


لم يكن يتوقع الشاب جيرارد مبالي، الذي ابتعد عن وطنه الأصلي في سبيل أن يحظى بحياة أفضل قبل أربع سنوات من الآن، أنه سيتمكن من تمثيل بلده الجديد في منافسات رياضية على المستوى الدولي.
ولكن هذا الأمر أضحى واقعًا، عندما مثّل إيطاليا ضمن منتخب كرة القدم (فئة 7 لاعبين) باعتباره لاعب متضامن مع أصحاب الهمم، ضمن منافسات الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبو ظبي 2019.
ويؤكد الشاب أنه محظوظ لحصوله على فرصة للمشاركة في أكبر حدث إنساني ورياضي في العالم لهذا العام، وذلك بعدما ترك وطنه الكاميرون خوفًا على حياته.
وفي أكتوبر 2014، ابتعد مبالي عن وطنه الأم، عندما كان طفلًا بعد قيام الحرب.
واضطر في رحلته لعبور الحدود إلى النيجر وليبيا والجزائر، قبل أن ينقذه قارب للسلطات الإيطالية بتاريخ 1 نوفمبر 2015، بعد أكثر من عام على بداية رحلته.
ورغم الصعوبات التي واجهها في مستهل حياته عندما كان لاجئًا في إيطاليا، يشعر مبالي، البالغ من العمر 20 سنة، بالفخر في الوقت الحالي عندما يتحدث عن هذا البلد باعتباره وطنه.
كما أنه يتحدث اللغة الإيطالية ويشعر بالسعادة لرد الجميل للمجتمع من خلال التعاون مع برامج الأولمبياد الخاص: "كانت رحلتي إلى إيطاليا قاسية وحافلة بالصعوبات، عندما اضطررت للرحيل والابتعاد. لم تكن لدينا أي فكرة عما سيحصل معنا عندما كنا نتنقل من مكان إلى آخر بهدف الحصول على حياة أفضل".
وأضاف بقوله: "كانت الحياة صعبة في البداية بعد وصولي إلى إيطاليا، بسبب تعرضنا للتمييز، ولكنني لم أسمح لهذا الأمر أن يؤثر عليّ باعتبار أن حياتي حافلة بالتحديات، وهذا كان واحدًا منها".
"كنت محظوظًا لوجود شخص يعلمنا في مخيم اللاجئين، وكان قد سأل فيما إذا كنت أرغب بالتدرب مع مجموعة من لاعبي كرة القدم من ذوي التحديات الذهنية، لم يكن لدي فكرة عن هذا الأمر في البداية سوى أنهم مجموعة من الأشخاص من ذوي التحديات الذهنية، ولكنني تأثرت كثيرًا بهم لما يملكونه من إصرار وعزيمة، ومنذ تلك اللحظة وأنا أرغب في أن أكون جزءًا من برنامج الأولمبياد الخاص".
يمضي مبالي معظم وقته مع رياضيي الأولمبياد الخاص في أوقات الاستراحة من دراسته. وقد تمكن من إحراز الذهب مع فريقه الوطني سابقًا. ولكن سواءً كانت النتيجة الفوز أو الخسارة، يرى مبالي أن الجميع سيعودون إلى بلادهم مرفوعي الرأس ومتأثرين بدور الأولمبياد الخاص في نشر التضامن والتكاتف.
يقول مبالي الذي يقيم حاليًا في تورينو: "نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين، ولكن ما زال هناك أشخاص يتعرضون للتمييز بسبب التحديات الذهنية".
وأضاف: "في الحقيقة، ليس هناك مكان مثل الأولمبياد الخاص. الأمر الأكثر أهمية هو التركيز على أصحاب الهمم، وامتلاكهم الإصرار والعزيمة للقيام بكل ما يريدونه. لقد شهدت ذلك بنفسي. ستساهم الألعاب العالمية في نشر رسالة التضامن، وإلهام الرياضيين للقيام بالمهام بأنفسهم".
واختتم بقوله: "إنه شرف لي أن أكون جزءًا من الأولمبياد الخاص، وستبقى ذكرى هذا الحدث في ذهني على الدوام".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


