بقرارات هادئة تحكم الإسباني ماتيو لاهوز حكم مباراة الكلاسيكو في مجريات اللقاء بين ريال مدريد وبرشلونة بعد أن شهدت المباريات السابقة بين الفريقين الكثير من القرارات المتسرعة وظهرت العديد من الكروت الملونة على مدار المباراة، إلا أن مباراة الكأس خلت من البطاقات الحمراء التي أصبحت عادية في مواجهات الكلاسيكو مؤخراً.
كان تحرك لاهوز سريعا لحسم أي تدخلات عنيفة بمنحه بطاقة مبكرة لإيسكو لاعب وسط ريال مدريد في الدقيقة الثالثة من المباراة بعد أن تدخل بعنف ضد نيمار.. وجاءت هذه البطاقة التي تعد من أسرع البطاقات في تاريخ الكلاسيكو في الوقت المناسب لتضع حدا لأي من التدخلات العنيفة بعد ذلك في المباراة.
وعندما اقتضت الحاجة لفرض مزيد من الصرامة اشهر الحكم بطاقتين دفعة واحدة لكل من بيبي ونيمار في الدقيقة 17 ليكون هناك ثلاث بطاقات صفراء في ربع ساعة تقريبا من بداية الكلاسيكو، الأمر الذي زاد مخاوف الفريقين من وصول المباراة إلى اللون الأحمر، الأمر الذي نتج عنه هدوء نسبي في االمباراة خاصة أن مجرياتها ساهمت في تركيز برشلونة نحو الهجوم بعد إصابة مرماه بهدف مبكر.
ووزع لاهوز خمس بطاقات صفراء فيما خلا اللون الأحمر من قائمة البطاقات المشهرة في المباراة حيث تلقى كل من إيسكو وبيبي وتشابي ألونسو من ريال مدريد، فيما حصل كل من نيمار وماسكيرانو على إنذارين.
واتجه لاهوز إلى قطع أي أحاديث يمكن ان تنشب بين لاعبي الفريقين وكان أبرزها الحديث الذي دار بين دانيل ألفيس مدافع برشلونة ومودريتش لاعب وسط ريال مدريد قبل نهاية المباراة بلحظات، حيث تطور الموقف بين اللاعبين ولكن الحكم تدخل وأوقف أي أعمال قد تؤدي إلى فقدانه زمام السيطرة خاصة في اللحظات الأخيرة والتي عادة ما تشهد الكثير من المعارك والمشادات في الكلاسيكو مثلما حدث في السابق في مباراة الخماسية الشهيرة كذلك مباراة الفريقين في إياب السوبر الإسباني.
ورفض لاهوز الانصياع لما تناولته الصحافة خاصة في كتالونيا بشأن توجسها من تعيينه في مباراة الكلاسيكو بعد أن تسبب في طرد أدريانو كوريا في كأس السوبر الإسباني 2012 ، والتي حسمها النادي الملكي بنفس نتيجة مباراة اليوم في حين وجدت الصحف في مدريد المساحة واسعة للإشادة بتعيين الحكم باعتباره تميمة حظ فريق العاصمة الإسبانية في الفوز بالالقاب خاصة أن الفريق في حاجة لتحقيق لقب هذا الموسم في ظل غموض موقف الليجا الإسبانية ووقوع الفريق في مواجهة بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري أبطال اوروبا.
وجاء أختيار لاهوز بعد الإعلان عن تحكيمه لمنافسات كأس العالم بالبرازيل 2014عقب نجاحه في الاختبارات الدقيقة التي وضعها الاتحادين الإسباني والدولي.
وكانت الأعين منصبة على حكم نهائي الكأس لأن النسخة الماضية من البطولة بين ريال مدريد وجاره أتلتيكو الكثير من القرارات التحكيمية التي كانت مثار جدل في العاصمة الإسبانية، وأدار ذلك اللقاء الحكم كلوس جوميز وانتهت بخسارة النادي الملكي للقب وذهابه للجار بنتيجة 2-1 في مباراة شهدت طرد كرستيانو رونالدو.
وبهذا الكلاسيكو يكون لاهوز قد أدار اللقاء الثاني بين برشلونة وريال مدريد وكانت نتيجته مدريدية أيضا مثلما كانت المباراة الأولى له.