


شارفت البطاقات المخصصة للقاء "الاساطير" المرتقب السبت المقبل في ملعب جونية على النفاذ، وسط اهتمام إعلامي واسع بهذا الحدث الفريد من نوعه، ليس على مستوى لبنان فحسب، بل على صعيد المنطقة العربياً عموماً، وهو ما يعكس جماهيرية كرة القدم في لبنان حيث تواجه اللعبة الشعبية الأولى منافسة شرسة من لعبة أخرى برزت على الساحة المحلية، وهي كرة السلة.
وسيضم المهرجان لاعبين عمالقة بينهم الإسباني كارليس بويول، البرازيلي روبرتو كارلوس، الإسباني ميشيل سالجادو، البرتغالي لويس فيجو، الإنجليزي بول سكولز، الإيطالي ماركو ماتيراتزي والفرنسي دافيد تريزيجيه.
وأكد رئيس شركة "أرابيكا سبورت" المنظمة للحدث عدنان ياسين أن توجه شركته نحو كرة القدم لم يأت من فراغ، بل بناء على استطلاعات ومتابعة لاهتمامات الجمهور المحلي.
وقال ياسين لـ"كووورة" إن "أرابيكا سبورت" تركز كثيراً على اهتمامات الجيل الجديد، و"لقاء الاساطير" سيمكن هذا الجيل من الاحتكاك بنجوم من طراز رفيع لهم صولات وجولات في الملاعب العالمية.
ويرى ياسين أن كرة القدم اللبنانية تحتاج إلى جهد إضافي لتسويقها إعلانياً بحيث تقبل عليها الشركات الراعية، وهو ما ينعكس إيجابياً على صناديق الأندية، التي تعاني لتأمين موازناتها السنوية.
ويعتبر الإعلامي المتخصص في شؤون كرة السلة ورئيس القسم الرياضي في صحيفة "الجمهورية" فادي سمعان أنه مهما تألقت لعبة كرة السلة في لبنان، فإنها لن تتمكن من مزاحمة كرة القدم على الصعيد الجماهيري.
ووأضاف: "كرة القدم تحتاج إلى استثمارات شبيهة بتلك التي شهدتها كرة السلة في لبنان في عهد الراحل أنطوان الشويري، بداية من أواخر التسعينيات، الحقبة التي شهدت انطلاقة هذه اللعبة من لبنان إلى العالمية، وتوجت إنجازاتها بالتأهل إلى مونديال السلة ثلاث مرات متتالية".
ويرى سمعان أن ما تحتاجه كرة القدم في لبنان هو الاهتمام بالبنى التحتية، وخصوصاً الملاعب، إذ لا يوجد في لبنان سوى ملعبين مجهزين بشكل جيد، وهما المدينة الرياضية وصيدا، فيما وضع باقي الملاعب متواضع.
وأكد سمعان أن "مباراة الأساطير" حدث تاريخي، ولا سيما ان الأسماء المشاركة فيها لها وزنها وقيمتها العالمية، فضلاً عن أنها ستظهر الوجه الإيجابي للبنان في ظل وضع أمني صعب تعيشه المنطقة عموماً.
بدوره، مدير القسم الرياضي في صحيفة "السفير" ورئيس جمعية المحررين الرياضيين في لبنان يوسف برجاوي اعتبر في تصريحات خاصة لـ "كووورة" أنه من السذاجة أن نقارن شعبية كرة القدم بشعبية السلة، إذ لا تجوز المقارنة في الأساس.
أضاف برجاوي: "كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في لبنان والعالم، والسلة بنى نهضتها محلياً أنطوان الشويري، وهي تأثرت برحيله، على رغم النتائج الإيجابية التي تحققها الفرق ومنتخب لبنان بين فترة وأخرى".
أما رئيس القسم الرياضي في تلفزيون "أم تي في" الناقل الحصري لمباراة "الأساطير" نجيب قاعي، فقال لـ"كووورة": "الإقبال كبير على شراء البطاقات المخصصة للمباراة المرتقبة، وخصوصاً من صغار السن، وهو ما يعكس شعبية كرة القدم في لبنان".
ويرى قاعي أن أهمية اللقاء بأنه سيجمع نجوماً من مختلف البطولات الأوروبية، ما يشد اهتمام عشاق هذه البطولات إلى المباراة، التي حصلنا على حق نقلها المباشر حصرياً، بالاتفاق مع الصديق عدنان ياسين، الذي يقدم على خطوات جريئة في وضع غير مستقر يعيشه لبنان والمنطقة عموماً.
