إعلان
إعلان
main-background

كيف فكك الاتحاد السوداني لوبي المدربين؟

بدر الدين بخيت
25 ديسمبر 202014:29
كمال شداد

ترك الدكتور كمال شداد، رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم، أثرا جديدا ومؤثرا وتاريخيا يحفظ ضمن نجاحات فترة عمله الحالية.

ونجح شداد في وضع رخصة تدريب سودانية لتأهل المدربين، وهي أول رخصة في تاريخ الاتحاد لتصنيف المدربين، ولكن خلف ذلك هناك قصص مثيرة.

لوبي شرس

بدأ حديث يدور بقوة في أوساط بعض المدربين، الذين احتكروا التدريب في الدوري السوداني، بضرورة السيطرة وإغلاق الدائرة عليهم.

وأصبح أمر تدريب الأندية على عدد معين من المدربين أمرا واقعا، فبات العديد منهم بعد أن يتولى أحدهم تدريب فريق، يقوم هو بنفسه بالاتصال بنادي آخر ويعرض زميل له لتدريب فريق آخر، فتكون لوبي للمدربين بالسودان.

وأصبح لوبي المدربين شرسا، لأنهم نجحوا في التغلغل في مفاصل الأندية، فكونوا جسما إداريا داخلهم، وساعدهم على ذلك الأندية الهشة إداريا والضعيفة ماليا.

وبلغت الجرأة بلوبي المدربين، إلى السعي لتقنين وضعهم الفني في لائحة عملهم، مستعينين برخصة التدريب الأفريقية التي حصلوا عليها في السنوات السابقة، والتي كان لشداد فيها رأي واضح.

وكان لوبي المدربين يريد إضافة فقرة في اللائحة، بمنع من لا يحمل الرخصة الأفريقية (أ)، من تدريب الأندية السودانية على مستوى الدرجة الممتازة أو حتى العمل في الأندية التي تلعب في الدوري العام والوسيط.

الفصل بين الرخصتين

لاحظ شداد خروج التدريب كمهنة عن القيم والوقار، فأوقف تأهيل المدربين بالسودان عن طريق الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، إلى حين حصر عدد الذين نالوا الرخصة القارية في السنوات القليلة الماضية.

شداد في ذات الوقت كان يضع الخطط لتعديل وضع المدربين، وفقا لرؤية سودانية، باعتبار أن الدوري والمسابقات أمر يخص الاتحاد السوداني، وأن مسابقات "كاف" أمر يخض الاتحاد الأفريقي، فقرر الفصل بين الرخصتين.

وكان إدراج فقرة الذين يحملون أعلى رخصة أفريقية في عمل اللائحة، سيقضى على العديد من المدربين من الذين يجيدون التدريب في أرض الملعب، وسيكرس لمنهج لوبي المدربين.

تكليف

كلف شداد المحاضر الألماني الجزائري الأصل عبد المالك آيت، منذ مارس/أذار الماضي بعد أن غادر السودان بسبب فيروس كورونا، أن يضع منهج تدريب متقدم لتأهيل المدربين.

وعاد عبد المالك آيت للسودان قبل شهرين، وقدم لشداد المنهج، فقرر فورا البدء به، فبدأ بأول فئة، فكان التأهيل من نصيب اللاعبين الدوليين السابقين، باعتبار أنهم أفضل من لعب الكرة في السودان وعلى أعلى مستوى مقارنة بالآخرين.

وبالفعل تم تأهيل أكثر من 30 لاعبا دوليا وتم منحهم أول شهادة ورخصة تدريب في السودان قبل نحو 10 أيام.

وقال شداد إن تلك أعلى رخصة تدريب سودانية، وتتيح لحاملها العمل في الدوري، ولا يحق لمن لا يحملها العمل في أندية الممتاز تحديدا، بل سوف يتم وضعها في لائحة عمل المدربين.

وكان قرار شداد بتمييز اللاعبين الدوليين، أشبه بوضع الحصان أمام العربة، بمثابة تعديل الوضع، وضخ مفاهيم جديدة في الكرة السودانية من خلال عملية العمل الفني.

الحصول على الرخصة السودانية، تم من خلاله ترفيع المقامات للاعبين الدوليين السابقين، بتعريف اللاعب الدولي أولا.

ورغم أن خطوة الاتحاد بتأهيل اللاعبين الدوليين كأعلى مستوى، فإن قدراتهم في التدريب هي التي سوف تتحكم في نجاحهم، لأن معايير النجاح للمدرب تتوقف على قدرته وفسلفته وموهبته وشخصيته.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان