لاعب القرن في ليبيا (( فوزي العيساوي )) كم هو
لاعب القرن في ليبيا (( فوزي العيساوي ))
كم هو جميل ان تمتلك لاعبا مهاريا في بلد ملئ بهكذا لاعبين ، وجميل ايضا ان تمتلك لاعبا ذو بنية قوية ولياقة عالية ، ولكن الاجمل ان تمتلك لاعبا يجمع بين المهارات العالية والاداء التكتيكي الجميل والقوة الجسمانية والقتالية في اللعب ، نعم نجم بدأ وأكمل مسيرته على هذا المنوال كيف لا وهوا الذي ظهر في زمن كان لا يسمع فيه الا صوت نجم الارجنتين والعالم اجمع مارادونا .
فوزي العيساوي أو الجوهرة السوداء (العس) كما يحب الليبين مناداته لاعب جمع بين اللاعب الملتزم المبدع الحريص والانسان الخلوق فهو من كسب حب وود خصومه قبل انصاره يكفيك ان تقول فوزي العيساوي لمن يعرفونه لكي يتذكرو ايام هذا اللاعب البارع .
ربما لو اردنا الدخول في حديث متكامل عنه لأخدنا الكثير والكثير دون ان ندرك القليل مما قدمه ولكن بعجالة نطرح ارقام وايام هذا اللاعب لمن لم يعاصره .
منذ نعومة اظافره اوحي للكثير بانه النجم القادم في الكرة الليبية وربما الافريقية والعالمية ان اتيحت له الظروف فكانت بداية العيساوي هي كبدايات اغلب اساطير الكرة وما غير الشوارع والاحياء انجابا للمواهب والنجوم فكان يلفت انتباه اغلب ابناء حيه من مدينة بنغازي الليبية الى ان انضم لنادي النصر ببنغازي موطنه الاول والذي كان ايضا موطنه الوحيد فبدأ في براعم فريق النصر وبسرعة ودون اي تردد من مسيري النادي العريق تم ضم الجوهرة السوداء الى الفريق الأول بنادي النصر وهو في سن صغير حيث لم يتجاوز السابع عشرة ربيعا بل وسرعان ما حمل شارة كابتن الفريق بعد ان حمل حب وود انصار النصر العريق فصار هو اللاعب الاول للفريق وحامل امال وطمحوات انصاره ومسيريه ، دخل العيساوي اختبارا غاية في الصعوبة في بداية مشواره وهو تمثيل بلده في اكبر بطولة في القارة السمراء ونجح في هذا الامتحان بتفوق مع مرتبة الشرف بطولة كسب فيها تصفيق العديد العديد من الاسماء الكبيرة في العالم واستطاع ان ينتزع وبجدارة المتفوق لقب افضل لاعب في البطولة ، تواصلت ايام النصر الجميلة الى ان جاءت لحظة اشغلت الاوساط الكروية الليبية جميعها وهي الاصابة التي تعرض لها فوزي العيساوي في احد المباريات في الدوري الممتاز سنة 1984 ف ولكن بعزيمة واصرار الكبار استطاع العيساوي العودة بأقوى مما كان عليه يداعب الكرة ويمارس هوايته في صنع وتسجيل الاهداف بدون كلل ولا ملل ، وجاءت اللحظة التي طالما انتظرها العديد وهي رؤية الملك في مكانه ، فقد نجح العيساوي ورفاقه في احراز لقب الدوري الليبي الممتاز سنة 1987 ف وانتزعه برأسية جميله من بين فكي المدينة المتهيء وقتها للتتويج ، ربما هذه ابرز محطات وبعجالة للاعب ابا ان يمر مرور الكرام في ملفات كرة القدم الليبية بل الافريقية والعالمية في بلد ربما قلت وصعبت فيها الالقاب والانجازات الخارجية .
يبقى ان نشير الى ان الجوهرة السوداء توج بلقب لاعب القرن في ليبيا من قبل مهندس الكرة الليبية الساعدي القدافي في المباراة الودية التاريخية بين منتخب ليبيا والارجنتين بملعب الحادي عشر من يونيو بطرابلس .
العيساوي وفي قرابة 17 عاما من العطاء لعب 85 مباراة دولية مع المنتخب الليبي بينما لعب حوالي 300 مباراة مع النصر وهو يهدي الاهداف ويسجلها يرعب القلوب ويسعدها يحي الامال ويطيلها، تصور لو ان العيساوي جاء في زمن الاحتراف لصال وجال في ملاعب اكبر الفرق العالمية.
******
شكر خاص للعضوين Martina Hingis والحصان الجامح بمنتدى كووورة ليبية على التعاون معنا في وضع هذا المقال
تحياتي :Libyan future