ويرى المحلل الكروي ولاعب النجمة ومنتخب لبنان السابق جمال الحاج وهو أحد نجوم لبنان في "لقاء الأساطير" بأن قرار حظر الجمهور من الدخول إلى ملاعب كرة القدم في السنوات الأخيرة، أثر على جماهيرية كرة القدم، لكنها لم تفقد شعبيتها، بل ان الملاعب استعادت عافيتها بمجرد العودة عن هذا القرار".
أضاف الحاج أن ملاعب السلة لم تشهد منعاً لدخول الجماهير إليها بل حافظت على الحضور الجماهيري، في حين كانت ملاعب كرة القدم فارغة بقرار أمني، وهذا ما ساهم في وجود تصور خاطىء لدى البعض بتفوق السلة على كرة القدم جماهيرياً".
رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام في وزارة الشباب والرياضة ورئيس القسم الرياضي في تلفزيون "الجديد" الناقل الحصري لبطولات كرة القدم الرسمية في لبنان حسن شرارة قال لـ "كووورة" إن كرة السلة في لبنان حققت نهضتها بفضل أنطوان الشويري واتسعت دائرة جمهورها كثيراً في السنوات الأخيرة، لكن الأرقام والإحصاءات تؤكد تفوق كرة القدم".
وأعطى شرارة مثلاً مواقع لتواصل الاجتماعي حيث يتفاعل الجمهور مع الأخبار والتصريحات والفيديوهات الخاصة بلاعبي وفرق كرة القدم بشكل أوسع بكثير من كرة السلة.
وأضاف: "مسابقات كرة القدم تسير بشكل طبيعي في لبنان، أما بطولات السلة فلم تبلغ خواتيمها السعيدة، وهو ما يمنح اللعبة الأولى عامل تفوق إضافي".
المسؤول الإعلامي للمهرجان شربل كريم، قال لـ "كووورة" إن ملاعب السلة لو امتلأت عن بكرة أبيها فإنها لا تنافس إطلاقاً أعداد الجماهير في ملاعب كرة القدم، علماً أن الأرقام والاستطلاعات تؤكد الشعبية الواسعة لكرة القدم في لبنان، وذلك بعد أن سجلت مباراة لبنان وكوريا الجنوبية في تصفيات مونديال "البرازيل 2014" الرقم الأعلى في تاريخ البرامج والأحداث التلفزيونية في لبنان.
وتابع: "أذكر أن مباراة لبنان مع البرازيل التي أجريت في الدوحة وانتهت بالتعادل 2 – 2، وقد علقت عليها يومذاك، نالت 11 درجة في معدل المتابعة التلفزيونية، وهو معدل ممتاز".
ويرى كريم أن هذه المؤشرات تؤكد جماهيرية اللعبة الأولى في لبنان، وذلك على رغم تذبذب مستوى الدوري اللبناني في بعض المراحل، وهيمنة عصر الفضائيات التي أبعد المتفرجين عن الملاعب، وشدهم إلى الشاشات لمتابعة البطولات الأوروبية المختلفة ودوري أبطال أوروبا، وغيرها من الأحداث الكروية المهمة.
أضاف: "عندما تجول في شوارع ومدارس بيروت وترى الأطفال يرتدون قمصان فرق مثل ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد وغيرها تلمس جلياً مدى شعبية كرة القدم".
ولفت كريم إلى أن بعض نجوم السلة في المنتخب اللبناني بادروا لشراء بطاقات "لقاء الأساطير" من أجل حضور المهرجان.
وقال كريم إنه ينبغي في الوقت عينه أن نحفظ لكرة السلة النتائج التي حققتها للبنان خارجياً، وتفوقت بها على كرة القدم.
الإداري والإعلامي طوني خليل الخبير في التسويق الرياضي، قال لـ "كووورة" إن ميزة كرة السلة اللبنانية في نتائجها الخارجية، فضلاً عن أنها قدمت نموذجاً للناشئين، الذين اقتدوا بأسماء تركت بصماتها البارزة، مثل فادي الخطيب وروني فهد وغيرهما.
في المقابل فان الأسماء التي لمعت في كرة القدم لم تكن بنفس الأهمية، باستثنتاء حالات نادرة كرضا عنتر على سبيل المثال. من هنا فان إطار شهرة لاعبي السلة أوسع في لبنان.
أضاف: "كرة السلة تحضر في مختلف المناطق اللبنانية وهي أوسع انتشاراً محلياً، بالإضافة الى حضورها بشكل ملفت في المدارس، فيما تغيب كرة القدم عن مناطق معينة، وتغيب نسبياً عن المدارس".
قد يعجبك أيضاً



