


يرسم المدير الفني للمنتخب الوطني المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش خطواته بدقة، لمواجهة المنتخب الكوري الجنوبي الساعة 17:00 عصر الثلاثاء بتوقيت بيروت، على ملعب (رفيق الحريري) في صيدا، في لقاء أقل ما يقال عنه أنه مفصلي، في نطاق التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2018 في روسيا وكأس أمم آسيا 2019 في الإمارات.
فلبنان يحتل المركز الثالث حالياً خلف كوريا الجنوبية والكويت، بفارق 3 نقاط عن كل منهما، مما يعطيه أملاً كبيراً في تحقيق قفزة جبارة، في حال فوزه على كوريا الجنوبية على أرضه ووسط جمهوره الكبير الذي سيؤازره في صيدا وحلمه الوصول إلى النقاط الثلاث.
وكان لبنان تعثر في مباراته الأولى أمام الكويت صفر-1 في بيروت، بإصابة يتحمل مسؤوليتها الحارس عباس حسن، وفاز في مباراته الثانية على لاوس 2- صفر خارج ارضه.
وبالعودة إلى العرضين اللذين قدمهما لبنان أمام الكويت ولاوس، وحسب رأي رادولوفيتش، فقد كان مقنعاً في الأولى رغم الخسارة، إذ أهدر لاعبوه 7 فرص جيدة.
وتراجع فنياً في المباراة الثانية خارج أرضه ورغم فوزه بإصابتين نظيفتين، وأهدر لاعبوه 4 فرق محققة، وكان الوصول إلى النقاط الثلاث هو الأهم.
وقبل لقاء كوريا، نظّم رادولوفيتش معسكرات داخلية، شارك في بعضها اللاعبون المحليون، وانضم في آخرها اللاعبون المحترفون الأساسيون في التشكيلة، فضلاً عن عدد من اللاعبين الجدد الذين راقبهم رادولوفيتش وزارهم في عدد من البلاد الأوروبية التي يلعبون مع فرقها، ثم تخلى عن بعضهم.
وتعذّر على المنتخب الانتظام في معسكر خارجي، لتأخر انضمام اللاعبين المحترفين، واستعاض رادولوفيتش عنه بمباراتين وديتين أمام منتخبي العراق وفلسطين، حيث جرّب الجهاز الفني في الاولى محمد علي خان ويوسف محمد وباسل جرادي ومحمد غدار ومحمد رمضان ومحمد حيدر وعدنان حيدر وخضر سلامي.
واستدعى للثانية رضا عنتر ووليد اسماعيل وعلي حمام وفايز شمسين، وغاب عنها حسن معتوق وبلال شيخ النجارين وجوان العمري فضلاً عن الحارس عباس حسن الذي رغم أخطائه القاتلة السابقة، قد يشركه رادولوفيتش في المباراة أمام كوريا الجنوبية، لإصراره أن الفريق مجتمعاً من يتحمل مسؤولية الفوز والخسارة ولو اهتزت شباكه نتيجة خطأ شخصي من الحارس.
والواقع أن العرض اللبناني في المباراتين الوديتين لم يكن مقنعاً، إذ خسر أمام العراق 2-3 وتعادل سلباً مع فلسطين، وكانت فرصه قليلة فيهما، وإذا اعتمد رادولوفيتش خطة اللعب عينها، فإن حلم الفوز قد يتبخّر ما لم يحالف الحظ لبنان أمام كوريا الجنوبية.
ومن البديهي أن يُعوّل رادولوفيتش على تشجيع الجمهور الكثيف المتوقع أن يحضر المباراة، على أن ينجح الاتحاد في تنظيم العرس الرياضي الكبير في مدينة صيدا، فضلاً إلى سوء أرضية الملاعب التي تلائم اللاعب اللبناني أكثر مما تلائم اللاعب الكوري الجنوبي.
وقبل اللقاء الحاسم مع كوريا، تبدو ورقة اللاعبين واضحة امام رادولوفيتش، الذي أعاد استدعاء لاعبين هما مدافعا طرابلس عبد الله طالب وحمزة علي، واستغنى عن كل من باسل جرادي وعدنان حيدر ومحمد علي خان ومحمد رمضان وسوني سعد بعدما شاركوا في المعسكر الاعدادي.
واعلن اللاعبان عباس علي عطوي "اونيكا" وخالد تكه جي اعتزالهما اللعب دولياً بعدما ابلغا مدير المنتخب فؤاد بلهوان رغبتهما في الاعتزال بداعي التفرغ لفريقيهما، (وهو امر مستغرب، لكون المنتخب الوطني هو الاساس ويتقدم على اي فريق محلي).
ولعل ما قد يلجأ إليه رادولوفيتش خطة مفاجئة، وهو الذي يؤكد أن لكل مباراة "قصة"، وعنوانها الفوز أولاً، فسيلعب رادولوفيتش بخطة دفاعية مغلّفة بالحذر، مع التركيز على الهجمات المرتدة السريعة عن طريق الثنائي محمد حيدر السريع وحسن معتوق الفنان.
وعلى رادولوفيتش ألا يضع نصب عينيه الخروج بأقل خسارة أمام العملاق الآسيوي الكوري، بل أن يكون شجاعاً في رسم الخطط التي تثمر فوزاً أغلى من الذهب.
وفي الجانب الكوري فإن الامور تغيرت كثيراً مع تولي المدرب الألماني أولي شتيليكه زمام الفريق بعد مونديال البرازيل وقاده الى نهائي كأس آسيا مطلع العام الحالي إذ خسر بصعوبة في المباراة النهائية أمام استراليا المضيفة.
وأكد الألماني أولي شتيلكه (60 عاماً) مدرب منتخب كوريا الجنوبية لوسائل الإعلام الكورية عن رغبته في الفوز على منتخب لبنان، من أجل الانفراد بصدارة المجموعة السابعة وأيضاً من أجل تجاوز العقدة التي يعاني منها منتخب كوريا الجنوبية وهو عدم قدرته على الفوز في العاصمة اللبنانية بيروت.
ويطمح لاعب ريال مدريد في الثمانينيات الى فك العقدة اللبنانية خصوصاً انه يمتلك تشكيلة مميزة عمادها مدافع أوغسبورغ الألماني هونغ جيونغ هو ومدافع هوفنهايم كيم جين سو وفي الوسط لاعب توتنهام الانجليزي الجديد سون هونغ مين ولاعب أوغسبورغ كو جا تشول وكريستال بالاس لي شونغ يونغ ولاعب بروسيا دورتموند بارك جو هووفي الهجوم لاعب فيتوريا سيتوبال البرتغالي سوك هيون جون، بينما يغيب لي جيونغ هيوب المصاب بكسر في وجهه.
وكان المنتخب الكوري دك شباك لاوس بثمانية أهداف نظيفة في الجولة الثالثة للتصفيات، وهذا اللقاء الحادي عشر بين المنتخبين إذ فاز "الشمشون" بسبعة منها مقابل فوز واحد للبنان في المباراة الشهيرة قبل أربع سنوات، وتعادلين في بيروت انتهيا بنتيجة (1-1).



