إعلان
إعلان

لنشجّع وطننا قطر

ماجد الخليفي
03 يونيو 201220:00
غدا ستكون قلوبنا مع منتخبنا الوطني وهو يدخل مباراته الهامة مع كوريا الجنوبية ومعه ثلاث نقاط، بداية موفقة جداً أن نحقق ثلاث نقاط في أول ظهور لنا في التصفيات الحاسمة المؤدية إلى مونديال البرازيل 2014 رغم أنني أتحفظ على الأداء لأنني باختصار أعرف ما لدى لاعبينا من إمكانات هي في الواقع أفضل مما شاهدناه، لكنني أعذرهم فهذه أول مباراة رسمية لهم مع أتوري – اذا أستثنينا مباراة ايران - ، وأعتقد أن المدرب أتوري يبحث عن نفسه ويجتهد في إيجاد التوليفة المناسبة وهذا حق طبيعي.

صحيح أنه يعرف إمكانات اللاعبين كونه يعمل في قطر منذ سنوات وكل هؤلاء اللاعبين تحت نظره، لكن إيجاد التشكيلة المنسجمة بهذه المجموعة يحتاج بلاشك إلى وقت ليس بقصير، أعود لأقول: إننا غداً أمام واجب ومسؤولية، وأقصد نحن الجماهير القطرية في أن نقف مع منتخبنا وقفة يجب أن يشهد لها القاصي والداني، لأن مهمة التأهل إلى كأس العالم في البرازيل ليست مقتصرة على اللاعبين والاتحاد القطري فهم لا يستطيعون الذهاب بعيداً دون سند وعون.

لقد شاهدت أمس الأول مباراة تجريبية لمنتخب فرنسا مع استونيا وكانت المباراة هي الأخيرة ضمن البرنامج الإعدادي لمنتخب «الديوك»، وعلى الرغم من أن المنافس الأستوني كان ضعيفاً جداً مقارنة بمضيفه الفرنسي ومع أن الكل كان يعرف قبل المباراة أن النتيجة ستؤول لصالح الفرنسيين وهو ما حصل بأربعة أهداف مقابل لا شيء.. إلا أن ما شد انتباهي أن الجمهور الفرنسي الكبير الذي حضر المباراة تفاعل كثيراً مع جو المباراة وأخذ ينشد ويردد النشيد الوطني ملوحاً بأعلام بلده ويتغنى طوال وقت المباراة بلاعبيه دعماً لهم وتأكيداً للرسالة التي جاء من أجل أن يوصلها لمنتخبه الوطني ومفادها: أننا معكم في كأس أوروبا.

نعم، أنا أريد لهذه الثقافة أن تكون متواجدة غداً في ملعب البطولات، وأقصد ثقافة التشجيع والتفاعل ولا أريد أن أعطي جماهيرنا درساً في الوطنية لأنني أعرف كم هي وطنيتهم.. انها ثقافة الدعم والمؤازرة والإسناد لمنتخب ينتظر الكثير من جماهيره في مهمة كبيرة.

وأقول لجماهيرنا: حضوركم اخواني واجب ومسؤولية واسمحوا لي أن أكرر هذه الدعوة رغم بعض الأصوات التي سمعتها ولا أريد أن أنعتها بأوصاف قد تزعجكم بسبب وجود الكثير من المجنسين في صفوف منتخبنا، ولكن ها هو المنتخب الفرنسي لعب ومعه أربعة نجوم عرب هم بنزيمة، نصري، رامي، بن عرفة ونعلم بصراحة كم هي «عنصرية» بعض الأوروبيين في التعامل مع هذا الموضوع إلا أنهم شجعوا منتخب فرنسا بكل قوة وحماسة، وهذا ما أريده من جماهيرنا ألا تلتفت إلى التفاصيل الصغيرة وتنسى القضية الأهم وهي أن نشجع العلم القطري، ونشجع اسم الوطن، فالمجنسون موجودون في بلدنا بمختلف مناحي الحياة وليس في الرياضة فحسب وهم في حقيقة الأمر جزء من نسيج المجتمع القطري.

وفنياً، أرى أنني وبرأيي المتواضع إذا اعتبرت كوريا هي رقم واحد في المجموعة وهي الأقوى.. فمن الناحية الحسابية يجب ألا ننظر إلى نقاطها الست، فلو كسبنا منها نقطة أو نقطتين أو ثلاثا في المباراتين فهذا «خير وبركة»، لأننا يجب وبنظرة فنية متوازنة ألا نبخس حق منافسينا الآخرين في المجموعة وبخاصة إيران وأوزبكستان فهما منافسانا «المباشران»، صحيح أننا دخلنا في أجواء التصفيات منذ بدايتها عكس الفريق الكوري الذي تمتع بانتظار، إلا أن الأخير استعد جيدا للتصفيات في أوروبا وقابل أفضل منتخبات العالم وهو المنتخب الإسباني رغم خسارته وبكر في الحضور إلى الدوحة قبل خمسة أيام من المباراة ليتأقلم مع ظروف الطقس وستكون عينه على نقاط المباراة، إلا أن ذلك لا يعني أننا لن نكون له منافساً ونداً قوياً.

وأخيرا.. أختزل مقالي بجملتين أولاهما: أن تشجيع منتخبنا في مباراة الغد سيكون كما قلت واجباً لا يقبل التقاعس أو التهاون، وثانيتهما أن قطر تستحق منا الكثير وحضورنا إلى الملعب غداً ما هو إلا نقطة في بحر الوفاء لها، وواجب يجب أن نؤديه لعيونها قبل أي شيء آخر!.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان