كما سقطت أسطورة "التيكي تاكا" التي اشتهر بها فريق برشلونة، وضع منتخب إسبانيا كلمة النهاية في سطور جيله الذهبي الذي توج بكأس العالم الأخيرة وبطولتي أوروبا في 2008 و2012، بتوديع مونديال البرازيل، بهزيمة مهينة أمام تشيلي 0-2 في الجولة الثانية للمجموعة الثانية، لينال الخسارة الثانية له بعد السقوط المروع في الجولة الأولى أمام هولندا بنتيجة 1-5.
فيسنتي ديل بوسكي المدير الفني للماتادور أجرى تعديلين على التشكيلة الأساسية، حيث استبعد جيرار بيكيه وتشافي هرنانديز، وشارك مكانهما خافي مارتينيز وبيدرو رودريجيز، إلا أن الكتيبة الإسبانية بدا على لاعبيها التشبع الشديد، حيث افتقد لاعبو ريال مدريد مثل كاسياس وتشابي ألونسو، وسيرخيو راموس للطموح والحماس داخل المستطيل الأخضر، بعد تتويجهم بدوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة قبل المونديال بأيام.
لم يكن لاعبو برشلونة أفضل حالا، إنييستا تائه وافتقد سحره داخل الملعب بالاستسلام لرقابة دفاع تشيلي، بيدرو رودريجيز وجوردي ألبا لم يقدما الأداء المطلوب ويركضان بلا فائدة، أما الوجوه الجديدة على تشكيلة "لاروخا" مثل دييجو كوستا، أزبيلكويتا، كوكي فشلوا في الاختبار المونديالي الأول، بينما خفتت نجومية فرناندو توريس وديفيد سيلفا داخل الملعب.
ديل بوسكي اعتمد على طريقة 4-2-3-1، فشلت "التيكي تاكا" واستحوذ على الكرة بنسبة تفوق 63% .. هدد لاعبوه مرمى كلاوديو برافو حارس تشيلي ب15 تسديدة طوال 90 دقيقة، منها 6 غير مؤثرة على المرمى، ليرقد الجيل الذهبي لمنتخب "اللاروخا" في سلام بملعب "ماراكانا"، وودعوا المونديال بخسارتين، ليخرج من الدور لأول مرة منذ مونديال 1998 بفرنسا.
على الجانب الآخر، كرَر منتخب تشيلي تفوقه على الإسبان للمونديال الثاني على التوالي، بعد الفوز عليه 1-0 في كأس العالم الأخيرة بجنوب أفريقيا، وكان مديره الفني الأرجنتيني خورخي سامباولي أكثر واقعية، ولعب بطريقة 3-4-1-2.
كتيبة تشيلي بقيادة فارجاس، أليكسيس سانشيز و آرتورو فيدال كانت الأفضل فنيا وتكتيكيا، وشكلت الخطر الأكبر بمعاونة الظهير الأيمن ماوريسيو إيسلا ولاعب الوسط تشارلز آرانجيز صاحب الهدف الثاني، والذي مرر كرة الهدف الأول لفارجاس.
لاعبو تشيلي استحوذوا على الكرة بنسبة 37%، هددوا مرمى كاسياس 8 مرات، وسجلوا هدفين، واستحقوا انتزاع بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة مع الطواحين الهولندية.