعززت هذه الحالة بعد الصورة الخادعة التي ظهر بها الفريق بعد مباراة أوروجواي رغم الخسارة، متجاهلين تماما أن منتخب أورجواي نفسه لم يقدم شيئا يذكر، ولم يكن هو ذلك المنتخب المرعب الذي يضم كوكبة من النجوم، ولعل ذلك وضح جليا في مباراته امام السعودية.

الأمر الثاني وهو ما شاهدته بعيناي أثناء تواجدي في فندق إقامة اللاعبين بمدينة سان بطرسبرج قبل مباراة روسيا بيوم واحد، فقد تحول الفندق إلى ما يشبه الموالد التي تقام في القرى الريفية.. المسؤولون وابناءهم، الشخصيات العامة، الفنانين والاعلاميين، وأهالي اللاعبين ، والجماهير في كل ركن من أركان المكان.. هل هذه أجواء فندق يستعد للمشاركة في مباراة رسمية بالمونديال.

وبالطبع هذه النقطة لا يمكن أن تمر دون الحديث عن الفنانين والشخصيات العامة وتواجدهم، من قال لكم أن تواجدكم مع اللاعبين في فندق الإقامة سيدعمهم ويحفزهم؟.. إذهبوا وشجعوا سواء على نفقتكم أو على نفقة الأخرين لكن بعيدا عن المنتخب.

لكن للأسف نحن لا نتعلم أبدا من أخطاء الماضي.. فقد حدث الأمر ذاته قبل مباراة الجزائر بأم درمان والجميع يعرف ما حدث، ثم تكرر قبل مباراة الكونغو الفاصلة ورأينا كيف ظهر الفريق في هذا اللقاء لولا ستر الله.. فنحن دائما نرتكب نفس الأخطاء وننتظر نتائج مغايرة.

إنه كأس عالم يا سادة ليس مباراة ودية أو مكان تتسارعون فيه لإلتقاط الصور كي تضعونها على وسائل تواصلكم الاجتماعية.. اذهبوا إلى فندق إقامة أي فريق مشارك في المونديال ربما يمكن أن تعرفوا هذا الشيء.

نأتي إلى القائمين على المنظومة الكروية وفي مقدمتهم هاني ابو ريدة، وهو أحد رجال الفيفا الأقوياء الذي كان يفترض أن يكون أكثر علما بما يجب أن تكون عليه فنادق المنتخبات المشاركة في المونديال، وأن يكون أكثر حرصا على عزل منتخب بلاده عن هذه المهزلة، هذا بالطبع إلى السكوت على الكثير من الكوارث الفنية من كوبر على مدار الفترة السابقة، إلى جانب عدم تصديه للمجاملات الصارخة في إختيار اللاعبين، وربما حدث ذلك لأن الرجل غير متفرغ لإدارة الاتحاد الذي يرأسه لأن لديه ما هو أهم!.

نفس الأمر ينطبق على باقي المنظومة التي لابد أن يتم حسابهم كأعضاء لاتحاد الكرة قبل أن يتم القاء اللوم بالكامل على كوبر واللاعبين. فكيف يتفرغ حازم إمام وسيف زاهر وخالد لطيف لأمور اللعبة وهم يوميا ضيوف على القنوات سواء كانوا مذيعين أو محللين، وبالطبع لا يجب أن ننسى الأسطورة مجدي عبد الغني الذي ترك كل شيء وراح يبحث عن الحصول على تي شيرتات المنتخب مجانا، وهو الأخر ليس لديه من الوقت الكثير كي يمنحه لإدارة الاتحاد ربما بسبب انشغاله بأمور أخرى!.

سؤال أخير أتمنى أن أجد له إجابة .. في يوم المباراة شاهدت أحد أعضاء مجلس اتحاد الكرة الكرام ممسكا بعدد كبير من التذاكر ويقوم ببيع التذاكر لم يرغب من الجماهير ويتقاضي ثمنها .. فهل من تفسير؟.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان